فرضت بعض البنوك قيودا على حدود السحب واستخدام البطاقات من الخارج، على رأسها البنك التجاري الدولي ومصرف أبو ظبي الإسلامي، نتيجة أزمة العملة ومحاولة السيطرة على المضاربات في الدولار.
عدم توافر العملة أبرز الدوافع لفرض القيود
الخبيرة المصرفية ونائب رئيس بنك مصر سابقا، سهر الدماطي، أكدت أن البنوك فرضت تلك القيود لمحاولة السيطرة على بعض المضاربات التي تحدث، فالبعض يستغل وجوده خارج البلاد ويسحب مبالغ من الدولار ويحولها بطرق أخرى بعيدا عن البنوك للاستفادة من فرق السعر في السوق الموازية.
الدماطي أضافت في تصريحاتها لـ استثمارك، أن البنوك تلجأ لتلك القيود لمحاولة فرض السيطرة على تلك المضاربات، وتوفير العملة لمن يحتاجها لأغراض السفر للخارج، بهدف العلاج أو التعليم، ولن تتنه تلك الأزمة دون أن تتحسن الموارد الدولارية للدولة، لأن شح العملة خلق فجوة كبيرة بين سعر الصرف في البنوك والسوق الموازية.
حدود السحب من الخارج انخفضت لـ 50 دولارا
وخفض البنك التجاري الدولي حد الشراء من الخارج عبر البطاقات الائتمانية إلى 500 دولار، بدلًا من 1600 دولار، كما خفض السحب النقدي لاستخدام البطاقات من خارج إلى نحو 50 دولارا فقط.
وقرر مصرف أبو ظبي الإسلامي خفض حد التعاملات الدولية للشراء من داخل مصر باستخدام بطاقات الائتمان “كريدت كارد” شهريا إلى 50 دولارا مقابل 250 دولارا في السابق.
وأعلن بنك البركة وبنك الإمارات دبي الوطني إيقاف السحب النقدي وتحديد استخدامات الكريدت كارد من خارج مصر، وفقًا لبيانات البنوك على الموقع الالكتروني، ونفى البنكان أن هناك تغيرات في حدود السحب أو استخداات البطاقات الائتمانية، وأن تلك هي القواعد المعمول بها منذ فترة ولم يطرأ عليها أي تغيرات حديثة.
انخفاض الموارد الدولارية
وكان البنك المركزي قد كشف في تقرير صادر مطلع الشهر الحالي تراجع تحويلات المصريين العاملين بالخارج بمعدل 29.9%، لتصل إلى 4.5 مليار دولار، خلال 3 أشهر من يوليو وحتى سبتمبر 2023 مقابل نحو 6.4 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي.
وتعاني مصر من أزمة في العملة الصعبة منذ فترة طويلة بسبب وجود سعرين للصرف، لذلك انعكست سلبيا على تحويلات المصريين، بالإضافة أيضًا إلى التراجع الذي شهدته قناة السويس، وهي أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، حيث أعلن رئيس القناة، أسامة ربيع، انخفاض العوائد الدولارية للقناة بـ 40% خلال 3 أسابيع فقط منذ بداية العام نتيجة التوترات التى شهدتها حركة الملاحة في البحر الأحمر.





