تضغط أزمة الدولار على المواطنين في مصر نتيجة ارتفاع أسعار السلع بشكل متواصل، لكن الدولة أيضًا في طريقها لمواجهة أزمة مالية ستظهر في أرقام نهاية السنة المالية الجارية.
تتوقع شركة اتش سي للأوراق المالية والاستثمار، أن يرتفع عجز الموازنة لإجمالي الناتج المحلي خلال السنة المالية الحالية إلى 7.1% بسبب ارتفاع تكلفة خدمة الدين ومخصصات الدعم والمزايا الاجتماعية.
عجز الموازنة، هو الفرق بين ما تتمكن الحكومة من جمع كإيرادات، بما فيها الضرائب المفروضة على المواطنين والشركات، وبين ما تدفعه الحكومة من مصروفات.
أما وجود عجز، هو أن الدولة بشكل عام تنفق خلال السنة أكثر مما يمكنها جمعه من دخل.
أزمة الدولار
حديث معتاد خلال جلسة الغذاء، يلخص ما يحدث في الدولار، فـ “الطماطم غليت ومفيش لحمة الأسبوع ده علشان الميزانية باظت” كفيلة بشرح التفاصيل، لكن هل هذا نهاية المطاف؟
الإجابة لا.. فالتوقعات الاقتصادية توضح الصورة المستقبلية، بمعنى أن توقعات ارتفاع عجز الموازنة، يعني أن الحكومة لن يمكنها تغطية احتياجاتها أو بالأحرى احتياجات المواطنين.
السيناريوهات التي يتم طرحها ليست كثيرة، فإما ستتخلى الحكومة عن شراء بعض السلع وبالتالي ستقل في السوق، أو أن تتعهد للشركات الخاصة بتوفيرها فتصبح موجودة لكن بسعر يعتمد على تكلفة توفيرها، أو أن تلجأ الحكومة لحل لتوفير الموارد المالية اللازمة بأن تقترض مرة أخرى.
الديون المتراكمة بالفعل تمثل ضغطًا لأن الدولة مثل الفرد، حين يأخذ القرض يدفع عليه فائدة، وبما أن الحكومة لديها بالفعل قروضًا فإنها تدفع فائدة وتسمى هذه خدمة الدين.
خدمة الدين تعد أحد العوامل الرئيسية المؤثرة على بند المصروفات وبالتالي على الموازنة التي قد تدفع الحكومة أيضا لتقليل المصروفات من خلال تقليل الدعم على منتجات (مثل خفض دعم الوقود والبنزين والبوتاجاز).





