ارتفعت نسبة توظيف الأموال في البنوك المصرية (إقراض البنوك للشركات) بالعملة المحلية إلى 62.2% في يونيو الماضي، مقابل 60.3% في مارس السابق عليه بنسبة زيادة نحو 2%.
في الوقت ذاته، تراجعت نسبة التوظيف بالعملة الأجنبية “القروض الممنوحة بالعملات الأجنبية زي الدولار واليورو“، مقارنة بودايعها بالعملات الأجنبية، إلى 92.5% في يونيو الماضي مقابل 92.9% في مارس السابق عليه، بنسبة تراجع 0.4%.
ماذا يعني ارتفاع توظيف الأموال بالجنيه؟
ارتفاع توظيف الأموال بالجنيه يعني زيادة إقراض البنوك للشركات، وفي الوقت ذاته التوسع؛ لأن الشركات تقترض من أجل بناء مصانع جديدة أو التوسع في مشروعاتها القائمة أو فتح خطوط إنتاج جديدة.
تؤكد نسبة القروض المقدمة من البنك للقطاع الخاص ذلك، إذ بلغت نسبتها من إجمالي القروض الممنوحة للعملاء (إجمالي القروض بتضم القروض الموجهة للأفراد والشركات والحكومة) نحو 41.7% بنهاية يونيو 2026، مقارنة مع نحو 40.5% بنهاية مارس 2026 (يعني القطاع الخاص بيتوسع في الاقتراض من البنوك).
التوسع في توظيف الأموال يدل على نجاح البنوك في تحقيق ربحية من أكبر من أنشطة الإقراض (طالما أنها بُتقرض أكتر فتكسب أكتر من الفايدة)، وارتفع صافي الدخل من العائد (المؤشر الأساسي اللي بيقيس تقدم البنوك في الإقراض) بنسبة 12.7% على أساس سنوي، ليبلغ نحو 567.9 مليار جنيه.
لماذا تراجع التوظيف بالعملة الأجنبية؟
يعني ذلك أن البنوك قللت من منح قروض بالعملة الصعبة، وذلك منطقي في ظل الضوابط التي وضعها البنك المركزي (ضبط الاستيراد بتحجيم تمويل البنوك لعمليات الاستيرادية غير الضرورية والترويج لاستيراد مستلزمات الإنتاج).
كما يعني في الوقت ذاته ارتفاع الودائع الدولارية بالبنوك عن المبالغ التي تقرضها (نسبة التوظيف بتقارن حجم الودايع بحجم القروض، وبالتالي لو حجم الودايع زاد بنسبة كبيرة عن حجم القروض هيبان إن التوظيف قل)، يعني مثلًا لو البنك لديه ودائع بالدولار تبلغ 100 مليون دولار وقروض 20 مليون دولار وبعد 6 أشهر أصبح لديه 200 مليون ودائع والقروض أصبحت 30 مليونًا، سيظهر أن التوظيف قل رغم إن الودائع والقروض زادت؛ لأن الودائع زادت 100% والقروض زادت 50% فقط.





