قال سايمون والي، أخصائي أول بقطاعي التمويل والإسكان في البنك الدولي، إن مخاطر تراجع قيمة العملة وارتفاع تكاليف البناء يجب أن يتحملها المطور العقاري، ولا يجوز نقلها إلى مشتري الوحدة من خلال المساس بأموال الحسابات الضامنة Escrow Accounts.
وأوضح والي، خلال جلسة نقاشية متخصصة حول القطاع العقاري، أن إعادة هيكلة المنظومة الرقابية والتمويلية للقطاع العقاري في مصر تتطلب التعامل مع كل مشروع عقاري ككيان مستقل، مع فصل أموال العملاء الخاصة بكل مشروع، بما يمنع استخدامها في تمويل مشروعات جديدة أو شراء أراضٍ أخرى.
واستعرض تجربة الصين عقب أزمتي شركتي إيفرجراند وكانتري جاردن، مشيراً إلى اتجاه السلطات التنظيمية هناك إلى تنظيم المشروعات العقارية بشكل منفصل عن الشركة المطورة، مع إمكانية فرض عقوبات واستبدال المطور المتعثر، بهدف حماية حقوق الحاجزين.
وانتقد والي اعتماد السوق المصرية بشكل كبير على تمويل المطورين للمشروعات والمشترين من خلال البيع بالتقسيط، موضحاً أن إلزام المطور بضخ كامل رأس المال وتوفير التمويل للعملاء يمثل تكلفة اقتصادية مرتفعة ويحد من سرعة دوران رأس المال.
ودعا إلى تفعيل دور النظام المالي والمصرفي في تمويل القطاع العقاري، وتوفير تمويل الدين، بما يسمح للمطور بالتركيز على نشاطه الأساسي المتمثل في البناء والتطوير.
ورفض والي مطالب بعض المطورين العقاريين بمنح مرونة في استخدام أموال الحسابات الضامنة لمواجهة الارتفاعات الكبيرة في تكاليف التنفيذ الناتجة عن انخفاض قيمة العملة، مؤكداً أن المساس بهذه الأموال يعني نقل المخاطر إلى العميل.
وأشاد بالنموذج التنظيمي المطبق في المملكة العربية السعودية من خلال منصة وافي ،معتبراً أنه نموذج متطور في إدارة وتوزيع أموال الحسابات الضامنة.
وفي المقابل، أوضح ممثلو شركات التطوير العقاري المشاركون في الجلسة أن تكرار انخفاض قيمة العملة أدى إلى مضاعفة تكاليف تنفيذ المشروعات مرتين وثلاث مرات، مشيرين إلى أن الشركات لجأت إلى استغلال المخزون المتبقي وإعادة بيعه بالأسعار الجديدة لتوفير السيولة اللازمة واستكمال المشروعات وتجنب التعثر.





