الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا من الحياة اليومية، حيث إنه يعد من الحلول المعرفية والعلمية لتطوير قدرات البشر في جميع المجالات.
بدخول الذكاء الاصطناعي على المجالات اليومية للبشر، أصبح الاعتماد عليه أمر مهم في العديد من المجالات وأنماط الحياة، واليوم يظهر لنا اعتماد جديد على الذكاء الاصطناعي، في الحياة الدينية والعبادات، حيث تدخل في شئون الحج والعمرة.
الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، لجأت إلى استخدام تقنيات الذكاء الصناعي والأساليب التقنية الرقمية لتطوير وتحسين تجربة زوار وقاصدي بيت الله الحرام وتقديم خدمات أفضل.
وتشمل هذه التقنيات توفير 52 شاشة إلكترونية داخل وخارج المسجد الحرام، التي تمتد على مساحة إجمالية تبلغ 279 مترًا مربعًا، وتُخصص لعرض المحتوى التوجيهي والإرشادي على مدار الساعة لتعزيز تجربة الزوار.
ووفقًا لوكالة أنباء السعودية (واس)، تهدف هذه الخطوة إلى توفير محتوى شامل ومتجدد يتناسب مع الأحداث والتغيرات، وذلك من خلال فريق مختص في الجوانب الشرعية والتوجيهية.
تتم الترجمة إلى عدة لغات باستخدام كادر متخصص في الترجمة واللغات، ويتم توزيع الشاشات في مداخل ومخارج المسجد الحرام، فضلاً عن الساحات المحيطة والطرق المؤدية إليه.
بالإضافة إلى ذلك، قامت الهيئة بتفعيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي من خلال استخدام الروبوتات التوجيهية، بهدف توفير المعلومات الضرورية والمتعلقة بالمسجد الحرام، لتمكين زوار بيت الله الحرام من أداء مناسكهم بسهولة ويسر.
الروبوتات تحتوي على محتوى توجيهي، وتمتلك القدرة على التنقل داخل مساحات المسجد الحرام، مما يتيح للزوار تصفح ومشاركة المحتوى عبر الهواتف الذكية لتسهيل تجربتهم وضمان استفادتهم القصوى أثناء زيارتهم للمكان المقدس.
ويُعَد ذلك جزءًا من جهود الابتكار التقني لتحسين تجربة الزوار والمصلين وتقديم خدمات أفضل. الاستخدام المحتمل للروبوتات داخل المسجد الحرام يمكن أن يتضمن عدة وظائف وخدمات، ومن بينها:
- الإرشاد والتوجيه:
يُمكن استخدام الروبوتات لتقديم المعلومات الضرورية حول المسجد الحرام ومواقع محددة داخله، مثل الأماكن المقدسة والمعالم الدينية. يمكن للروبوتات توجيه الزوار والمصلين للوصول إلى أماكن معينة داخل المسجد وتوفير المعلومات اللازمة حول الطقوس والشعائر. - التواصل متعدد اللغات: يُمكن برمجة الروبوتات لتوفير المعلومات بعدة لغات مختلفة، مما يتيح للزوار من جميع الجنسيات واللغات الاستفادة من الخدمات المقدمة داخل المسجد الحرام.
- تقديم المساعدة الشخصية: يمكن للروبوتات القيام بدور المساعدة الشخصية للزوار، مثل الإجابة عن الأسئلة الشائعة، توفير الإرشادات للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، أو حتى تقديم المساعدة في العثور على المواقع داخل المسجد.
- عرض المحتوى التعليمي والديني: يمكن للروبوتات عرض محتوى تعليمي وديني مفيد للزوار، مثل القرآن الكريم والأحاديث النبوية، وذلك لتعزيز الفهم والتواصل مع المعتكفين والزائرين.
وعلى جانب آخر، نشر موقع بي بي سي أحدث استخدامات الروبوت داخل الحرم المكي، حيث قامت وكالة الخدمات والشؤون الميدانية بابتكار “أجهزة تطهير ذكية” تعمل بتقنيات يدوية وإلكترونية، تستخدم عبر تطبيقها الذكي المجهز بتقنيات خرائط الذكاء الاصطناعي.
وفي السياق نفسه، أكد ماجد العمودي، رئيس قسم الخدمات الفنية، عبر موقع رئاسة شؤون الحرمين، أن هذه المكانس تُشحن لمدة أربع ساعات، وتعمل لثلاث ساعات تقريباً، وتستطيع تنظيف مساحة تصل إلى 180 متر مربع.
يبدو أنه أصبح للروبوتات دورًا مهمًا في تعزيز التواصل وتقديم الخدمات داخل المسجد الحرام، حيث يمكنها أن تكون وسيلة فعالة لتوفير المعلومات وتحسين تجربة الزوار خلال زياراتهم لهذا المكان المقدس.
ومع ذلك، يجب أن يتم استخدام التكنولوجيا بحذر لضمان تكاملها مع البيئة الدينية والثقافية للمكان واحترام القيم والتقاليد المتعلقة به.


