الجاكت أبو 600 جنيه بنبيعه بـ 150، وكيلو البصل اللي بره بـ 30 جنيه عندنا بـ 3 بس.. بهذه الطريقة المدهشة في “حرق” الأسعار نجح “الشاذلي” و “الإفريقي” و”كوكو أند إس” في اجتذاب آلاف الزبائن وتحولوا إلى ظاهرة على صفحات التواصل الاجتماعي.
“الشراء الجماعي”.. كلمة السر
الفرق بين التاجر” العادي” والتاجر الذي ينهج نهج “الشراء الجماعي” أو ما يعرف باسم (Collective Buying)، هو ضمان قاعدته الشرائية (بالبلدي كده ضامن زبونه).
وهو ما يمكنه من شراء كميات كبيرة من نفس المنتج، وبالتالي يعرضها بأسعار مخفضة لأنه بالأساس حصل على سعر مخفض.
تلك الطريقة هي أحد الأساليب التسويقية التي تقوم من خلاله بعض المواقع الإلكترونية بعرض منتجات مخفضة بشكل كبير، بشريطة ضمان عدد محدد من المشتركين على موقعهم يمكنهم من الحصول على الخصم.
ببساطة البيع الجماعي هو عملية تجميع مجموعة من الأفراد لشراء سلعة أو خدمة بكميات كبيرة بأسعار أقل من السعر الفردي، وطريقة البيع الجماعي تختلف عن بيع الجملة الذي تقتصر فيه العلاقة على المصنع والتاجر وربما الموزع، وبالتالي فالزبون ليس طرفا في هذه المعادلة.
يتميز البيع الجماعي بتقديم سعر أفضل للمستهلك، بشكل جنوني كما حدث في واقعة البصل مع “الشاذلي و كوكو أند إس” اللذان نجحا في بيع البصل بـ 3 جنيهات فقط، في حين يتم بيعه في سوق العبور من تجار الجملة بـ25 : 30 جنيهًا.
لكن الشرط الأساسي حتى يقوم أحدهم بالاعتماد على الشراء الجماعي هو أن يكون “ضامن” جمهور عريض سيشتري بضاعته فور طرحها بذلك السعر التنافسي (كما الحال مع النماذج الثلاثة) وبمحتوى تسويقي قوي، يضمن به وصول العرض إلى الزبون، وبالتالي فمهما كانت السلعة بكميات خرافية، سيكون البيع مضمونًا، وذلك لضمان عامل السعر التنافسي.
نماذج الشراء الجماعي
هناك عدة نماذج للشراء الجماعي تعتمد على طبيعة السلع أو الخدمات المستهدفة وكيفية تنظيم العمليات.. فيما يلي أبرز النماذج التخفيضات الجماعية: “الشراء الجماعي للخدمات، الشراء الجماعي الموسمي، والشراء الجماعي الاشتراكي، والشراء الجماعي عبر الإنترنت، وأخيرًا الشراء الجماعي للشركات”.
في مصر، هناك عدة شركات ومنصات ناجحة في مجال الشراء الجماعي، تقدم أيضا عروضا جذابة وخدمات للمستهلكين.. ومن أبرز هذه الشركات:
جروبون مصر (Groupon Egypt) إنسوت (EnSogo): ذا ديلز (TheDeals): يومياتي (Yawmiyat): كوبوني (Couponee):
رغم أن نموذج الشراء الجماعي يحظى بشعبية كبيرة في بعض الأماكن ولدى فئات معينة من المستهلكين، إلا أن استخدامه ليس دائمًا مناسبًا لكل الظروف والأسواق.
ونستعرض عبر استثمارك بعض الأسباب التي قد تشرح لماذا لا تستخدم بعض الدول هذا النموذج بشكل واسع:
هيكل السوق والثقافة الاستهلاكية:
يعتمد نجاح نموذج الشراء الجماعي على هيكل السوق وثقافة الاستهلاك في كل دولة. في بعض الأماكن، قد تكون العادات الاستهلاكية تفضيلية لتجارب التسوق الفردية أو النماذج الأخرى.
المنافسة والتشريعات:
قد تكون هناك تحديات في بعض الأسواق بسبب المنافسة الشديدة أو التشريعات القائمة، قد يكون من الصعب على شركات الشراء الجماعي تحقيق التفاوض على تخفيضات كبيرة في بعض القطاعات.
الثقة في الخدمات والمنتجات:
في بعض الأماكن، قد يكون الاعتماد على العروض الجماعية يعتمد على مستوى الثقة في السوق، إذا لم يكن المستهلكون واثقين من جودة المنتجات أو الخدمات المقدمة، قد يكونون أقل عرضة لاستخدام هذا النموذج.
تفضيل التسوق الفوري:
في بعض الحالات، يفضل المستهلكون الحصول على السلع أو الخدمات فوريًا دون الانتظار، حتى يتم تحقيق عدد معين من المشترين للعرض.
اعتبارات اقتصادية:
في بعض الدول، قد تكون الاقتصاديات أقل استعدادًا للتفاوض على تخفيضات كبيرة أو يفضلون نماذج التسوق التقليدية.
رغم ذلك، يظل الشراء الجماعي نموذجًا مثيرًا للاهتمام يمكن أن يستفيد منه المستهلكون والشركات في العديد من السياقات، وقد تتغير هذه الاتجاهات بمرور الوقت مع تغير العادات الاستهلاكية وتطور التكنولوجيا.


