ارتفع سعر طن الحديد لدي التجار والموزعين ببعض محافظات الصعيد لـ 60 ألف جنيه للمرة الأولى في تاريخه، رغم أن سعره الرسمي لدى المصانع الكبرى مثل حديد عز بـ 55280 جنيها.
أسباب ارتفاع أسعار الحديد
الارتفاعات الذي شهدها الحديد مؤخرًا، ناتجه عن سببين:
الأول: ارتفاع تكلفة الشحن والنولون والتي لجات إليها شركات النقل خلال الفترة الأخيرة، وبدأ تطبيقها منذ أيام على حد قول أحد التجار بمحافظة أسوان.
الثاني: تردد بعض الأقاويل بإن هناك ارتفاعات جديدة قادمة في الأسعار ستعلن الشركات عنها قريبًا، وهو ما دفع البعض للشراء بالسعر الحالي حتى وإن كان مرتفع بعض الشيء خوفا من ان يتخطى الـ 60 ألف جنيه مستقبلا.
ومن المعروف أن سعر طن الحديد يختلف من تجار لآخر ومن محافظة لأخرى حسب تكلفة النقل، وكلما ابتعدت المحافظة عن منطقة مصنع الحديد يكون السعر بشكل أكبر، ولكن قيام البعض بتخزين الحديد أمر جديد خاصة في ظل هذا الرقم الكبير من السعر.
ما الأسعار التي تبيع بها المصانع؟
تقوم مصانع الحديد مع بداية كل شهر بالاتفاق على السعر الجديد سواء كان هناك تغير أو الإبقاء على السعر المعلن خلال الشهر المنتهي، في حالة تغيير الأسعار عالميا تكون الشركات مطالبة برفع السعر مرة أخرى.
ووفقا للسعر المعلن خلال شهر يناير الجاري، يكون أعلي سعر للطن الحديد وهو حديد عز المتحكم الأول والأخير في الأسعار، بمعني إذا ما قامت الشركة برفع السعر تقوم باقي المصانع بتغييرها فورا.
أسعار المصانع المعلن عنها فى يناير
سجل سعر حديد عز تسليم أرض المصنع 55280 جنيها، وذلك بخلاف ضريبة القيمة المضافة وهي الـ 14% التي أعلنت عنها الحكومة تطبق على الأسعار
- فيما يصل سعر حديد السويس للصلب 55200 جنيه.
- بينما سجل طن الحديد بشركة أركو ستيل 53 ألف جنيه.
- بالنسبة لسعر طن حديد عطية 49 ألف جنيه.
- أما حديد سعر طن حديد شركة الجيوشي ستيل 50 ألف جنيه.
- بالنسبة لسعر طن حديد الكومي 49 ألف جنيه.
حجم اعتماد مصر على الحديد
تعتمد مصر يقرب من 75% خامات إنتاج الحديد من الاستيراد، وبالتالي فإن عملية التسعير تخضع لـ 4 عوامل أولها.
الأول: السعر العالمي، والذي قفز من مطلع يناير بمقدار 15 دولارًا للطن.
الثاني: سعر الصرف المحلي الدولار أمام الجنيه.
الثالث: توافر العملة فى السوق الرسمية.
الرابع: حجم السوق والطلب.
هل ارتفاع الدولار السبب؟
القفزات المتتالية في سعر الدولار في السوق الموزاية ليسجل 70 جنيهًا خلال الفترة الأخيرة، أدى إلى قيام المصانع بتصدير جزء من إنتاجها بأي سعر حتى توفر العملة، وهو ما أدى إلى تراجع الجزء المخصص للسوق المحلي.
هل تتمكن المصانع من الاستمرار؟
المصانع الكبيرة لا تعمل إلا بطاقة تتراوح ما بين 30 إلى 50%، بينما المصانع الصغيرة والمتوسطة التي تمثل ثلث السوق توقف بعضها عن الإنتاج.
حجم إنتاج مصر من الحديد
التقارير الرسمية باتحاد الصناعات المصرية، قدرت حجم التراجع في تصدير حديد التسليح خلال الـ 11 شهرا الأولى من العام الماضي 2023، بنسبة 5 %، ليصل إلى 7.4 مليون طن، مقابل 7.8 مليون طن خلال نفس الفترة من عام 2022، وعلى الرغم من تراجع إنتاج الحديد، إلا أن صادرات مصر من حديد التسليح شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال أول 10 شهور من عام 2023، بنسبة 65% على أساس سنوي، ليصل إلى 1.7 مليار دولار، مقارنة بنحو 1 مليار دولار، خلال نفس الفترة من العام السابق 2022.
رسوم الإغراق
يقصد برسوم الإغراق: هو فرض رسوم جمركية على المنتج المستورد، تعادل الفرق بين سعر بيعه في بلد المنشأ وسعره في الدولة المصدر لها، بما يحد من استيراد المنتج ويمنح فرصة عادلة للمنتج المحلى المماثل للمنافسة.
الإغراق على واردات حديد التسليح تم تطبيقة وقفا قرار وزاري حمل رقم 189 – صادر بتاريخ 1 يونيه 2023، نص على مد العمل بأحكام القرار الوزاري رقم 1525 لسنة 2017 بفرض رسوم مكافحة الإغراق على الواردات المغرقة من صنف حديد التسليح (أسياخ ولفائف وقضبان وعيدان) ذات المنشأ أو المصدرة من تركيا وأوكرانيا والصين، وذلك لمدة 4 سنوات من تاريخ النشر بالجريدة الرسمية، و لا توجد أي دراسة لتعديل الرسوم المطبقة أو إلغاء العمل بها، حيث تلتزم مصر بما نص عليه الاتفاق الدولي لمنظمة التجارة العالمية في هذا الشأن.





