كشفت تعاملات البورصة خلال شهر يوليو عن استمرار تركز السيولة في عدد محدود من القطاعات القيادية، (تتضمن أسهم كبيرة الوزن زي سهم cib وسهم طلعت مصطفي وفوري)، مع بروز واضح لقطاع العقارات الذي حافظ على موقعه كأكبر مستقبل للاستثمارات، بالتزامن مع نشاط قوي لقطاع الخدمات المالية غير المصرفية، (زي سهم فوري وأي فاينانس)، بينما سجلت قطاعات الرعاية الصحية والأغذية والمقاولات حضورًا لافتًا، في إشارة إلى اتساع قاعدة التداولات بين القطاعات الدفاعية والمرتبطة بالنمو.
قطاع العقارات يقود حركة الأسهم
جاء قطاع العقارات في صدارة القطاعات الأكثر نشاطًا، بعدما استحوذ على 26.1% من إجمالي قيم التداولات، مسجلًا تعاملات بلغت 56.58 مليار جنيه، من خلال تداول 23.30 مليار سهم، وهو أعلى حجم تداول بين جميع القطاعات، مما يوضح قوة تعامل المستثمرين مع أسهم القطاع العقاري على مدار الشهر الماضي.
الخدمات المالية غير المصرفية وصيفا شهريا لأفضل 10 قطاعات
حل قطاع الخدمات المالية غير المصرفية (قطاع بيضم شركات بتقدم خدمات مالية غير البنوك زي فوري وتعاملاتها المالية) في المركز الثاني، بعدما سجل تداولات بقيمة 35.43 مليار جنيه، مستحوذًا على 16.3% من إجمالي السوق، مع تداول 11.23 مليار سهم. مدعوماً باستمرار عمليات تدوير السيولة (يعني السيولة بتتحرك من قطاع للثاني للاستفادة من حركة صعود الأسهم بكل قطاع)، بين أسهم شركات السمسرة والاستثمار والتمويل غير المصرفي، والتي ظلت من أكثر الأسهم جذبًا للمضاربين خلال الشهر.
قطاع الرعاية الصحية والأدوية يقتنص 19 مليار جنيه تعاملات
وجاء قطاع الرعاية الصحية والأدوية في الترتيب الثالث بقيمة تداولات بلغت 19.85 مليار جنيه وبنسبة 9.1% من إجمالي التعاملات، بينما بلغ حجم التداول 6.79 مليار سهم، في دلالة على استمرار اهتمام المستثمرين بالقطاعات الدفاعية (زي قطاع الأغذية اللي منقدرش نستغني عنه بالسوق) التي تتمتع بقدرة أكبر على مواجهة التقلبات الاقتصادية.
الأغذية والمشروبات تتصدر القطاع الاستهلاكي
أما قطاع الأغذية والمشروبات والتبغ فاحتل المركز الرابع بقيمة تداول بلغت 17.83 مليار جنيه، مستحوذًا على 8.2% من السوق، من خلال تداول 7.34 مليار سهم، وهو ما يعكس عودة الاهتمام بالأسهم الاستهلاكية (الأسهم إلى تبع شركات استهلاكية بنستخدمها بشكل يومي زي الأغذية والتعاملات المالية) مع تحسن توقعات الإنفاق المحلي.
في المركز الخامس، جاء قطاع المقاولات والإنشاءات الهندسية بقيمة تداول بلغت 16.22 مليار جنيه وبحصة سوقية بلغت 7.5%، بينما سجل حجم تداول وصل إلى 7.81 مليار سهم، مستفيدًا من استمرار النشاط في مشروعات البنية التحتية والإنشاءات.
قطاع البنوك يستحوذ على 6.3%
احتل قطاع البنوك المركز السادس بقيمة تداول بلغت 13.60 مليار جنيه تمثل 6.3% من إجمالي التداولات، رغم أن حجم التداول لم يتجاوز 201.5 مليون سهم، وهو ما يعكس الطبيعة الخاصة لأسهم البنوك التي تتميز بارتفاع قيمتها السوقية (يعني ببساطة بيكون حجم التعامل على الأسهم منخفض لكن القيمة نفسها كبيرة لأن حجم وقيمة البنوك كبيرة فسعرها على الشاشة البورصة كبير).
جاء قطاع الموارد الأساسية في المرتبة السابعة بقيمة تداول بلغت 12.89 مليار جنيه، وبحجم تداول 570.5 مليون سهم، مستفيدًا من نشاط الشركات المرتبطة بالصادرات والسلع الأساسية.
في المرتبة الثامنة حل قطاع مواد البناء بتداولات بلغت 8.87 مليار جنيه، من خلال تداول 755.7 مليون سهم، مدعومًا باستمرار الطلب على أسهم الشركات المرتبطة بقطاع التشييد.
قطاع الاتصالات يقتنص 8 مليارات جنيه من التعاملات
أما قطاع الاتصالات والإعلام وتكنولوجيا المعلومات فجاء تاسعًا بقيمة تداول بلغت 8.29 مليار جنيه، وبحجم تداول تجاوز 1.35 مليار سهم، مستفيدًا من تنامي الاهتمام بالشركات العاملة في التكنولوجيا والتحول الرقمي.
واختتم قطاع الخدمات والمنتجات الصناعية والسيارات قائمة العشرة الكبار، بعدما سجل تداولات بقيمة 7.63 مليار جنيه، من خلال تداول 3.42 مليار سهم، ليواصل القطاع الاستفادة من النشاط الصناعي وتحسن التداولات على عدد من أسهمه.
وتظهر خريطة التداولات خلال يوليو استمرار تركز السيولة داخل القطاعات المرتبطة بالنمو، إذ استحوذ قطاعا العقارات والخدمات المالية غير المصرفية وحدهما على 42.4% من إجمالي قيم التداولات، وهو ما يؤكد أنهما ما زالا المحرك الرئيسي لحركة السوق.
كما تكشف البيانات عن تنوع واضح في اهتمامات المستثمرين، حيث جمعت السيولة بين القطاعات الدفاعية مثل الرعاية الصحية والأغذية، والقطاعات الدورية مثل المقاولات ومواد البناء، إلى جانب استمرار الحضور القوي لقطاع البنوك رغم محدودية أحجام التداول، وهو ما يعكس اعتماد المؤسسات على الأسهم القيادية مرتفعة القيمة.
يشير هذا التوزيع إلى أن السوق لم يعد يعتمد على قطاع واحد في قيادة الأداء، بل أصبح يشهد اتساعًا في قاعدة السيولة بين عدد من القطاعات، وهو ما يعزز من قوة واستدامة الاتجاه الإيجابي للبورصة المصرية خلال الفترة المقبلة.





