بدأت وزارة التموين والتجارة الداخلية تطبيق منظومة الخصم المباشر على المخابز البلدية، اليوم السبت، في خطوة تستهدف تطوير منظومة الخبز المدعم والانتقال تدريجيًا لمنظومة الدعم النقدي في المستقبل.
ووفقا للوزارة فإن المنظومة الجديدة، لن تؤثر على سعر رغيف الخبز المدعم أو حصة المواطنين فسعر الرغيف سيظل 20 قرشاً ويحصل المواطن على 5 أرغفة يومياً عبر بطاقة التموين.
ما الذي تغير؟
لا تعني منظومة الخصم المباشر التحول الكامل للدعم النقدي، ولكنها خطوة في تحقيق ذلك، إذ تقوم على تغيير العلاقة بين المخابز ووزارة التموين والمطاحن فقط، ولا تتعلق بالمواطن في هذه المرحلة (يعني حاجة عاملة زي تغيير سيستم إنتاج الخبز ودفع تكلفته بين المخابز والمطاحن فقط).
في مرحلة الخصم المباشر، تشتري المخابز القمح من المطاحن بشكل مباشر، وتقوم المطاحن بشراء القمح من الهيئة العامة للسلع التموينية، وبالتالي فإن وزارة التموين تقلص دورها في الإنتاج وستكتفي فقط بالمتابعة والتسعير والرقابة وتحويل فرق الدعم.
ويعتمد دور الدولة في المنظومة الجديدة على تحديد تكلفة الإنتاج الحقيقية للرغيف (شاملة العمالة، والكهرباء، والسولار/الغاز، والخميرة، وهامش ربح المخبز) على أن يظل البيع للمواطن كما هو دون تغيير.
كيف تعمل المنظومة الجديدة؟
قبل تطبيق الخصم المباشر كانت الدولة هي التي تنوب عن صاحب المخبز في سداد ثمن الدقيق (صاحب المخبز بياخد حصة من الدقيق مجانا من الدولة كل يوم وبينتج أرغفة خبز وكل ما يصرف لمواطن رغيف بيسمع عند وزارة التموين اللي بتعد عدد الأرغفة اليومية اللي أنتجها وتحسب استهلك كم كيلو دقيق وتسدد هي التمن للمطحن وبتدي المخبز نسبته على الإنتاج).
تعتمد المعادلة التي اعتمدت عليها وزارة التموين في المنظومة السابقة على أن شيكارة الدقيق المدعم وزن 100 كجم تنتج 725 رغيفًا بوزن 90 جرامًا للرغيف الواحد (يعني التموين بتقسم عدد الأرغفة اليومية على 725، ونرجع نضرب الناتج في 100 عشان توصل لعدد الأرغفة اليومية).
في النظام الجديد، ستحول وزارة التموين مبلغًا ماليًا لكل مخبز مرتين في الأسبوع، وسيدفع صاحب المخبز ثمن الدقيق، (الوزارة هتعرف بنفس الطريقة السابقة هو أنتج كام رغيف وتحوله لدقيق، لكنها مش ملزمة بتوفير الدقيق.. هي هتحول الفلوس للمخبز عن طريق البنك اللي هتتعاقد معاه، وهتحول للبنك الفلوس مرتين أسبوعًيا، وصاحب المخبز يجيب الدقيق من المطحن بمعرفته وتحمل نقله).
وحددت الدولة سعر بيع طن الدقيق البلدي استخراج 87.5% من المطاحن للمخابز بنحو 19،320 جنيهًا، بما يعادل 966 جنيهًا للجوال زنة 50 كجم، وذلك اعتبارًا من 1 أغسطس 2026، على أن سداد قيمة النخالة (الردة) سيتم من خلال فاتورة مستقلة لا ترتبط بفاتورة الدقيق البلدى الأصلية.
كما قررت الدولة تحصيل 3 جنيهات مقابل “رد الفوارغ”، (شكاير الدقيق بعد ما يتم تفضيتها يتم تحميلها على فاتورة الدقيق البلدى استخراج 87.5%).
الدولة “تخلع أيديها” من بعض مراحل الإنتاج
يقول عبد الله غراب، رئيس الشعبة العامة للمخابز إن منظومة الخصم المباشر على المخابز البلدية، تعني العودة للوضع الطبيعي لصرف الخبز والعلاقة المباشرة بين المخبز والطحن، ويعني ببساطة (أن الدولة رفعت يدها عن مرحلة من مراحل إنتاج “العيش التمويني”).
وأكد أن حصة المواطن من الخبز المدعم تظل كما هي دون تغيير، بواقع 5 أرغفة يوميًا للفرد، وبسعر 20 قرشًا للرغيف، مع استمرار إنتاج الرغيف بوزن 90 جرامًا وبالمواصفات القياسية من حيث جودة الخبز وكامل النضج والاستدارة.
كيف تؤدي منظومة الخصم المباشر للتحول لدعم النقدي؟
منظومة الخصم المباشر هي طريقة محاسبة بين الحكومة والمخابز والمطاحن، وليس لها علاقة بالمواطن لكن تطبيقها يسهل تطبيق منظومة الدعم النقدي التي تعني حصول المواطن الذي يملك بطاقة تموينية على مبلغ ما بين 250 او 300 جنيه، يشتري بها الخبز من المخبز مع تحرير سعر الرغيف ليشتريه بالسعر الحر بدلا من الـ 20 قرشا المحدد حاليا.
ويمكن للمواطن عبر استخدام المبلغ المتبقي لشراء سلع غذائية أخرى يحتاجها عبر البطاقة الجديد التي سيتم منحها له بدلا من بطاقة التموين الحالية، وتم تطبيقها بشكل تجريبي في بوسعيد قبل تعميمها اليوم (اختيار بورسعيد عشان محافظة صغيرة، وعشان يكتشفوا مشكلات التطبيق قبل تعميمها).
في منظومة الخصم المباشر، ستتولى الهيئة العامة للسلع التموينية سداد باقي تكلفة الإنتاج وفقًا للأوزان (الرغيف بيتباع بـ 20 قرش والوزارة بتقول إن سعره حوالي 1.25 جنيه، وبالتالي الدولة هتتحمل 1.05 جنيه تقريبا عن كل رغيف يعني هتحاسب كل مخبز على سعر 1.25 جنيه للرغيف).





