بين تحديات الاقتصاد وزيادة قرض صندوق النقد.. ما الذي ينتظر المواطن؟
شهدت الساعات القليلة الماضية تصريحات من مسؤولين حكوميين تشير إلى توصل مصر لصيغة مبدئية لاتفاق مع صندوق النقد الدولي، وهو ما يعكس تحركات مصر نحو تنفيذ إصلاحات اقتصادية هامة.
وتشير المصادر إلى التوصل لقرار بزيادة القرض من 3 مليارات دولار إلى 7 مليارات دولار أو أكثر، مما يوفر دعمًا ماليًا أكبر للاقتصاد خلال الفترة المقبلة، كذلك يتضمن الاتفاق خفضا عاجلاً لقيمة الجنيه المصري لتقليص الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والسوق السوداء، وتحفيز الاقتصاد وتعزيز التنافسية.
كما تضمن أيضا تبني سعر صرف مُدار بدلاً من تحرير كامل لسعر الصرف، مما يسهم في تخفيف التقلبات وتوفير الاستقرار النسبي للسوق، وترتبط صرفية الدفعات بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة، بما في ذلك مرونة سعر الصرف وتقدم برنامج الطروحات.
وخفض صندوق النقد توقعاته لنمو الاقتصاد المصري في السنة المالية الحالية والقادمة، وهو ما يعكس تحديات الاقتصاد المصري وضرورة تنفيذ الإصلاحات، ومن المتوقع أن تكون المراجعتان الأولى والثانية لبرنامج القرض مع صندوق النقد الدولي، التي تُجرى حاليًا، هامة لاستقرار الاقتصاد المصري وتحقيق التنمية المستدامة.
ماجد فهمي: تخفيض العملة سيكون تأثيره سلبي على المواطن.. والحل يكمن في الإصلاحات الهيكلية
من جانبه، قال ماجد فهمي، الخبير الاقتصادي والمصرفي، في حديثه لموقع استثمارك، أن التوصل لاتفاق بين مصر وصندوق النقد الدولي سيكون مصاحبا لتخفيض قيمة العملة ولن يكون تعويم بشكل كامل، وهو ما سيكون أخف أثرا من تحرير الجنيه بشكل كامل.
وأضاف فهمي، أنه يجب أن يصاحب الاتفاق إصلاحات هيكلية في الاقتصاد وإلا سيكون حلا مؤقتا وستعود المشكلة من جديد، فمن الناحية النظرية تغطي إيرادات الدولة مصروفاتها في السياحة وتحويلات المصريين بالخارج وقناة السويس.
وتابع: المشكلة تكمن في أن الحصيلة الدولارية من هذه المصادر يتم تداولها في السوق السوداء وهو ما يتسبب في أزمة، ويتم التداول بهذا الشكل بسبب قلق المواطنين من الغد فتكون هناك زيادة طلب على الدولار والذهب نتيجة لعدم الثقة.
ويرى فهمي، أن الخروج من هذه الأزمة يأتي بالإصلاحات الهيكلية، ليشعر المواطنون بأن هناك تغيير حقيقي وملموس ويتم تغيير في أولويات الإنفاق، وبالتالي ستعود الثقة بالتدريج، ويقل الطلب على العملة الأجنبية وسيتم القضاء على قلق الناس من الغد.
الإصلاحات التي يجب أن تتبناها الدولة تشمل عدم منافسة الدولة للقطاع الخاص، وخطة طوارئ للأزمات تكون من خلال مجموعة من الكوادر.
ونوه فهمي، بأن تخفيض العملة سيكون تأثيره سلبي على المواطن العادي، لذلك سيكون مطلوبا من صاحب القرار والإدارة إعادة النظر في الإصلاحات الاقتصادية.





