قالت وزارة المالية، إن الحكومة تعمل على إدارة مخاطر الاقتصاد الكلي بمرونة؛ في سبيل احتواء الصدمات الخارجية المتتالية، وتتعامل بتوازن وحرص مع الآثار السلبية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية المؤثرة على النشاط الاقتصادي، وتحرص على تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين والتوسع في الحماية الاجتماعية مع الالتزام بالانضباط المالي في ظل هذه التحديات شديدة التعقيد.
المالية أضافت أن هذا المسار الذي تنتهجه الحكومة في التعامل مع الأزمات الاقتصادية العالمية انعكس في أداء متوازن للموازنة العامة للدولة خلال النصف الأول من العام المالي الحالي 2023-24 خلال الفترة من يوليو حتى ديسمبر الماضيين، وتم تسجيل فائض أولي 150 مليار جنيه مقارنة بـ 25 مليار جنيه عن ذات الفترة من العام المالي الماضي.
وردًا على تثبيت موديز للتصنيف الائتماني السيادي لمصر عند Caa1 مع تغيير النظرة المستقبلية إلى سلبية، قالت المالية، إن مؤسسة موديز لم تأخذ في اعتبارها الجهود الحالية للحكومة عند تغيير النظرة المستقبلية إلى سلبية، حيث إن برنامج الطروحات يُعزز قدرتنا على تلبية الاحتياجات التمويلية خلال العامين المقبلين، ويُسهم في جذب المزيد من التدفقات الاستثمارية، والحد من الاحتياج للتمويل الخارجي، وذلك مع نجاح الدولة في التخارج من عدد من الأنشطة الاقتصادية بقيمة 3.5 مليار دولار ضمن برنامج الطروحات، بما يساعد على زيادة تدفقات النقد الأجنبي، لتغطية احتياجات الاقتصاد المصري.
المالية أشارت إلى إمكانية الحصول على 5 مليارات دولار سنويًا بشروط ميسرة من البنوك التنموية متعددة الأطراف، الأمر الذي يعكس ثقة هذه المؤسسات الدولية في المسار الاقتصادي الذي تنتهجه الحكومة المصرية بسياسات مالية أكثر قدرة على تحقيق الانضباط المالي، والحفاظ على تسجيل فائض أولي بشكل مستدام.
النمو الاقتصادي
بالإضافة إلى المضي في تنفيذ إصلاحات هيكلية تعزز النمو الاقتصادي من خلال إفساح المجال بشكل أكبر للقطاع الخاص باعتباره قاطرة التنمية الشاملة، حيث حددت الحكومة مصادر توفير الاحتياجات التمويلية الخارجية للموازنة العامة للدولة حتى نهاية العام المالي الحالي المقدرة بـ 4 مليارات دولار، مع استهداف الاستمرار في تنويع الأسواق الدولية، خاصة بعد النجاح في العودة مجددًا للأسواق اليابانية، وتم تنفيذ الإصدار الدولي الثاني من سندات الساموراي بقيمة 75 مليار ين ياباني، تعادل نحو نصف مليار دولار، بتسعير متميز للعائد الدوري بمعدل 1.5% سنويًا، بأجل 5 سنوات، وإصدار سندات دولية مستدامة بسوق المالية الصينية الباندا، التي تخصص لتمويل مشروعات بنحو 3.5 مليار يوان صيني بما يعادل نحو نصف مليار دولار.
المالية كشفت أنه يتم العمل على وضع معدلات الدين للناتج المحلي في مسار نزولي والمتأثرة في الوقت الحالي بالتضخم وارتفاع أسعار الفائدة وأسعار الصرف، بجانب الإجراءات الجديدة والتدابير الإصلاحية لإدارة الدين الحكومي التي تشمل وضع سقف ملزم للأعباء السنوية لضمان المسار النزولي لمعدل الدين للناتج المحلي وصولاً لأقل من 85% مع نهاية يونيو 2028، وإطالة عمر دين أجهزة الموازنة ليبلغ 4 سنوات في المدى المتوسط بدلًا من 3 سنوات في الوقت الحالي؛ لتقليل الحاجة إلى التمويلات السريعة.
حسب البيان فهناك استراتيجية تخضع للتحديث السنوي لخفض نسبة وخدمة الدين للناتج المحلي، واستمرار تطوير سوق الأوراق المالية الحكومية لجذب المزيد من المستثمرين بمواصلة العمل على تنويع مصادر التمويل، إضافة إلى مسار جديد لمقايضة الديون بالعمل المناخي وتعزيز الاستثمارات الصديقة للبيئة، وإصدار أدوات جديدة ومتنوعة ذات تكلفة أقل كالصكوك والسندات الخضراء وسندات التنمية المستدامة.
مؤسسة موديز
ومؤسسة موديز هي شركة أمريكية الجنسية، وتملك خدمة موديز للمستثمرين، والتي تقوم بالأبحاث الاقتصادية والتحليلات المالية، وتقييم مؤسسات خاصة وحكومية من حيث القوة المالية والائتمانية، وتسيطر هذه المؤسسة على ما يقارب 40% من سوق تقييم القدرة الائتمانية في العالم.





