يحمل تجديد مصرف الإمارات المركزي والبنك المركزي المصري اتفاقية مقايضة العملات بين الدرهم والجنيه، بقيمة اسمية 5 مليارات درهم، ما يعادل 69 مليار جنيه مصري لمدة خمس سنوات، العديد من المزايا للاقتصاد المصري.
ومقايضة العملات هي اتفاقية تتيح للبنك المركزي، ومصرف الإمارات، تبادل مبالغ بالعملات المحلية بينهما (الجنيه والدرهم) مباشرة دون الحاجة إلى استخدام عملة وسيطة كالدولار الأمريكي.
لتوضيح صورة المقايضة نفترض أن شركة مصرية استوردت بضاعة من الإمارات بقيمة مليون درهم، يسدد المستورد المبلغ بالجنيه لصالح البنك المركزي، والذي يستبدلها وفقًا لاتفاقية تبادل العملات من الـ 5 مليارات درهم التي ينص عليها اتفاقية مقايضة العملات.
في هذه الحالة تتسلم الشركة التي ستقوم بتصدير البضاعة من الإمارات مبلغ المليون درهم من المصرف المركزي الإماراتي، وفي هذه الحالة لا يتم الاحتياج لعملة وسيطة (الطريقة العادية إن الشركة المصرية تطلب دولار من البنك عشان تحوله للمصدر في الإمارات، وبالتالي كان يتم الطلب على الدولار فيرتفع).
ما القيمة الاسمية للاتفاقية؟
“القيمة الاسمية” للاتفاقية هي الحد الأقصى للسيولة التي اتفق عليها البنكان بصرف النظر لأي تغييرات في سعر صرف البلدين، (يعني لو سعر صرف الجنيه ارتفع أو قل مش بتفرق في النهاية.. المبلغ الخاص بالتبادل زي ما هو 5 مليار درهم بالنسبة للسلع اللي ممكن تستوردها مصر من الإمارات، و69 مليار جنيه بالنسبة للسلع اللي الإمارات هتستوردها من مصر).
ورقم الـ 5 مليارات درهم جيد، وفقًا لاقتصاديين، ويتناسب مع حجم التبادل التجاري بينهما الذي بلغ 9.7 مليار دولار عام 2025، إذ بلغت الصادرات المصرية للإمارات 7 مليارات دولار في العام الماضي، في حين بلغت الواردات من دولة الإمارات نحو 2.7 مليار دولار.
لماذا لا يتم زيادة المبلغ؟
في اتفاقية مقايضة العملات يتم مراعاة “الميزان التجاري” بين البلدين، وفي حالة مصر فإنها تصدر للإمارات أكثر بكثير من وارداتها منها (نفترض مثلًا أن مصر وقعت تبادل عملات مع ألمانيا باليورو مقابل الجنيه، الشركات المصرية هتسحب اليورو بسرعة كبيرة جدًا في استيراد المعدات وغيرها والألمان مش هيحتاجوا الجنيه لأنهم بيستوردوا من مصر بقيمة أقل فتنتهي السيولة من طرف واحد والاتفاقية ما يبقاش ليها لازمة).
كما يوجد عنصر آخر يتعلق بحاجة مصر للدولار لاستيراد منتجات أخرى من الخارج، مثل مستلزمات الإنتاج والمواد الخام والحبوب والزيوت، ولذلك تعمل مصر على توقيع مقايضة عملات مع أكثر من دولة وفقًا لحجم التبادل التجاري معها.
لذلك مددت القاهرة وبكين في يونيو 2026 اتفاق مبادلة العملات بين البنك المركزي المصري وبنك الشعب الصيني لمدة 3 سنوات إضافية، مع رفع قيمته من 18 مليار يوان في الاتفاق السابق إلى 30 مليار يوان صيني، ما يعادل نحو 4.4 مليار دولار.
ما تأثير مقايضة العملات؟
التأثير الأهم هو استقرار سعر صرف العملات (في حالة مقايضة العملات مش بيحصل طلب على الدولار، وبالتالي سعر صرفه مش بيتغير أمام الجنيه)،
كما تعمل تلك الاتفاقيات على تسهيل حركة التجارة وتسهيل الإجراءات (المستورد بيعرف يستورد بسهولة عكس الدورة العادية اللي بيحتاج إن البنك يوفر دولار ويحوله).





