كتب – عدي إبراهيم
تخيل إحصاءات رسمية تؤكد أن رُبع المصريين مصابون بمرض نفسي قد يعيق استمرار حياتهم بالشكل الطبيعي، لدرجة دفعت الدولة إلى الإعداد لعدد من الحملات الكبرى في محاولة للسيطرة على زيادة الأعداد من ناحية، وعلاج المصابين بهذا المرض من ناحية أخرى.. ولكن يواجه المرضى الحَرج من الذهاب إلى عيادات الأطباء المتخصصين لأسباب عدة.. إنه المرض النفسي الذي انتشر بين المصريين لدرجة أن المسح القومي للصحة النفسية أكد في عام 2018 أن 25% من المصريين يعانون بنسبة ما من المرض النفسي.. وهنا كان الحل الذي قدمته منصة “شيزلونج” والتي تعرف نفسها بأنها المنصة العربية الأولى في العالم للعلاج النفسي عبر الإنترنت.
العلاج النفسي عبر الإنترنت
المرض النفسي لا يعني أنك أصبت بالجنون، ولكنه نوع من أنواع الاضطراب الذي يصيب الفرد، وهو ما يجعل حياته أصعب بعدة درجات عن الشخص العادي، فالاكتئاب مثلًا أو اضطراب الشخصية أو حتى الإدمان أمراض يمكن علاجها –وفقًا لدراسات وأبحاث رسمية- ولكن تقف زيارة الطبيب في العيادة حائلًا بين المريض وعلاجه، ولذلك كان الحل عبر منصة شيزلونج التي أتاحت التواصل مع الطبيب وإجراء المقابلات وتقديم روشتة العلاج إن تطلب الأمر عبر الإنترنت، سواء في مقابلات صوتية أو فيديو حسب رغبة المستخدم.
الأمر ليس خدمة على الإنترنت يقدمه عدد من المبرمجين، ولكن يقوم على تقديم العلاج عدد من الأطباء المعتمدين، ويمكنك معرفة الشهادات التي حصلوا عليها ومؤهلاتهم العلمية، علاوة على تقييم المستخدمين السابقين الذين تعاملوا مع نفس الطبيب المختص، وذلك نظير أجر -معلن مسبقًا عبر التطبيق- عن كل جلسة سواء كانت 30 دقيقة “الحد الأدنى” أو 60 دقيقة، مقابل 200 جنيه كحد أدنى حتى 1000 جنيه، وفقًا لمدة الجلسة وتقييم المستخدمين والشهادات العلمية والخبرات التي حصل عليها الطبيب.
الأمر لا يتوقف عند الأمراض النفسية فقط، فخدمة استشاري العلاقات يوفرها التطبيق أيضًا، من خلال متخصصون في هذا الشأن.
وكحال أي مستشفى يوجد قسم للطوارئ، ولكن تحت مسمى أخصائيون جاهزون للحديث الآن، وهم أساتذة في الطب النفسي جاهزون للحديث معك الآن عبر التطبيق، بنفس الآلية “فيديو أو صوت وفقًا لرغبتك” بأسعارلا متفاوتة، في حال إن كان لديك استشارة عاجلة وتود الحديث الآن دون انتظار لحين جلستك المحددة أو الوقت الذي حدده الطبيب.
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، أن العلاج النفسي عبر الإنترنت امتداد لما يعرف بـ “جيل الرقمنة” الذي نشأ داخل الموبايل، فهو يطلب الأكل والمواصلات وحجوزات الفنادق ويدفع فواتيره ويدير شئون حياته كلها من خلال الموبايل، فمن الطبيعي أن يلجأ إلى العلاج النفسي أيضًا عبر الموبايل.
وأضاف هندي في تصريحاته لـ “استثمارك”: العلاج النفسي ليس مجرد سماع للمريض، فالمقابلة الشخصي التي يقيمها الطبيب ليس الغرض منها سماع ما يقال، ولكن الهدف الرئيسي هو سماع مالم يقال عن طريق لغة الجسد ووضعية جلوس الشخوص، وطريقة السرد.. كلها أمور لا تتوفر في المقابلة عبر الإنترنت أو تطبيقات العلاج عن بعد، خاصة وأن التشخيص الجيد يعني العلاج الدقيق، ولكن كيف لنا أن نتأكد ان التشخيص جيدًا دون توفر كل تلك العوامل في المقابلة عبر الإنترنت؟
العلاج النفسي عبر الإنترنت بين السرية والقرصنة
وأكد هندي أن مبدأ السرية غير متوفر بالمرة في هذه الشاكلة من العلاج، حيث قال: لو مريض جاء لمقابلتي، يجب عليّ عدم ذكر اسمه حتى في الملفات، حرصًا على سرية المعلومات، ونكتفي برمز يشير إليه، ولكن في المقابلة عبر الإنترنت، من يمكن أن يضمن لنا سرية المقابلة، وأنا هنا لا أتهم التطبيقات أو الأطباء المتعاملين معهم، ولكن من يمكنه ضمان القرصنة الإلكترونية؟
وتابع: تقليد الشباب لبعضها جزء كبير من انتشار تلك التطبيقات أيضًا، فهناك نوع من أنواع الخوف من أن تكون “شاب قديم” أو مختلف عن بقية جيلك، كحال أهالينا القدامى الذين رفضوا الراديو نظرًا لكونه “حجر بيتكلم” أو التليفزيون لكونه “عفاريت بتتحرك” فالشباب الآن يرفض العيادة ويلجأ للحل الرقمي لأنه شيء قديم عفَى عليه الزمن.. فكل شخص ابن أفكار جيله.
وبين مؤيد ومعارض يظل العلاج النفسي أمرًا ضروريا في ظل الظروف الطاحنة التي يمر بها المواطن بين ضغوط العمل والحياة والأسعار، ليفرض العلاج النفسي نفسه كأمر أساسي لاستمرار الحياة بدون تعقيدات زائدة.
يمكنك الوصول إلى شيزلونج عن طريق الموقع الإلكتروني
أو من خلال التطبيق عن طريق بلاي ستور أو أبل ستور



