تراجعت أرصدة ذهب الاحتياطي النقدي في البنك المركزي المصري إلى 8.337 مليار دولار مع نهاية شهر يناير 2024، مقابل 8.440 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2023، وذلك بمقدار تراجع بلغ 103 ملايين دولار، وهو ما جعل هناك تساؤلات من المواطنين بشأن تأثير ذلك على الاقتصاد المصري.
يستعرض لكم “استثمارك نيوز” في السطور التالية ما هو احتياطي الذهب، وأسباب تراجعه وتأثيره على الاقتصاد؟
ما هو احتياطي الذهب؟
يعد الذهب أحد مكونات الاحتياطي النقدي في البنك المركزي المصري، بالإضافة إلى مجموعة من العملات الأجنبية، وهي الدولار الأمريكي واليورو واليوان الصيني والين الياباني والجنيه الإسترليني، بمعنى أنه يوجد لدى البنك المركزي نسبة من كميات الذهب يحتفظ بها لتكون مصدر أمان يلجأ إليه في الأزمات.
هذا الاحتياطي يجب أن يغطي مصروفات الحاجات الأساسية للدولة لمدة 3 أشهر، ويتم إدارتها من قبل إدارة البنك المركزي، حيث يلجأ أحيانًا لتحويل الذهب إلى دولار، أو الدولار إلى ذهب وذلك بناءً على الظروف التي تمر بها الدولة.
متى يقوم البنك المركزي بشراء الذهب؟
يتم شراء احتياطي الذهب بناءً على رؤية إدارة البنك المركزي، للوقت المناسب، وبناءً على عدة عوامل كانخفاض سعر الذهب أو توقعاتهم لارتفاعه خلال الفترة المقبلة.
على سبيل المثال، رأى البنك المركزي في الفترة التي أعقبت أزمة كورونا أن الوقت مناسب لشراء كميات ذهب، فقام بشراء كميات كبيرة، واتضح فيما بعد أن القرار كان صائبًا، حيث سجل الذهب ارتفاعات كبيرة بعد ذلك.
لماذا تراجع احتياطي الذهب في الحالية؟
خلال الفترة الحالية قد تكون إدارة الاحتياطي في البنك المركزي لجأت إلى تحويل نسبة من كمية الذهب بعد ارتفاعه إلى أحد المكونات الأخرى للاحتياطي من العملات، كالدولار الذي تحتاجه مصر لسد احتياجتها من العملة الصعبة خلال الفترة الحالية، وهو ما تسبب في تراجع احتياطي الذهب.
جدير بالذكر أن الاحتياطي وصل إلى أكثر من 45 مليار دولار في الفترة السابقة لكورونا، وعقب رفع الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة خرج من مصر أكثر من 30 مليار دولار خلال 3 أشهر، وهو ما جعل الاحتياطي للذهب يتراجع قليلًا، لكنه بالرغم من هذا التراجع عاود الاستقرار عند نفس المعدلات.
هل تتأثر مصر بتراجع نسبة احتياطي الذهب؟
لا تتأثر مصر بتراجع نسبة احتياطي الذهب، إلا إذا قلت هذه النسبة عن قيمة احتياطي 3 شهور من الاحتياجات الأساسية، لذلك العبرة في النهاية هي أن يظل الاحتياطي المصري متماسك، ولا يتأثر كثيرًا بالتحديات الاقتصادية الحالية، ويتجاوز المعدلات الدولية التي تنص على أن تغطي نسبة الاحتياطي 3 أشهر من الاحتياجات الأساسية للدولة.
أما عن تركيبة الاحتياطي من الذهب والعملات فهي تختلف من وقت لآخر ومن مرحلة لأخرى على حسب المتغيرات الاقتصادية، وعلى حسب استهداف أقصى منفعة وربح ممكن أن يحصل عليه البنك المركزي من إدارته للاحتياطات النقدية المصرية.





