انتشر مصطلح الجنيه الرقمي بعدما كشفت الحكومة من خلال وثيقة صادرة عن مجلس الوزراء استهداف إطلاق عملة رقمية صادرة عن البنك المركزي المصري “الجنيه الرقمي” بحلول 2030، ما أثار العديد من التساؤلات حول ما هو الجنيه الرقمي وما علاقته بالبتكوين أو العملات الرقمية الأخرى، خاصة وأنه لا يوجد في مصر أي مزاولة في نشاط العملات الرقمية.
ما هو الجنيه الرقمي؟
تستهدف مصر إطلاق العملة رقمية صادرة عن البنك المركزي المصري ممثلة في الجنيه الرقمي ( E-Pound) بحلول 2030؛ لتعزيز تنافسية العملة الوطنية وزيادة كفاءة السياسة النقدية، والعمل على استغلال الفرص التي يتيحها التحول الرقمي على صعيد مواصلة تطوير القطاع المالي المصري وزيادة مستويات كفاءة السياسة النقدية.
محمد أنيس، الخبير الاقتصادي، أجاب على تساؤل مع هو الجنيه الرقمي قائلًا: المقصود به هو الرقمنة الكاملة لجميع المعاملات المالية المختلقة، ببساطة ” يتقاضى المواطن مرتبه من خلال المحافظ الإلكترونية أو الحسابات البنكية وينفق أمواله أيضًا بشكل إلكتروني دون التعامل بالعملات الورقية”، وتعد خطوة الجنيه الرقمي مكملة بعد إتمام الشمول المالي ورقمنة كل التحولات المالية في مصر.
ما الفرق بين الجنيه الرقمي والعملات الرقمية؟
الخبير الاقتصادي كشف في تصريحاته لـ “استثمارك”، أن الجنيه الرقمي أو الدولار الرقمي هي عملات حقيقية تصدر وفقًا لقواعد البنوك المركزية، وتخضع للرقابة وتختلف كليًا عن العملات الرقمية الأخرى كالبتكوين أو غيرها من العملات المشفرة التي لا تخضع إلى أي رقابة، وتستخدم في عمليات المضاربات لتحقيق الأرباح منها، وليس لها علاقة بالعملات الرقمية، التي يتم أصدرها على مستوى العالم.
مع نهاية 2022 أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، اعتزامها إطلاق الدولار الرقمي أو “الدولار الإلكتروني”، من قبل البنك المركزي الأمريكي، حيث سيتم إدارته من الحكومة الأمريكية، وجاءت تلك الخطوة بهدف فرض ضوابط على قطاع العملات المشفرة بحسب ما ذكرته صحفية نيويورك تايمز.
كما أكد صندوق النقد الدولي ضرورة اتجاه البنوك المركزية لإصدار العملات الرقمية، وقالت كريستالينا جورجيفا رئيسة صندوق النقد، إن العملات النقدية تعتبر مكلفة في توزيعها، وهي فرصة لتحسين الشمول المالي في الدول التي لا يعتمد الكثير من مواطنيها على المعاملات البنكية.
موقف العملات المشفرة في مصر
لا توجد في مصر أي منصات للعملات المشفرة، كما أن البنك المركزي أطلق العديد من التحذيرات بشأن التعامل بأي من تلك العملات المشفرة؛ لأنه غير مرخص للعمل بها في السوق المصري، وأكد خطورة التعامل بها لـ تذبذب قيمتها بشكل كبير واستخدامها في الجرائم المالية والقرصنة الإلكترونية.





