رجعولنا الكأس، يرجعلنا الحماس.. بتلك الكلمات قررت شركتي فاليو ونون طرح “شعار” حملتها الدعائية الجديدة، وذلك بالتزامن مع اقتراب خوض منتخب مصر منافسات بطولة الأمم الإفريقية المقرر إقامتها في الفترة من 3 يناير إلى 11 فبراير، في ساحل العاج “كوت ديفوار”.
يأتي ذلك في الوقت الذي اعتاد عليه المصريين على اعلانات الالتفاف حول المنتخب، وحالة الشحن المعنوي تجاه دعم المنتخب قبل البطولات الهامة، فمن ينسى إعلانات شركات المياه الغازية كل بطولة، التي تغزو البيوت والمقاهي للحث على دعم والالتفاف حول المنتخب الوطني.
ولكن جاء إعلان فاليو هذه المرة مغاير تمامًا حيث ظهر صناع المحتوى مصطفى ترك بدور المذيع الذي يتحدث مع نجم الأهلي والزمالك الأسبق رضا عبد العال، المحلل الكروي المثير للجدل، ويظهر وهو يرد على إجابات المذيع “مصطفى ترك” حين سأله مستني إيه من المنتخب، ليرد: كل خير إن شاء الله، ويعاود ترك السؤال “طريقة 4 3 3 أفضل ولا 3 5 2 أفضل؟” ليرد عبد العال: ياريت نلعب! في عبارات وصفها البعض بأنها تنم عن ضعف مستوى المنتخب، وهو ما أثار حفيظة الكثيرين.
وأكمل عبد العال ردوده على أسئلة ترك حين سأله: “خطتنا الدفاعية هتنفعنا.. طيب خطتنا الهجومية؟” لتكون الإجابة على السؤالين واحدة “لأ”، وبسؤاله عن اختيارات المدير الفني لقائمة اللاعبين.. “هل هي كويسة” كانت الإجابة “لأ”، هل الاختيارات تخوف؟ فكانت الإجابة “اه تخوف”، وسط رفضه توجيه كلمة للاعبين، معللًا ذلك بطلبه “ما تسيبنا نأكل يا مصطفى” في إشارة واضحة لعدم اكتراثه بأخبار المنتخب أو البطولة بشكل عام، ليظهر بعدها الشعار ” رجعولنا الكأس، يرجعلنا الحماس”.

ولم يتوقف الأمر عند ذلك الحد، فظهر رضا عبد العال في الجزء الثاني من الإعلان مع مجموعة من الأصدقاء يلعبون “كوتشينة” وتظهر في الخلفية صوت معلق أحد المباريات، ويبدو عليهم عدم الاهتمام بالماتش فـ “رضا” يتساءل: فاضل أد ايه؟ ليرد أحدهم: على الماتش، ليقاطعه رضا: لا كام لمة! وذلك بالتزامن مع ظهور أحد الأشخاص متحدثًا في الهاتف ليقول لصديقه: لا ماتش إيه إحنا هنا بنلعب، ليظهر رضا مرة أخرى وهو يغلق التليفزيون ويقول: حد عاوز الدوشة دي؟ في إشارة إلى إهمال الجمهور لمباريات المنتخب، وهو ما زاد حفيظة الكثيرين.. لينتهي الإعلان بـ “رجعولنا الكأس يرجعلنا الحماس”.
وفور طرح الإعلان، انهالت التعليقات الرافضة للإعلان، فالبداية كانت من رامز حسن، حيث قال: هما ليه مشجعين الاتحاد والإسماعيلي والمصري والزمالك بيروحوا الاستاد مزهقوش..هل مشجعين غزل المحلة لما لنادي هبط قرروا ميشجعهوش ؟!! البني ام ده أكبر عار على الكورة المصرية بجد ولازم يختفي.
ويقول أحمد عبد الجواد: منتخب مصر على مشارف البدء في لعب بطولة إفريقيا .. و فى الوقت اللى بيناشدوا فيه الجماهير لدعم المنتخب .. عاملين حملة إعلانية لمجموعة بتقلل من المنتخب وفى النهاية شعار الحملة ( رجعولنا الكأس .. يرجعلنا الحماس ) !!

ويقول الفنان أكرم البزاوي: بدل ما تبقى الإعلانات بتشجع على فكرة الالتفاف حول المنتخب في بطولة إفريقيا وده الطبيعي يعني في أي حتة.. احنا بنعمل إعلان الشعار بتاعه رجعولنا الكأس يرجعلنا الحماس .. اللي هو مش هنتفرج احنا ولا لينا دعوة بيكم و ده فعلا اللي بيحصل لما بطل الإعلان بيسمع ماتش المنتخب شغال فـ بيقول “عايزين الدوشة دي” وبيروح يقفل التليفزيون !! .. طب يجيبوا الكأس ازاي من غير دعم الجمهور؟ يعني صاحب فكرة الإعلان ده وصل أنه يبقى شغال وصاحب رأي بدراعه ؟ محدش وقف جمبه محدش دعمه !
يُذكر أن المنتخب المصري في السنوات الأخيرة عانى من تدهور أدائه في كأس الأمم الإفريقية.
فقد خسر الفريق نهائي البطولة مرتين خلال الثلاث نسخ الأخيرة، وهو مشهد غير مألوف لهذا الفريق الذي خسر نهائي البطولة مرة واحدة فقط في أول 8 مشاركات له في هذه البطولة.
المدرب روي فيتوريا قاد المنتخب في التصفيات بأداء ملفت، مما أثار الآمال بتحسين سجل الفريق.
تحت إدارة المدرب السابق إيهاب جلال، شهد المنتخب بداية صعبة في المشوار التصفوي، مما دفع إلى استبداله بفيتوريا، باستراتيجية جديدة، يأمل المنتخب في تحقيق النجاحات واسترداد اللقب الذي فاته.
وعلى جانب آخر، تتصدّر المنتخب المصري لكرة القدم قائمة الأرقام القياسية في تاريخ بطولة كأس الأمم الإفريقية. يحمل المنتخب سبعة ألقاب من البطولات السابقة (1957، 1959، 1986، 1998، 2006، 2008، و2010)، مما يجعله الأكثر تتويجًا بهذه البطولة القارية.
وأثبت المنتخب الوطني الفريد في الفوز باللقب الإفريقي 3 مرات متتالية في الفترة من عام 2006 حتى 2010 تحت قيادة المدرب الرائع حسن شحاتة.
مسيرة المنتخب في كأس الأمم الإفريقية تظهر الإنجازات التاريخية:
- 25 مشاركة.
- 107 مباراة.
- 60 فوزًا.
- 20 تعادلًا.
- 27 هزيمة.
- 168 هدفًا.
روي فيتوريا، المدرب الحالي، يسعى لإعادة المنتخب إلى قمة التتويج بعد 13 عامًا من الغياب. يهدف لإحراز اللقب في بطولة أمم أفريقيا 2023، وزيادة عدد الألقاب التاريخية للمنتخب، والتغلب على النتائج السلبية السابقة في النهائيات.





