صعود معدلات التضخم خلال العام الماضي دفعت أكبر بنكي حكوميين لإصدار شهادات جديدة بعائد مرتفع يصل إلى 27% في محاولة لتوفير عائد جيد للمدخرين في الشهادات البنكية لمواجهة الارتفاع المستمر في مؤشر التضخم.
أعلن البنك الأهلي وبنك مصر بالأمس إصدار شهادات بعائد 23.5% يصرف شهريا و27% سنويا ولمدة عام واحد وذلك مع حلول موعد استحقاق شهادات الـ 25% التى أصدرت من نفس البنوك في يناير من العام الماضي.
لماذا أصدرت الشهادات الجديدة؟
يرى الخبير المصرفي، محمد عبد العال، أن قرار البنوك بإصدار شهادات جديدة بعائد أعلى أمر طبيعي في محاولة للحفاظ على عملائها، خاصة أن إصدارها جاء مع موعد استرداد شهادات الـ 25%، كما يسعى بنكا الأهلي ومصر الحفاظ على حصيلة الشهادات.
وأضاف عبد العال في تصريحاته الخاصة لـ “استثمارك”، أنه على الرغم من أن سعر العائد على الشهادات سجل 27% إلا أنه ما زال أقل من معدلات التضخم المرتفعة والتى سجلت حتى نوفمبر الماضي 35.9%، ولكن مع توقعات الحكومة أن يبدأ معدل التضخم في التراجع خلال العام سيكون العائد الجديد للشهادات جيدا للعملاء.
واقترح عبد العال خلال الفترة المقبلة إصدار شهادت دولارية جديدة قصيرة الأجل، وبعائد لا يقل عن 10%؛ لجذب تحويلات المصريين بالخارج بدلا من اتجاها خلال البنوك، حيث أصدرت البنوك في أغسطس الماضي شهادات بعائد يترواح ما بين 7% و 9%.
هل هناك تعويم جديد بعد إصدار الشهادات؟
أوضح الخبير المصرفي أن إصدار الشهادات ليس له علاقة بحدوث تعويم، حيث يتزامن تحرير سعر الصرف مع رفع أسعار الفائدة، كما أن قرار التعويم يتخذه المركزي قبل أن يوفر سيولة دولارية كافية لدعم سعر العملة المحلية أمام الدولار، متوقعا أن تكون عملية تحرير سعر الصرف المقبلة بنسبة محدودة.
وفي يناير من العام الماضي شهد سعر الصرف آخر عملية تحريك حتى الآن ليسجل 31 جنيها بالبنوك.





