يشهد الساحل الشمالي الغربي تحركات رقابية متزايدة من جانب وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، في إطار توجه حكومي يستهدف إحكام الرقابة على المشروعات العقارية والتأكد من التزام الشركات بالمخططات والاشتراطات والبرامج الزمنية المحددة للتنفيذ، خاصة مع التوسع الكبير في النشاط العمراني والاستثماري بالمنطقة.
كشفت مصادر خاصة في تصريحات لـ استثمارك نيوز، عن اتخاذ إجراءات لسحب أراضي 3 شركات عقارية بالساحل الشمالي الغربي، بسبب عدم جدية التنفيذ، وذلك بعد أعمال متابعة وفحص للموقف التنفيذي للمشروعات ونسب الإنجاز الفعلية على أرض الواقع.
ومن المقرر أن تتم إجراءات سحب الأرض خلال الأسبوعين المقبلين، حيث تتم إجراءات مراجعة الأوراق والعقود وفقًا لجدول زمني محدد من قبل وزيرة الإسكان راندة المنشاوي، حسب تصريحات المصادر.
وأكدت أن اللجنة تباشر عملها بشكل يومي من خلال المرور على مشروعات القطاع الخاص والتأكد من معدلات التنفيذ وإصدار العقوبات المقررة وفقًا للوائح المنظمة لهذا الشأن، وسحب الأرض حال استنفاذ جميع الفرص المتاحة.
لجان تفتيش لمراجعة مشروعات الساحل الشمالي والعقود
وتواصل الإسكان تشكيل لجان متخصصة للتفتيش والمتابعة على المشروعات التابعة لمطوري القطاعين الأول والثاني بالساحل الشمالي الغربي، بهدف الوقوف على الموقف التنفيذي الحقيقي للأعمال الإنشائية ومراجعة معدلات التنفيذ داخل كل مشروع.
وتتولى اللجان متابعة الأعمال الجاري تنفيذها، والتأكد من توافقها مع المخططات والاشتراطات المعتمدة، إلى جانب مراجعة المراحل المختلفة للمشروعات ومقارنتها بالبرامج الزمنية المحددة سلفًا.
مراجعة نسب التنفيذ على أرض الواقع
تستهدف عمليات التفتيش التأكد من مدى جدية المطورين العقاريين في تنفيذ مشروعاتهم، مع رصد أي تأخيرات غير مبررة أو فروق بين البرامج الزمنية المعتمدة وما يتم تنفيذه فعليًا.
كما تعمل اللجان على إعداد تقارير تفصيلية بشأن الموقف التنفيذي لكل مشروع، تتضمن حجم الأعمال المنفذة والمعوقات التي تواجه التنفيذ، ومدى الحاجة إلى اتخاذ إجراءات لرفع معدلات الإنجاز.
تشديد الرقابة على أراضي الدولة
وكلفت وزيرة الإسكان أجهزة الساحل الشمالي بفرض الانضباط داخل المناطق الخاضعة لولاية هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والتعامل مع أي أعمال بناء أو تصرفات على الأراضي التابعة للهيئة دون الحصول على الموافقات الرسمية اللازمة.
وتشمل التوجيهات الحفاظ على أراضي الدولة ومنع إقامة أي منشآت أو تنفيذ أعمال دون تراخيص وموافقات قانونية، مع استمرار المتابعة الميدانية للمشروعات القائمة والجاري تنفيذها.
إجراءات تجاه الشركات غير الجادة
تأتي إجراءات سحب الأراضي في إطار آلية الرقابة على مدى التزام الشركات بالتعهدات والبرامج الزمنية الخاصة بالمشروعات، حيث ترفع اللجان تقاريرها بشأن الحالات التي يتم رصدها لاتخاذ الإجراءات المقررة.
ولا تقتصر أعمال المتابعة على رصد نسب التنفيذ فقط، وإنما تمتد إلى تحديد المعوقات التي قد تؤثر على سير الأعمال، والتمييز بين المشروعات التي تواجه ظروفًا تشغيلية أو تنفيذية وبين الحالات التي تتطلب تدخلًا لضمان استكمال الأعمال وفق الجداول الزمنية.
حماية حقوق الدولة والعملاء
وتعكس التحركات الرقابية اهتمام وزارة الإسكان بمتابعة المشروعات العقارية الكبرى بالساحل الشمالي، في ظل حجم الاستثمارات والتوسعات العمرانية التي تشهدها المنطقة، مع التأكيد على ضرورة التزام الشركات بالمخططات والاشتراطات والبرامج الزمنية المعتمدة.
مع استمرار أعمال التفتيش والمتابعة الميدانية، تتجه وزارة الإسكان إلى التعامل مع الموقف التنفيذي لمشروعات الساحل الشمالي وفقًا لما يتم رصده على أرض الواقع، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه حالات عدم الجدية أو المخالفات، بما يستهدف الحفاظ على أراضي الدولة، وضمان تنفيذ المشروعات وفق الضوابط المعتمدة، وحماية حقوق العملاء ودعم مزيد من الانضباط داخل السوق العقارية.





