تواصل وزارة الإسكان تعزيز حضورها بين المصريين بالخارج عبر حزمة من المبادرات العقارية التي تستهدف ربطهم بخطط التنمية العمرانية والاستثمارية داخل الجمهورية الجديدة، وذلك في ظل تزايد الإقبال على برامج تملك الأراضي والوحدات السكنية التي تطرحها الدولة خصيصًا لهذه الشريحة.
كشفت وزارة الإسكان عن مؤشرات تعكس حجم الطلب المتنامي على المشروعات العقارية المطروحة للمصريين بالخارج، وهو ما دفعها إلى اتخاذ قرارات توسعية غير مسبوقة في عدد من البرامج الرئيسية، وفي مقدمتها برنامج بيت الوطن.
إقبال متزايد على بيت الوطن
يعد برنامج بيت الوطن أحد أبرز المبادرات التي أطلقتها الدولة لتوفير أراضٍ سكنية للمصريين بالخارج داخل المدن الجديدة، حيث انطلق عام 2012، ونجح على مدار أكثر من عقد في جذب آلاف المصريين الراغبين في الاستثمار أو بناء مساكنهم داخل مصر.
وفق البيانات المعلنة، تجاوز إجمالي عدد الأراضي التي تم تخصيصها للمصريين بالخارج أكثر من 43.5 ألف قطعة أرض داخل 25 مدينة جديدة حتى المرحلة العاشرة التكميلية، ما يعكس حجم الثقة التي اكتسبها البرنامج خلال السنوات الماضية.
زيادة الطرح إلى 15.5 ألف قطعة أرض
الإقبال الكبير على المرحلة الـ11 من البرنامج دفع وزارة الإسكان إلى مراجعة خططها التوسعية، حيث تقرر رفع عدد الأراضي المطروحة من 4543 قطعة فقط إلى نحو 15.5 ألف قطعة أرض، أي بزيادة تتجاوز 3 أضعاف العدد المعلن سابقًا.
تعكس هذه الخطوة رغبة الوزارة في استيعاب الطلب المتزايد من المصريين بالخارج، وتوفير فرص أكبر للراغبين في التملك داخل المدن الجديدة، خاصة مع استمرار النمو العمراني الذي تشهده مختلف أنحاء الجمهورية.
بيتك في مصر.. مرحلة جديدة قيد الإعداد
بالتوازي مع التوسع في برنامج بيت الوطن، تواصل وزارة الإسكان الإعداد لإطلاق المرحلة الثالثة من برنامج بيتك في مصر، والذي يتيح للمصريين بالخارج فرص تملك وحدات سكنية وإدارية داخل مشروعات متميزة.
من المتوقع أن تضم المرحلة الجديدة مجموعة متنوعة من الوحدات بمواقع مختلفة، بما يوفر بدائل متعددة تناسب احتياجات المصريين بالخارج سواء بغرض السكن أو الاستثمار أو الاحتفاظ بأصول عقارية داخل السوق المصرية.
التحول الرقمي يسهل الإجراءات
تولي وزارة الإسكان اهتمامًا متزايدًا بتطوير منظومة الخدمات الرقمية المرتبطة بالحجز والتخصيص والسداد، في إطار توجه حكومي أوسع نحو التحول الرقمي، ويهدف هذا التوجه إلى تقليل الإجراءات التقليدية، وتسهيل التواصل مع المصريين بالخارج، وتوفير تجربة أكثر كفاءة ومرونة للراغبين في الاستفادة من البرامج العقارية المختلفة.
المصريون بالخارج.. شريك رئيسي في التنمية
تؤكد المؤشرات الحالية أن المصريين بالخارج أصبحوا أحد أهم روافد الاستثمار العقاري في السوق المصرية، وهو ما يفسر اهتمام الدولة المستمر بتطوير البرامج المخصصة لهم والاستجابة لمقترحاتهم ومطالبهم.
كما تعكس الزيادة الكبيرة في عدد الأراضي المطروحة والتوسع المرتقب في برنامج بيتك في مصر توجهًا واضحًا نحو تعزيز مشاركة أبناء الوطن بالخارج في المشروعات العمرانية الجديدة، بما يدعم جهود التنمية ويوفر فرصًا استثمارية متنوعة تتماشى مع احتياجاتهم وتطلعاتهم.
في ظل استمرار الطلب المرتفع على الأراضي والوحدات العقارية، تبدو المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من التوسع في الطروحات المخصصة للمصريين بالخارج، بما يعزز مكانة القطاع العقاري كأحد أهم أدوات جذب الاستثمارات وتحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى مشروعات تنموية مستدامة داخل مصر.





