جهود كبيرة يقوم بها القطاعين العام والخاص في ملف تصدير العقار، للحصول على حصة مناسبة من حجم التصدير على مستوى العالم، ووضعها على خريطة شراء الأجانب للعقار في مصر.
يقدر حجم سوق تصدير العقاري في العالم 300 مليار دولار، مقسمة على الصناديق العقارية والأفراد، حيث أثبتت الدراسات أن هناك 5 أسواق هي المهتمة بشراء العقارات على رأسها السوق الإنجليزى ثم الخليجي والروسي والاسكندنافي وفي آخر 5 سنوات ظهر سوق جديد وهو الصين.
يتم التجهيز حاليًا من قبل الجهات المعنية من الدولة لاتخاذ خطوات جادة لتصدير العقار، في محاولة منها لتوفير الدولار من خلال المستثمرين العرب والأجانب والمصريين في الخارج، في ضوء الإقبال على شراء الوحدات السكنية المتنوعة في القاهرة والمحافظات الساحلية.
الحكومة تبحث سبل النهوض بنشاط تصدير العقار من خلال مناقشة، واستعراض عدد من المقترحات والإجراءات التي من شأنها النهوض به، باعتباره إحدى آليات توفير النقد الأجنبي، وذلك في ضوء التوجيهات الخاصة بدراسة المقترحات المطروحة في هذا الملف.
بدأت الخطوات باجتماع عقد الأسبوع الجاري بمقر وزارة الإسكان بالعاصمة الإدارية والذي كان من المقرر أن يحضره وزير الإسكان الدكتور عاصم الجزار، ولكن نتيجة لسفره للصين، كلف كل من الدكتور وليد عباس، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لقطاع التخطيط والمشروعات، المشرف على مكتب وزير الإسكان، والدكتور عبد الخالق إبراهيم، مساعد وزير الإسكان للشؤون الفنية، بعقد اجتماع مع المطورين العقاريين من أعضاء غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية ومجلس العقار المصري، وذلك لمناقشة مبادرة بيع الوحدات العقارية بالدولار التي ناقش مقترحها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء في نوفمبر الماضي.
ماذا دار في اجتماع الحكومة والقطاع الخاص بشأن تصدير العقار؟
اقترح المطورين العقاريين على مسئولي وزارة الإسكان مبادرة بيع الوحدات العقارية بالدولار التي ناقشها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في نوفمبر2023، بموجب مجموعة من المُحفزات.
مبادرة بيع الوحدات بالدولار: تشمل المبادرة إتاحة الوحدات العقارية للبيع بالدولار سواء للمصريين بالخارج، أو الأجانب على أن تشمل محفزات للمشترين.
تتمثل ملامح المبادرة في أن تقوم وزارة المالية، بسداد قيمة الوحدة للمطور على أقساط، وتقوم بتحصيل ثمنها من العميل، سواء كان من المصريين العاملين بالخارج أو من الأجانب بالدولار، مع تطبيق خصم الكاش، ويتم رد 80% من قيمة الوحدة المدفوعة للعميل بعد 10 سنوات، وهو ما يحقق استفادة كبرى له لكونه قد قام بشراء بوحدة بـ 20% فقط من قيمتها.
ومن المقرر أن تتضمن المبادرة تكوين محفظة شاملة عدد الوحدات العقارية الجاهزة للبيع، سواء كانت مملوكة للدولة أو القطاع الخاص، تحت إدارة منصة واحدة، ويتم بيع تلك الوحدات للعملاء من خارج مصر بالدولار، بما يضمن إدخال حصيلة من العملة الأجنبية لدعم الاستقرار الاقتصادي.
كما سيتم أيضا إمكانية ضم بيع الوحدات الجاهزة التجارية والإدارية، وكذلك إمكانية دراسة دخول كيانات مثل النقابات والهيئات في المبادرة بما يضمن توفير سيولة مالية أكبر للدولار، مع عدم تقييد المطورين بحد أدنى أو أقصى من الوحدات التي ستدخل ضمن محفظة الأصول التي سيتم الترويج لها.
كما تم مناقشة إنشاء صندوق عقاري، من أصول إدارية وتجارية مدرة للدخل، وكذا مقترح تداول العقارات في البورصة المصرية، والأثر الاقتصادي من فكرة إنشاء البورصة العقارية، والتي ستمثل منصة تُمكن المستثمرين والشركات العقارية من شراء وبيع حصص في الأصول العقارية، والاستثمار فيها، بحيث تكون مكملة للأسواق العقارية التقليدية، وتوفر فرصًا للتداول اللحظي، والاستثمار الأكثر سيولة في قطاع العقارات.
تطرق الاجتماع إلى التجارب الدولية المتميزة فيما يخص تداول العقارات، وكذا نماذج البورصات العقارية في الدول المختلفة، والتي يمكن الاستفادة منها في التطبيق الفعلي على البورصة العقارية المصرية.
حصر الوحدات تحت مظلة واحدة
حسب الاتفاق بين الحكومة والقطاع الخاص، سيتم حصر وإسناد الوحدات الجاهزة للطرح سواء كانت تابعة للحكومة أو القطاع الخاص، لصالح أحدي الشركات المتخصصة في عملية إدارة الأصول، والتي سيتم تأسيسها لتتولى بيع وتسويق تلك الوحدات بالدولار تحت رقابة، خاصة من هيئة المجتمعات العمرانية أحدي الجهات التابعة لوزارة الإسكان.
مردود المبادرة على قطاعات الدولة المتخلفة
المبادرة تتيح للمطور بيع الوحدات بأقساط مضمونة، خاصة وأن الدولة هي المسئولة عن سداد قيمة الوحدات للمطورين العقاريين، وهو ما يحقق لها سيولة مالية من الدولار تستطيع من خلاله على تنفيذ المشروعات القومية.
كما من شأنها تحقيق طفرة كبيرة في أداء البورصة المصرية، وسرعة نمو مشروعات العاصمة الإدارية الجديدة ومثيلاتها من المدن الجديدة، وتقوية وتحفيز الطلب على العقارات المحلية، وتحقيق تدفق دولاري كبير وفق بيان رسمي من مجلس الوزراء.
دور غرفة صناعة التطوير العقاري
فيما أكد المهندس طارق شكري، رئيس مجلس إدارة غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، أن الغرفة خلال الاجتماع طرحت عددًا من المقترحات التي تساهم في تحقيق مقترح المبادرة والوصول لأفضل نتائج لصالح الاقتصاد المصري والشركات العقارية، حيث إن التطبيق السليم وتقديم المحفزات عوامل تضمن تحقيق عائد دولاري مرتفع يدعم الاقتصاد المصري، لافتا إلى أن الاجتماع شهد مناقشة الحوافز المقترحة الأولية من المطورين العقاريين لتشجيع العميل الأجنبي على شراء عقار في مصر وتشجيع المطورين على التوسع في تسويق المشروعات بالخارج.
وأشار إلى أن الغرفة مستمرة في مناقشاتها مع مسئولي وزارة الإسكان والجهات المعنية وذلك للوصول لآلية فعالة يتم من خلالها تطبيق هذه المبادرة الهامة، وخاصة في ضوء الانفتاح الهام من قبل مسئولي وزارة الإسكان وعلى رأسهم الدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان، واستماعهم لأي مقترحات قابلة للتطبيق وفي نفس الوقت تحقق مزايا للاقتصاد المحلي وللسوق العقاري.





