شهدت البورصة المصرية جلسة قوية من التراجعات في ختام تعاملات اليوم الأحد 27 سبتمبر، بعدما تحولت مكاسب مستهل الجلسة إلى موجة بيع دفعت جميع المؤشرات الرئيسية للهبوط، مع فقدان رأس المال السوقي نحو 96 مليار جنيه.
وهبط المؤشر الرئيسي EGX30 يضم أسهم أكبر 30 شركة، بنسبة 1.39% ليغلق عند مستوى 54,195.33 نقطة، فيما تراجع مؤشر EGX70 للشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 3.87%، وانخفض EGX100 يضم أسهم المؤشر الرئيسي والسبعيني، بنسبة 3.49%، كما تراجع مؤشر الشريعة الإسلامية بنسبة 1.73% وEGX35-LV بنسبة 2.77%.
جني أرباح بعد القمم الأخيرة
يرى حسام عيد، خبير أسواق المال، أن التراجع الحالي يأتي في إطار جني أرباح طبيعي بعد القمم التاريخية التي حققتها مؤشرات البورصة خلال الفترة الماضية، خاصة مع تحقيق السوق مكاسب قوية دفعت بعض المستثمرين إلى تأمين جزء من الأرباح.
وجني الأرباح ببساطة يعني بيع المستثمر لـ الأسهم التى اشتراها بعد ارتفاعها وتحقيقها مكاسب مما يضغط على الأسهم في عمليات البيع.
وأوضح أن جلسات التصحيح تعد جزءًا طبيعيًا من حركة السوق بعد الصعود، ولا تعني بالضرورة تغيير الاتجاه العام للسوق، خاصة مع استمرار المؤشرات الرئيسية في التحرك بالقرب من مستويات دعم مهمة.
الفيدرالي وضغوط على الأموال الأجنبية
وأضاف عيد أن من بين العوامل التي ساهمت في زيادة الضغوط على الأسهم، قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75%-4%، وهو ما قد يدفع إلى خروج جزء من الأموال الأجنبية من الأسواق الناشئة، وإن كان ذلك بصورة محدودة حتى الآن.
وحسب بيانات جلسة اليوم، بلغ رأس المال السوقي نحو 4.142 تريليون جنيه، مقابل 4.238 تريليون جنيه في ختام تعاملات الخميس، لتصل الخسائر السوقية إلى نحو 96 مليار جنيه، بينما سجلت قيمة التداولات 7.665 مليار جنيه.
EGX30 يتمسك بمستويات الدعم
وأشار خبير أسواق المال إلى أن المؤشر الرئيسي لا يزال يتحرك فوق مستوى الدعم عند 53.500 ألف نقطة، وهو ما يراه مستوى مهمًا خلال الفترة الحالية، موضحًا أن استمرار التداول أعلى هذا المستوى من شأنه أن يبقي الحركة في إطار التصحيح بعد موجة الصعود الأخيرة.
ولفت إلى أن السوق قد يشهد بعد انتهاء مرحلة التصحيح عودة تدريجية للشراء، متوقعًا أن تنهي البورصة تعاملات العام عند مستويات تتجاوز القمم السابقة التي سجلها المؤشر الرئيسي بالقرب من مستوى 58 ألف نقطة.





