تباينت آراء عدد من المصرفيين ومحللي بنوك الاستثمار بشأن موقف البنك المركزي المصري من أسعار الفائدة، في أول اجتماعاته خلال العام الحالي 2024، خاصة مع تباطؤ معدلات التضخم خلال الشهر الماضي.
البعض يرى أن البنك المركزي سيرفع أسعار الفائدة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية العالمية، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، وزيادة أسعار الطاقة.
بينما يرى البعض الآخر أن البنك المركزي قد يثبت أسعار الفائدة، في ظل تباطؤ معدلات التضخم الشهر الماضي، وتراجع ضغوط التضخم المحلية.
وأبقت لجنة السياسات النقدية في البنك المركزي المصري خلال آخر اجتماع لها في عام 2023، على أسعار الفائدة كما هي دون تغيير، لتسجل 19.25% للإيداع و20.25% للإقراض.
الألفي: المركزي سيلجأ لرفع الفائدة 2% لمواجهة التضخم
عمرو الألفي، رئيس قسم البحوث في شركة برايم القابضة للاستثمارات المالية، قال إن البنك المركزي سيرفع سعر الفائدة بقيمة 2%، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والخدمات والسلع الأساسية .
الألفي أضاف في تصريحات خاصة لـ “استثمارك”: البنوك رفعت العائد على شهادات الادخار خلال الفترة الماضية بقيمة 2% بسبب ارتفاع معدلات التضخم، وهو ما يجعل هناك احتمالية لرفع سعر الفائدة في الاجتماع المقبل بشكل كبير، مشيرًا إلى أن هناك احتمالات أخرى بالتثبيت وكل الأمور واردة.
الدماطي: المركزي سيتجه للتثبيت لتجنب الآثار السلبية على الموازنة العامة
من ناحية أخرى، تتوقع سحر الدماطي، الخبيرة المصرفية، ورئيس بنك مصر السابق، أن يتم تثبيت سعر الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية السابق، بشرط ألا ينظر البنك المركزي إلى طلبات صندوق النقد الدولي.
وأرجعت الدماطي، في تصريحاتها لـ “استثمارك”، أسباب ذلك إلى تباطؤ معدلات التضخم الصادرة من البنك المركزي خلال الشهر الماضي، وكذلك لأن رفع سعر الفائدة سيكون له آثاره السلبية على الموازنة العامة للدولة، وسيؤدي إلى زيادة التكاليف على الراغبين في الاستثمار.
بشكل عام، قرار البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة يتأثر بمجموعة من العوامل، أهمها معدلات التضخم المحلية والعالمية، وأسعار السلع الأساسية، وأسعار الطاقة، والنمو الاقتصادي.





