يترقب الكثير من المستثمرين، حاليًا، مستقبل سعر صرف الدولار أمام الجنيه، في ظل تذبذب أداء العملة الأمريكية بين الصعود والهبوط.
تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، اليوم الأحد، ليبلغ مستوى 51.71 جنيه للشراء و51.81 جنيه للبيع مع عودة تدفقات المال الساخن، (مستثمرين بيستثمروا في الدين الحكومي عشان الفايدة العالية) والتي بلغت 513 مليون دولار، الأسبوع الماضي.
المحلل الاقتصادي أحمد أنور سعدة قال إن مستقبل سعر صرف الجنيه أمام الدولار مرتبط بالوضع الاقليمي في المنطقة كلها، خاصة الملف الإيراني، الذي قد ينفجر في أي وقت.
وحسب سعدة فإن مصر أمام سيناريوهين اثنين أولهما ارتفاع الدولار أمام الجنيه، حال توجيه أمريكا ضربة جديدة ضد إيران ورد طهران بإشعال المنطقة بالكامل.
سيناريو متشائم
وذلك السيناريو يتضمن ارتفاع سعر البترول لأعلى من 150 دولارًا للبرميل، مع أزمة اقتصادية لدول الخليج تؤثر بالسلب على أهم مصدر للدولار في مصر، وهو المغتربين المصريين بدول الخليج.
ويتضمن ذلك السيناريو أيضًا موجة تضخم عالمية في المعادن، الأسمدة، الغاز، سلاسل الامداد والشحن، وهروب للأموال الساخنة من مصر، حسب سعدة.
وأضاف أن الاحتمال الثاني هو انخفاض الدولار أمام الجنيه لمستوى 47 جنيهًا، وذلك حال التوصل لاتفاق بين أمريكا وإيران، وذلك السيناريو يتضمن انخفاض أسعار البترول لمستوى أقل من 70 دولارًا للبرميل.
ويشمل كذلك انتظام ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج، وكثافة غير عادية من السياحة الأوروبية إلى مصر الشتاء المقبل، مع انخفاض تدريجي في أسعار المعادن والأسمدة والغاز، مع انتظام سلاسل الإمداد والشحن.
وأوضح أن ذلك السيناريو يتضمن أيضًا تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة لمصر، خاصة من الصين وأوروبا، وبقاء الأموال الساخنة.
البنك المركزي يتبنى مرونة سعر الصرف
الخبير المالي محمد الدشناوي يقول إن تثبيت البنك المركزي الفائدة، مؤخرًا، يتضمن رسائل ضمنية بتبني سياسة صرف أكثر مرونة (المركزي ساب الجنيه يتحرك حسب آليات العرض والطلب، يعني يطلع مع العرض الكتير من الدولار، وينزل لما الطلب على الدولار يزيد، عشان يمتص الصدمات الاقتصادية الخارجية).
وأشار إلى القرار يتضمن أيضًا رسالة ضمنية بأن تراجع الجنيه وارد (لو البنك المركزي عايز الجنيه يرتفع كان رفع الفايدة لأنها تعني رفع الفايدة على الجنيه).





