يحسم المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، غدًا الخميس 30 يوليو، المراجعة السابعة لبرنامج مصر “تسهيل الصندوق الممدد”، والمراجعة الثانية ضمن “تسهيل الصلابة والاستدامة”.
يتيح إتمام المراجعة السابعة والمراجعة الخاصة ببرنامج الصلابة لمصر صرف نحو 1.6 مليار دولار، وهي الدفعة قبل الأخيرة من البرنامج المقرر انتهاؤه ديسمبر المقبل.
وتوصل الصندوق في نهاية يونيو الماضي لاتفاق مع مصر على مستوى الخبراء، ورغم أنه اتفاق غير مُلزم للمجلس التنفيذي للصندوق الذي يجتمع غدًا، لكنه يسهل الطريق نحو موافقة المجلس.
ما موقف مصر؟
يقول خبراء إن مصر التزمت بالمطلوب منها في إطار المراجعة السابعة خاصة فيما يتعلق بملف الدعم الذي يشهد تحركا نحو استبدال الدعم العيني، (صرف عيش وسلع) إلى دعم نقدي، بجانب مرونة سعر الصرف (سعر صرف الدولار متذبذب بشدة في الفترة الأخيرة، وده معناه إن المركزي مش بيتدخل في سعر الصرف ولا بيدعم الجنيه).
لكن يظل التحدي أمام الحكومة المصرية في إجراءات توسيع دور القطاع الخاص، وتقليص تدخل الدولة في بعض الأنشطة الاقتصادية، إذ يري الصندوق أن مصر عليها تسريع الجهود في ملف الطروحات بالبورصة.
كما يطالب الصندوق وزارة المالية بتعزيز إدارة الدين العام (الدين الخارجي ارتفع بنحو 8.8 مليارات دولار خلال 2025 ليصل إلى 163.9 مليار دولار).
وتؤكد وزارة المالية تبني سياسية تقليل الاعتماد على القروض مرتفعة التكلفة والتوسع في التمويل الميسر والمنح (زي القروض التنموية أو الخضراء)، إضافة إلى تحويل الودائع الخليجية إلى استثمارات مباشرة تخفف أعباء خدمة الدين (زي ما حصل في راس الحكمة مع الإمارات)
ما المطلوب من الحكومة حاليًا؟
يرى صندوق النقد أن الإصلاحات الهيكلية “غير متوازنة” خاصة في برنامج بيع الأصول هو عنصر أساسي في اتفاق القرض كما يشهد ذلك الملف تقدمًا بطيئًا، حسب الصندوق.
في المقابل تعهدت الحكومة بإتمام القيد النهائي لنحو 4 شركات من بين 20 شركة حكومية مقيدة بشكل مؤقت، قبل نهاية عام 2026.
وعقد رئيس الوزراء مصطفي مدبولي اجتماعًا منذ يومين؛ لمتابعة برنامج الطروحات الحكومية وإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة، وأكد تنفيذ خطة تخارج الدولة من عدد من الشركات الحكومية، وتسريع وتيرة تنفيذ برنامج الطروحات في البورصة.
كما يطالب صندوق النقد الدولي مصر بتوسيع القاعدة الضريبية لزيادة الإيرادات عبر حصر الاقتصاد غير الرسمي وتقليص الإعفاءات الضريبية، وإلغاء الاستثناءات لبعض الجهات الحكومية.
وتستهدف وزارة المالية رفع نسبة الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى نحو 14.4% في الموازنة العامة العام المالي 2026/2027, مقابل نسبة تتراوح بين 13% و13.5% في الأعوام السابقة.
مرحلة ما بعد الصندوق
وقال الخبير المالي نادي عزام إن الحكومة عليها الاستعداد لمرحلة ما بعد الصندوق، والكشف عن تفاصيل ذلك؛ لطمأنة المستثمرين بأن الإصلاح الاقتصادي عملية مستمرة غير مرتبطة بالصندوق النقد.
وطالب التركيز على ملفي الدين العام العام والتضخم، خاصة مع التهام فوائد الديون النسبة الأكبر من مصروفات الموازنة وانعكس ذلك على المبالغ التي تخصصها الموازنة العامة لصالح الخدمات كالصحة والتعليم.





