تعاونت مصر مع صندوق النقد عدة مرات على مدار سنوات طويلة أحيانا بهدف الاقتراض، وأحيانا لتنفيذ برنامج إصلاح متكامل يمتد لسنوات.
وكانت آخر اتفاقات مصر مع الصندوق النقد خلال عام 2022 فأعلن الاتفاق في أكتوبر من عام 2022 وتسلمت الحكومة المصرية أول شريحة بقيمة 347 مليون دولار في ديسمبر من العام نفسه، وكان من المتوقع تسلم الشريحتين الثانية والثالثة خلال العام الماضي ولكن تعثر المفاوضات نتيجة تأخر تنفيذ بعض الإصلاحات الاقتصادية أبرزها تحريك أسعار الصرف.
رحلة مصر مع صندوق النقد الدولي
انضمت مصر لعضوية صندوق النقد الدولى فى ديسمبر من عام 1945، وفي عام 1977 اقترضت مصر من الصندوق لأول مرة بقيمة 186مليون دولار لسداد أقساط مديونيات خارجية، وخلال العامين 1991- 1993 اقترضت مصر للمرة الثانية بقيمة 375 مليون دولار لسداد عجز الميزان التجاري.
وخلال عامي 1996 -1998 طلبت مصر اقتراض أكثر من 400 مليون دولار، ولكن تم الغاء القرض نتيجة عدم تنفيذ بعض إصلاحات اقتصادية كان مجلس إدارة الصندوق يجدها ضرورية.
وشهدت السنوات ما بعد ثورة يناير في عام 2011 اتجاه مصر إلى الصندوق للاقتراض، لكن مع حالة عدم الاستقرار السياسي التى كانت تعشيها الدولة كانت تقف عائق أمام تنفيذ أي برنامج مع الصندوق.
برنامج الإصلاح الاقتصادي في 2016
يعتبر برنامج الاصلاح الاقتصادي التى بدأ في عام 2016 أهم البرامج وأطولها التى تم تنفيذها مع صندوق النقد كانت مدة البرنامج 3 سنوات، وقيمة القرض هي الأعلى في رحلة مصر مع الصندوق بلغت 12 مليار دولار.
وأبرز القرارات الإصلاح التى تم تطبيقها هي تحرير سعر الصرف (التعويم) ليرتفع من 8.8 جنيهات ليصل إلى 18 جنيها، كما رفع البنك المركزي أسعار الفائدة إلى مستويات 14.75 % للإيداع و15.75 % للإقراض، كما أصدر بنكي الأهلي ومصر شهادات بعائد 20%.
تقدم جديد في مفاوضات مصر مع الصندوق
أكدت جولى كوزاك، المتحدثة باسم صندوق النقد الدولى، خلال مؤتمر صحفي عقد مساء الخميس أن لقاء كريستالينا جورجيفا، مديرة الصندوق مع الوفد المصرى المكون من وزير المالية ومحافظ البنك المركزي وزيرة التعاون الدولي، دفع محادثات إجراء المراجعتين الأولى والثانية لبرنامج القرض، إلى تقدم مهم فى المحادثات بين الجانبين.
وأكدت كوزاك، خلال المؤتمر الصحفى على أن قرار زيادة القرض ضروري، موضحا أن لقاء مديرة صندوق النقد مع الوفد المصري أسفر عن تقدم مهم فى المناقشات، موضحا أن مصر تحتاج لتشديد السياستين النقدية والمالية، وسعر صرف مرن، الأمر الذي يسهم فى خفض معدلات التضخم.





