تلعب الجمعيات الأهلية دورًا حيويًا وأساسيًا في تحقيق التنمية من خلال المشاركة المشتركة مع القطاعين الحكومي والخاص، حيث يركز الدستور المصري لعام 2014، في المادة رقم 75، على تسهيل تأسيس الجمعيات الأهلية بناءً على أسس ديمقراطية.
وتُمنح هذه الجمعيات الشخصية الاعتبارية فور الإخطار، وتُمارس نشاطها بحرية دون تدخل إداري، ولا يمكن حلها إلا بقرار قضائي. يُمنع إنشاء جمعيات ذات طابع سري أو عسكري، وفقًا للقانون.
في عام 2019، أصدر مجلس النواب المصري قانونًا لتنظيم العمل الأهلي (القانون رقم 149)، الذي وضع ضوابط لأنشطة المؤسسات الأهلية، ويُعد هذا القانون تطورًا نوعيًا في مجال العمل الأهلي في مصر، حيث يبرز إيمان الدولة بالدور الحيوي للمنظمات غير الحكومية في تحقيق التنمية.. ولكن هل هناك جهة تدريب وتطوير تلك الجمعيات لكل تحسن من أدائها وتقوّم من دورها في المجتمع؟
ومن هنا ظهرت الحاجة لتدريب الكوادر في ذلك المجال، واعدادهم للاشتباك مع قضايا بيئتهم المحيطة، لذلك ظهر دور “المدربين” الذين في العادة كانوا من أصحاب الخبرة في ذلك المجال، وكانت عملية التدريب تتم من خلال ورش متخصصه، ينظمها العاملون في قطاع المجتمع المدني.
لكن منصة سوا نقلت التدريب للفضاء الإلكتروني بما يحمله من براح وسعة.
فـ “سوا” هي أول منصة تدريبية الكترونية متخصصة فى تقديم دورات تعمل على تطوير منظمات المجتمع المدني، وذلك من خلال تقديم عدد من الخدمات أبرزها خدمات التدريب ومحاولة توافر فرص التمويل، عبر مساعدة الجمعيات في شرح و استعراض نشاطهم أمام الممولين الطامحين لضخ الأموال في هذا النوع من النشاط.
علاوة على ذلك تعمل سوا علي محاولة توصيلهم بالجهات المعنية بنشاطهم، كالوزارات مثلا أو حتى الجهات الرسمية أو رجال الأعمال الذين يعملون لتوفير خدماتهم الاستشارية مثلا أو حتى التعاون بالإعلان، وهو ما حدث من قبل في عدة مناسبات.
بداية المشروع كان بمجموعة دورات مسجلة مسبقًا يتم ضخها عبر القناة الخاصة بالشركة عبر يوتيوب، لكن سرعان ما تطور الأمر إلى منصة كاملة تجمع الجمعيات وتقدم الاستشارات التي أرد عليها بنفسي أحيانًا، او فريق العمل، أو حتى استقدام خبير للرد عليها، في محاولة للوصول إلى أعلى مستويات الخدمة للجمعيات الأهلية
تقول نعيمة سنيور مؤسسة منصة سوا في حديثها لـ “استثمارك”: يمكن أن يكون للجمعيات الأهلية دور عظيم في محاولة الخروج من عنق الزجاجة ليس فقط في المجال الاقتصادي ولكن في كافة المجالات، خاصة مع نجاح الجمعيات الأهلية ونشاطها في تقديم خدمات حقيقية لعديد من الجهات في العالم كله، فكل ما ينقصنا هو التدريب والتأهيل، وهو ما نسعى لتنفيذه من خلال المنصة.
بالطبع تسعى سوا كبقية الشركات في الحصول على تمويل لكي نستطيع استمرار النشاط، وتقديم مزيد من الخدمات للجمعيات الأهلية في مصر. هكذا تتختم سنيور حديثها لـ “استثمارك”.
مفهوم الجمعيات الأهلية شديد الاتساع ويشمل قطاعات عدة، خدمية مهنية ومجتمعية، ودعم ذلك النشاط هو خطوة ضرورية الآن في ظل أزمات متلاحقة باتت على كاهل الحكومة. والحل السحري يمر عبر باب تقوية وتحفيز الجمعيات الأهلية لسد ثغرات تحتاج من يملئها. فنحن اليوم في أمس الاحتياج لـ “سوا” وألف سوا.


