في ظل أزمة الديون الطاحنة التي تواجه مصر، وارتفاع معدلات التضخم، توقع عدد من محللي وكالة موديز للتصنيف الائتماني أن ينخفض معدل الدين العام المصري خلال العام المالي المقبل 2024/ 2025، بالتزامن مع ارتفاع معدل نمو الاقتصاد المصري خلال العام المقبل والذي قد يصل الى 3.6%. بدلا من المعدل الحالي للنمو والذي يبلغ 3.4%
مع توقعات محللي وكالة موديز زيادة نمو الاقتصاد المصري، استبعد تقرير صادر عن وكالة موديز للتصنيف الائتماني نجاح البنك المركزي المصري في تخفيض معدلات التضخم من 36.4% إلى 7% خلال الربع الرابع من العام المقبل، كما تستهدف مصر.
ما هو معدل التضخم؟
التضخم في أبسط تعريفاته هو ارتفاع الأسعار في المستوى العام كأسعار السلع والخدمات، وزيادة معدل التضخم تعني ارتفاعاً مستمراً في المستوى العام للأسعار بمعدل أعلى من فترة المقارنة.
توقعات التضخم في مصر
سجلت معدلات التضخم بنهاية نوفمبر الماضي تراجع لتصل إلى 36.4% مقابل 38.5% في شهر أكتوبر. وهو ما بدا جليا من الارتفاع الجنوني و القفزات المتتالية في أسعار السلع الأساسية في السوق المصري.
وقد صرح مسؤولو البنك المركزي المصري أن هدف البنك خلال الربع الرابع من العام المقبل، هو النزول بمستويات التضخم من 36.4% إلى 7% خلال الربع الرابع من العام المقبل، وذلك – وفقاً للخبراء – عن طريق تطبيق سياسية “انكماشية” متمثلة في رفع أسعار الفائدة في المصارف بما يعادل من 2% إلى 3% والتوسع في سياسة الخصخصة عبر بيع المزيد من الأصول المملوكة للدولة. فضلا عن إصدار شهادات بنكية بعائد مرتفع.
لكن وكالة موديز للتصنيف الائتماني تستبعد أن تنجح مصر في تحقيق ذلك الهدف.
موديز تتوقع انخفاض الديون المصرية
على جانب توقعات ارتفاع النمو وانخفاض معدل الديون المصرية، توقع المحللون في “موديز” أن يبلغ معدل الدين العام ذروته خلال العام المالي الحالي حيث بلغ 96% بنهاية 30 يونيو الماضي، بزيادة ٩٪ عن العام السابق
( معدل الدين العام هو ما يمثله نسبة الدين من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي)
وتكمن أهمية ارتفاع معدلات النمو بالنسبة للقاهرة في أنها ستحد من احتياج الحكومة لمزيد من الاقتراض من المؤسسات المختلفة سواء المؤسسات الداخلية أو الدولية لتغطية عجز الإيرادات العامة للدولة.
وبحسب تصريحات وزير المالية، محمد معيط، في مؤتمر صحفي عقد الأسبوع الماضي، فإن ارتفاع معدلات الدين حدث نتيجة التغيرات التى شهدها سعر الصرف، حيث أدت الزيادة في سعر صرف الدولار أمام الجنيه إلى زيادة قيمة المديونية الحكومية بـ 1.3 تريليون جنيه.
تجدر الإشارة إلى أن الدين الخارجي لمصر ارتفع إلى 164.72 مليار دولار في العام الحالي مقابل 155.71 مليار دولار في 2022.





