يتردد مصطلح التضخم خلال الآوانة الأخيرة، بشكل متكرر في الأوساط المصرية، وأصبحت الكلمة ردا على أغلب الأسئلة المتعلقة بأسعار السلع والمنتجات، بمثال بسيط “عندما تسأل أي شخص ليه الأوضاع الاقتصادية صعبة أو ليه كل حاجة غليت ومحدش قادر يشتري، يرد عليك يا باشا التضخم”، وانطلاقا من حرص موقع استثمارك على تبسيط المفاهيم الاقتصادية، نقدم لكم عبر التقرير التالي معنى التضخم وأنواعه وآثاره.
يعد التضخم الاقتصادي من أهم القضايا التي تشغل الرأي العام، وبشكل خاص في ظل ارتفاع الأسعار بشكل مستمر، وهو ما جعل المواطنون يتابعون باهتمام أرقام التضخم التي تصدر سواء من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أو البنك المركزي.
موقع استثمارك يعرض تفاصيل أكثر عن التضخم ومفهومه والعوامل المؤثرة فيه وكيفية التغلب عليه..
التضخم هو ارتفاع مستمر ومؤثر في المستوى العام للأسعار، وبالتالي فإن الزيادة المؤقتة لا تعتبر تضخما، ويقود التضخم إلى فقدان القوة الشرائية بمرور الوقت، مما يعني أن كمية النقود التي تمتلكها لن تشتري لك اليوم ما اشترته أمس.
أنواع التضخم
هناك نوعان من التضخم: التضخم العام والتضخم الأساسي.
التضخم العام يعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، يشمل جميع سلة السلع والخدمات يتم تتبعها وحساب المتغيرات الخاصة بها.
أما التضخم الأساسي يصدره البنك المركزي، ويشمل جميع السلع والخدمات ما عدا السلع سريعة التغير مثل الخضروات والفاكهة، والسلع المحدد أسعارها إداريا مثل البنزين والسولار والكهرباء والمياه والغاز الطبيعي.
يصدر البنك المركزي المصري بيانًا شهريًا يعلن فيه عن أرقام التضخم العام والتضخم الأساسي.
الآثار السلبية للتضخم
للتضخم آثار سلبية على الاقتصاد، منها انخفاض القوة الشرائية للأموال، مما يعني أن الجنيه المصري سيشتري كمية أقل من السلع والخدمات، وارتفاع تكلفة الإنتاج، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات بشكل أكبر.
كذلك من الآثار السلبية للتضخم، زيادة عدم الاستقرار الاقتصادي، مما قد يؤدي إلى الركود أو التضخم المفرط.
أسباب التضخم
هناك العديد من الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى التضخم، منها: زيادة الطلب على السلع والخدمات، مع عدم وجود زيادة مماثلة في العرض، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، مثل النفط والغاز، كذلك زيادة النفقات الحكومية، وانخفاض قيمة العملة.
طرق معالجة التضخم
هناك العديد من السياسات التي يمكن استخدامها لمعالجة التضخم، منها، السياسة النقدية، حيث يمكن للبنك المركزي استخدام السياسة النقدية لخفض التضخم عن طريق رفع أسعار الفائدة، مما يجعل الاقتراض أكثر تكلفة ويحد من الطلب على السلع والخدمات.
ويمكن للحكومة استخدام السياسة المالية لخفض التضخم عن طريق خفض الإنفاق الحكومي أو زيادة الضرائب، مما يقلل من الطلب الكلي على السلع والخدمات، كذلك سياسة اقتصاد كلي، فيمكن للحكومة والبنك المركزي العمل معًا لتطبيق سياسات اقتصادية لمعالجة التضخم، مثل إصلاحات سوق العمل أو الاستثمار في التعليم والتدريب.
هناك عدة طرق لقياس التضخم، بما في ذلك، مؤشر أسعار المستهلك (CPI): يقيس CPI متوسط التغير في أسعار السلع والخدمات التي يشتريها المستهلكون عادةً، ومؤشر أسعار المنتجين (PPI): يقيس PPI متوسط التغير في أسعار السلع والخدمات التي يبيعونها المنتجون.





