تسلم نادي الزمالك رسميًا أرضه الجديدة بمدينة حدائق أكتوبر، بعد توقيع محضر الاستلام مع جهاز تنمية المدينة وفق الإجراءات المنظمة.
الخطوة لا تمثل مجرد انتقال جغرافي للنادي بل تفتح أمام الزمالك أصلًا استثماريًا، يمكن أن يتحول خلال السنوات المقبلة إلى مصدر دخل ثابت في وقت يحتاج فيه النادي إلى موارد جديدة لتغطية التزاماته المالية وتقليل الاعتماد على الدعم الاستثنائي.
65 فدانًا بمزايا استثمارية أكبر
تبلغ مساحة الأرض الجديدة نحو 65 فدانًا وتتمتع بموقع استثماري مميز بالقرب من مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا ومركز مجدي يعقوب للقلب، وعلى عدد من المحاور الرئيسية في منطقة تشهد توسعًا عمرانيًا واستثماريًا متسارعًا.
والأهم اقتصاديًا أن الأرض تمنح الزمالك نسب استغلال أفضل من بعض مزايا الأرض السابقة، بما يرفع قدرتها على إنتاج إيرادات تجارية مستدامة.
%15 نسبة بناء ونحو 10 أفدنة قابلة للتطوير
وفق التصور الاستثماري للمشروع حصل الزمالك على نسبة بناء تصل إلى 15% من مساحة الأرض، بما يعادل نحو 10 أفدنة قابلة للبناء.
رغم أن مساحة الأرض الجديدة أقل من الأرض القديمة التي كانت تقترب من ضعفها فإن الفارق في المساحة الإنشائية لا يتجاوز نحو 3 أفدنة وفق التصور المعلن، ما يعني أن القيمة الاقتصادية للأرض لا تقاس بالمساحة الإجمالية فقط بل بحجم المساحات التي يمكن تحويلها إلى مشروعات مدرة للدخل.
الاستثمار يرتفع إلى 40%
الميزة الأبرز في المشروع الجديد تتمثل في رفع نسبة الاستثمار من نحو 30% في الأرض القديمة إلى 40% في المشروع الجديد، وهذه الزيادة تمنح النادي مساحة أكبر لتطوير الأنشطة التجارية والخدمية إلى جانب المنشآت الرياضية والاجتماعية.
وكل زيادة في المساحات القابلة للاستثمار تعني قدرة أكبر على جذب مطورين ورعاة وشركاء وتمويل مشروعات طويلة الأجل.
10 مليارات جنيه عوائد مستهدفة
التقديرات التي طُرحت حول المشروع تشير إلى إمكانية تحقيق عوائد تقترب من 10 مليارات جنيه خلال 5 سنوات من استثمار الأرض الجديدة، وهذه القيمة ليست إيرادًا نقديًا فوريًا للنادي بل تقدير للعوائد المنتظرة من تطوير واستغلال المشروع على مراحل.
نجاح الزمالك في الوصول إلى هذه المستويات سيمنحه أحد أكبر الأصول المدرة للدخل خارج النشاط الرياضي نفسه.
100 مليون جنيه سيولة في البداية
الجانب المالي للمشروع لا يتوقف عند العوائد المستقبلية إذ حصل الزمالك على نحو 100 مليون جنيه كاش كمقدم تعاقد وفق التصور السابق للمشروع، وتكتسب هذه السيولة أهمية خاصة في ظل احتياجات النادي العاجلة المتعلقة بعقود اللاعبين وتسوية المستحقات والالتزامات المرتبطة بقطاع كرة القدم.
المطور يتحمل تكلفة البناء
أحد أهم عناصر النموذج الاستثماري أن المطور العقاري يتحمل تكلفة تنفيذ المشروعات بدلًا من تحميل ميزانية الزمالك تكلفة الإنشاء بالكامل.
وهذا النموذج يقلل الضغط على السيولة ويتيح للنادي الاستفادة من قيمة الأرض دون الدخول في إنفاق رأسمالي ضخم قد يصعب توفيره في ظل الأزمات المالية المتراكمة.
مشروع رياضي وليس تجاريًا فقط
الخطة لا تقوم على تحويل الأرض إلى مشروع تجاري بحت إذ من المقرر أن تضم منشآت رياضية واجتماعية وملاعب ومناطق خدمية وناديًا اجتماعيًا.
كما توفر الأرض مساحات أفضل لانتظار السيارات مقارنة بمقر ميت عقبة الذي عانى لسنوات من محدودية أماكن الانتظار وهو ما يرفع القيمة الخدمية للمشروع بالنسبة للأعضاء.
5 سنوات لإعادة تشكيل اقتصاد الزمالك
حسب التصور المعلن يلتزم النادي بإنهاء المشروعات الاستثمارية خلال نحو 3 سنوات على أن يكتمل الفرع الجديد خلال 5 سنوات.
وبالتالي فإن الزمالك لا يحصل فقط على مقر جديد بل يدخل في خطة لإعادة بناء جزء من اقتصاده عبر أصل يمكن أن ينتج إيرادات متكررة لسنوات طويلة.
من أرض إلى أداة لإنقاذ الميزانية
اقتصاديًا تكمن أهمية الأرض في أنها قد تمنح الزمالك فرصة لفصل جزء من تمويل نشاط كرة القدم عن التبرعات والإيرادات الموسمية، فإذا نجح المشروع في تحقيق العوائد المستهدفة فإن أموال التطوير يمكن أن تتحول إلى تمويل مستدام للصفقات وتجديد العقود وتسوية الالتزامات بدلًا من التعامل مع الأزمات المالية بصورة مؤقتة.
تسلم أرض حدائق أكتوبر يضع الزمالك أمام اختبار اقتصادي حقيقي، القيمة ليست في امتلاك 65 فدانًا فقط وإنما في قدرة النادي على تحويل الأرض إلى مشروع منتج يحقق عائدًا يقترب من 10 مليارات جنيه وفق التقديرات المطروحة ويمنح النادي مصدر دخل طويل الأجل دون استنزاف خزينته في تكاليف الإنشاء.





