كم مرة جلست للبحث عن طريقة عمل “Presentation” تلخص به محتويات العمل، ولكنك مهندس أو طبيب فتحتاج إلى مصمم متخصص في هذا المجال، يجيد التعامل مع المصطلحات الطبية، ويعرف الفارق بين أنواع الأشعة أو على الأقل بين أنواع الأدوية والفيتامينات المختلفة.. خاصة وأن المادة سيتم تقديمها لمجموعة من الأطباء، لاسيما إن كانوا من أساتذة الجامعة، حتمًا هنا قد تحتاج إلى Ebers.
بدأت القصة مع محمد دياب في سنة 2008 حين دخل كلية الصيدلة، ولكنه قرر دراسة فنون الجميلة “جنبًا إلى جنب مع دراسة الصيدلة”، لينشئ ذلك “ميكس جديد” لمصمم جرافيك يجيد التعامل مع الجانب الطبي، وخلال الدراسة تعرف على الدكتور حسن فداوي، الذي يقول عنه دياب بأنه “الأب الروحي.. الراجل تبناني وساعدني كتير جدًا”.
بداية المشروع
ويقول دياب في حديثه لـ “استثمارك”: كنت أذاكر مواد الصيدلية وفي نفس الوقت أجتهد في مذاكرة كل مواد الرسم والتصميم، وكل ما يتعلق بـ”3D Art” و “3ds max” علاوة على تقنيات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في التصميمات، فكنت أحاول فهم كل جنبات الموضوع، لأنني بدأت بالفعل وقتها عملي كـ”فري لانسر”، بها المجال، كأول خطوات تأسيس شركتي.
وجاء عام 2013، وتخرجت من الكلية – أو الكليتين بمعنى أصح- وبدأت سريعا في تأسيس شركتي، لأن لاحظت أن الطلاب مثلا في كلية الصيدلة أو الطب لديهم أزمة كبيرة في إيجاد مصمم لعروضهم التقديمية (Presentation) بحيث يكون مبدعًا في استخدام الصور والفيديو، ويكون ملمًا بالتفاصيل الطبية والدوائية – بالنسبة لطلاب صيدلة- فالجميع بين الاثنين كان صعبًا، ولذلك قررت ملئ هذا الفراغ بتأسيسي لـ Ebers على حد وصفه.
الاستحواذ على السوق
ويتابع: أصدقاء كثر من حولي يقومون بعمل مشروعات التخرج أو حتى العروض التقديمية الخاصة بعملهم كـ”صيادلة أو أطباء” ويريدون عمل عروض تقديمية للشركات أو حتى للأطباء لعرض عليهم كافة التفاصيل، وأنا على علم تام بأن التواصل في المجال الطبي يكون صعبًا للغاية، لما به من تفاصيل دقيقة جدًا، وبالتالي فوجود مصمم على دراية بتلك التفاصيل كانت نقطة فاصلة في كسب عملاء كثيرين للشركة، وهو ما ساعدني على فتح فرع لشركتي في الإمارات أو حتى في إنجلترا، فنحن بدأنا في الإسكندرية بفردين فقط، ولكن سرعان ما استحوذنا على السوق بفضل التفكير السليم والتطور في الأدوات بشكل لافت، خاصة مع اعتمادنا على الذكاء الاصطناعي و تكنولوجيا الواقع المعزز.

“لما جاءت الكوفيد” جملة تعتبرها كثير من الشركات مفصلية بشكل كبير في عمر الشركة، فتحولات عالمية جمة غطت العالم بأكمله – بما فيها الشركات- وكان لها تأثيرات كبرى على مستقبل عمل الشركات بشكل موسع، وهو ما ساعدنا بقوة على توسيع عملنا عبر الإنترنت، ونجحنا في الاستحواذ على عملاء في أمريكا وأوروبا، بفضل الشغل الديجيتال، علاوة على عملنا باستخدام الذكاء الاصطناعي ودخولنا عالم الميتافيرس بما يخص المجال الطبي، فمثلًا يمكننا عمل محاكاة للمريض لمساعدة الطبيب على التدريب مع المرضى في تشخيص المرض، ومساعدة مرضى السرطان في تخفيف الألم، وأخيرًا عمل محاكاة للمستشفى بالكامل داخل الميتافيرس.





