تطرح الحكومة البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للثلاث سنوات المقبلة (2027/2030) خلال الشهرين المقبلين لاستطلاع آراء مجتمع الأعمال حوله، قبل انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي في ديسمبر المقبل.
التحول الوطني يعني عملية إعادة هيكلة شاملة ومخططة تقوم بها الدولة لنظمها الاقتصادية والإدارية (يعني الدولة بتغير طريقة إدارة الاقتصاد والقطاعات التي بتركز عليها أو التغير من طريقة العمل الورقي لوضع تكنولوجي).
يركز البرنامج على تحقيق معدلات نمو أعلى، وزيادة الإنتاج وتوفير المزيد من فرص العمل، ورفع مستويات الدخول، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يسهم في توفير حياة أفضل للمصريين رغم استمرار التحديات.
ماذا تستهدف الحكومة؟
يستهدف البرنامج رفع معدل النمو الاقتصادي من 5.1% حاليًا ليصل إلى 6.8% بحلول عام 2030، وخفض معدل التضخم السنوي إلى 7% مقابل تراجع إلى 14.1% في سبتمبر الماضي، وتراجع معدل البطالة إلى 5.5% من إجمالي قوة العمل مقابل 6% في الربع الأول من 2026.
تستهدف الحكومة التركيز على 5 قطاعات هي الصناعة التحويلية، الزراعة، الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، السياحة، والطاقة لتستحوذ على 40% من الناتج المحلي الإجمالي، في خطوة قال الخبراء إنها لا تركز على قطاع التنمية العمرانية الذي تصدر القطاعات الأكثر اهتماما في السنوات الأخيرة.
تركيز على القطاع الخاص
يستهدف البرنامج زيادة مساهمة القطاع الخاص لـ 80% في الناتج المحلي الإجمالي، و58% من إجمالي الاستثمارات الكلية، وأن يستحوذ على 83% من إجمالي المشتغلين بنحو 27 مليون مشتغل.
كما يستهدف دعم ريادة الأعمال (شركات بتقوم على فكرة مبتكرة أو حل مشكلة في السوق لكن مشكلتها أن مخاطر استمرارها بتبقى كبيرة) عبر دعم 5 آلاف شركة ناشئة وتوحيد تعريفها لتيسير حصولها على الحوافز التي تقدمها الحكومة.
تركز الحكومة على جذب الاستثمارات الأجنبية في مجال ريادة الأعمال، ب‘طلاق مبادرة تمويلية موحدة لحشد مليار دولار على مدار 5 سنوات لتمويل المشروعات المبتكرة، واستهداف جذب 5 مليارات دولار من استثمارات رأس المال المخاطر (شخص أو شركة عندها فلوس تديها لصاحب فكرة مشروع مقابل أن يبقى شريك له في الربح والخسائر).
حل التحديات التنظيمية
يستهدف البرنامج حل 27 مشكلة تنظيمية وإدارية متبقية من أصل 48 تحديًا ترتبط بإجراءات التأسيس والتراخيص، وتسهيل جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية.
وتشمل أيضًا وضع أطر تنظيمية واضحة لحركة رؤوس الأموال للشركات الناشئ (يعني قواعد بتسهل على المستثمر الاستثمار بالشركات الناشئة واسترداد فلوسه منها دون تعقيد أو معاملات ورقية طويلة)، وحوافز ضريبية جمركية (تقليل الضرايب في وقت التأسيس وتسهيل استيراد المعدات).
جدل حول التطبيق
الخبير الاقتصادي أحمد شوقي يقول إن التحدي في آليات تنفيذ هذه الطموحات الحكومية، وإحداث تحول إنتاجي ملموس، وترجمة النمو الاقتصادي إلى تحسن مستدام في حياة المواطنين خاصة في ظل العديد من التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري في الفترة الحالية.
وأضاف أن المخاطر تتضمن ارتفاع تكلفة خدمة الدين (الفوايد والأقساط)، وارتفع أسعار الطاقة والنقط والغذاء، والتي سترفع معدل التضخم وتزيد الضغط على النقد الأجنبي (ارتفاع سعر الصرف).
وأشار إلى أنه من الأفضل عدم التركيز على قطاعات محدودة حتى لا يتعرض الاقتصاد لصدمات قطاعية (بتحصل لما اقتصاد يبعتمد على قطاع معين زي النفط وأسعاره تقل فبالتالي الاقتصاد كله بيتأثر لأنه مفيش حاجة تعوض).
وشدد على أنه يجب أن يكون هدف النمو رفع الدخول الحقيقية (يعني أجر الموظف بعد خصم التضخم)، وقياس الأجور الحقيقية وجودة الوظائف.





