رفعت شركات الحديد أسعار بيع طن حديد التسليح تسليم أرض المصنع، اعتبارًا من الأحد 25 أكتوبر، بزيادات تراوحت بين 1200 و1700 جنيه للطن، في تحركات جديدة تستهدف مواجهة ارتفاع تكاليف الإنتاج والخامات المستوردة، والحفاظ على هوامش الربحية في ظل القفزة الأخيرة في سعر صرف الدولار بالبنوك الرسمية إلى مستويات بلغت أكثر من 56 جنيهًا، حتى توقيت كتابة التقرير.
تأتي الزيادات الجديدة في وقت تواجه فيه شركات الحديد ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل ومدخلات الإنتاج، ما دفع كبرى الشركات العاملة في السوق المحلية، وفي مقدمتها حديد عز والسويس للصلب والمراكبي، إلى تعديل قوائم أسعارها لمواكبة المتغيرات الاقتصادية وتفادي الخسائر الناتجة عن زيادة التكلفة.
الدولار وتكاليف الإنتاج يدفعان شركات الحديد لزيادة الأسعار
تأتي التحركات السعرية الأخيرة بالتزامن مع ارتفاع سعر صرف الدولار، وهو ما ينعكس على تكلفة الخامات ومدخلات الإنتاج المستوردة، إلى جانب زيادة الأعباء التشغيلية التي تتحملها مصانع الحديد.
تسعى الشركات من خلال تعديل أسعار البيع إلى استيعاب الزيادات في التكلفة ومواكبة التغيرات المتلاحقة في سوق الصرف، بما يساعد على الحفاظ على التوازن بين تكاليف الإنتاج وأسعار البيع.
شملت الزيادات الجديدة عددًا من كبرى مجموعات إنتاج الصلب، مع اختلاف قيمة الزيادة من شركة إلى أخرى وفقًا لقوائم الأسعار المعلنة.
حديد عز يرفع سعر الطن إلى 42050 جنيهًا
أقرت شركة حديد عز زيادة سعر طن حديد التسليح أطوال تسليم أرض المصنع، شاملًا ضريبة القيمة المضافة بنسبة 14%، ليصل إلى 42050 جنيهًا، مقارنة بنحو 40850 جنيهًا في الأسعار السابقة، بزيادة بلغت 1200 جنيه للطن.
كما رفعت الشركة أسعار حديد اللفائف إلى 39200 جنيه للطن، مقابل 38000 جنيه سابقًا، في إطار التعديلات الجديدة على أسعار منتجاتها.
السويس للصلب يرفع الأسعار 1200 جنيه للطن
رفعت شركة السويس للصلب أسعار حديد التسليح بواقع 1200 جنيه للطن، ليصل سعر الطن تسليم أرض المصنع، شاملًا ضريبة القيمة المضافة، إلى 41550 جنيهًا، مقابل 40350 جنيهًا في قائمة الأسعار السابقة.
المراكبي تسجل أعلى زيادة
سجلت شركة المراكبي للصلب أعلى زيادة بين الشركات الواردة في قوائم الأسعار الجديدة، بعدما رفعت سعر طن حديد التسليح بنحو 1700 جنيه، ليصل إلى 41500 جنيه للطن.
كما رفعت الشركة أسعار حديد اللفائف بالقيمة ذاتها، لتصل إلى 38700 جنيه للطن، في خطوة تعكس حجم الضغوط التي تواجه مصانع الحديد نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج ومدخلاته.
هل تنعكس زيادات المصانع على أسعار الحديد بالأسواق؟
تفتح الزيادات الجديدة الباب أمام ترقب حركة أسعار الحديد في السوق المحلية خلال الفترة المقبلة، في ظل ارتباط الأسعار النهائية بتكلفة الإنتاج وأسعار البيع من المصانع، إلى جانب تكاليف النقل والتوزيع وهوامش التداول.
ومن المتوقع أن تتحدد اتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة وفقًا لتطورات سعر صرف الدولار وتكلفة الخامات ومدخلات الإنتاج، ومدى استمرار الضغوط على المصانع، وهو ما يجعل سوق الحديد من القطاعات التي تتأثر سريعًا بالتغيرات الاقتصادية.
تظل تطورات سعر الصرف وأسعار الخامات العامل الأبرز في تحديد اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة، وسط ترقب من شركات المقاولات والمطورين العقاريين لتأثير هذه الزيادات على تكلفة تنفيذ المشروعات الإنشائية والعقارية.





