ارتفع الدين الخارجي لمصر بنسبة 1.2% بما يعادل 2 مليار دولار خلال 3 أشهر فقط، حيث كشفت تقرير جديد للبنك المركزي عن ارتفاع الدين الخارجي بنهاية يونيو لـ 166.747 مليار دولار مقابل 164.776 مليار بنهاية مارس السابق عليه.
ويأتي ذلك، رغم إعلان الحكومة، ممثلة في وزارة المالية، عن خطط متوسطة الأجل (2026-2029) تستهدف خفض الدين الخارجي تدريجيا بنسبة تتراوح بين مليار إلى ملياري دولار سنويا.
إطالة عمر الدين
تظهر تطورات الدين استمرار وزارة المالية في إطالة عمر الدين ( وزارة المالية بتحول ديونها اللي موعد سدادها قريب إلى ديون تُسدد على فترات زمنية طويلة، تصل إلى 5 سنوات على الأقل وده بيقلل حاجتها للتمويل والضغط عليها).
حسب تقرير المركزي، ارتفع الدين الخارجي طويل الأجل بنحو 3.1 مليار دولار ليبلغ مستوى 137.413 مليار دولار بنهاية يونيو مقابل 134.251 مليار بنهاية مارس الماضي.
في المقابل، انخفض الدين الخارجي قصير الأجل بنحو 1.2 مليار دولار ليبلغ مستوى 29.334 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي، مقابل 30.525 مليار بنهاية مارس الماضي.
وقال أحمد كجوك، وزير المالية، في بيان، إن الحكومة تستهدف تقليص نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي لنحو 70% على مدار الـ3 أعوام المقبلة بما يعني حلول العام المالي 2029/2030.
مؤشرات لافتة في تطور الدين
اللافت أن ارتفاع الدين الخارجي خلال الفترة ما بين مارس ويونيو 2026 جاء رغم تدفق الأموال الساخنة حينها، والتي بلغت أعلى مستوى في يونيو 2026 بقيمة 55.1 مليار دولار.
وعوضت الأموال الساخنة التي تدفقت خلال الفترة من مارس وحتى يونيو 2026، الأموال التي خرجت في مارس 2026 بسبب تطورات حرب إيران، والتي بلغت حينها 11 مليار جنيه.
ما السبب في ارتفاع الديون؟
مسؤول مصرفي قال لـ “استثمارك نيوز” إن هناك بعض الأسباب لارتفاع الدين الخارجي في تلك الفترة في مقدمتها “تغيرات سعر الصرف” وارتفاع عملات مثل اليورو أمام الدولار (جزء من ديون مصر باليورو، والين، وبالتالي لما الدولار يتراجع قدامها ده معناه إن الديون المحسوبة بالعملات دي بتزيد).
وأضاف أن أرصدة الدين الخارجي المستحقة على الحكومة في تلك الفترة تراجعت بشكل طفيف، لكن مع زيادة في الاقتراض من الشركات والهيئات، وهو السبب في ارتفاع الدين الخارجي بشكل أساسي (الدين الخارجي بيتكون من ديون الحكومة والبنك المركزي والبنوك والهيئات والشركات مش الحكومة بس).
هل الدين في مستوى خطر؟
يقول الخبير الاقتصادي والمصرفي أحمد شوقي، إن رقم الدين وحده لا يكفي للإجابة على سؤال: هل الدين مقلق أم لا، لأن الأمر مرتبط بقدرة الاقتصاد.
وأوضح أن قدرة الاقتصاد المقصودة هي مدى قدرته على توليد النقد الأجنبي (مصادر النقد الأجنبي زي السياحة وتحويلات العاملين)، وتعزيز الاحتياطيات الدولية، وزيادة الصادرات، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة (فلوس جاية من مستثمر عشان يعمل مشروع تجاري أو صناعي بمصر)، وكذلك إدارة هيكل الدين بكفاءة (تنظيم وتفصيل الديون الحكومية بطريقة ذكية تقلل من تكلفة الفوايد وتمنع حدوث أزمات مفاجئة عند السداد).





