تدرس وزارة الصناعة حاليًا تطبيق آلية “الوكيل الصناعي” أو “الفرنشايز الصناعي” بمحافظات الصعيد، من خلال ربط المستثمرين بتلك المحافظات بالمصانع القائمة في القاهرة الكبرى ومحافظات الدلتا.
تقوم فكرة “الفرنشايز الصناعي” على منح مصنع كبير مصانع صغيرة أو مستثمرين جدد “سر الصنعة” أو طريقة الإنتاج الكاملة لإنتاج نفس السلعة بنفس الجودة مقابل نسبة من الأرباح تدفعها المصانع الصغيرة (حاجة عاملة زي ماكدونالدز كده لما بيدي اسمه لمنتج محلي في مصر مقابل نسبة من المبيعات أوالأرباح).
ما الهدف؟
تستهدف وزارة الصناعة من تلك الخطوة تقليل إمكانية عثر المصنعين الجدد أو فشلهم فالمصنع الكبير سيوفر لهم طريقة الإنتاج وتدريب العمالة وقائمة بالأماكن التي يحصلون منها على المادة الخام الجيدة، بجانب اسم منتجه التجاري الذي يثق فيه العملاء والذي تم تكوينه على مدار سينين (المصنع الصغير هينتج باسم منتجات مصنع كبير وبالتالي فيه ثقة في المنتج وجودته وله جمهور موجود بالفعل مش هيبدأ من الصفر).
أما دور المستثمر الجديد، الذي سيتم منحه الامتياز سيكون في بناء المصنع وتوفير الآلات ودفع أجور لعمال والضرايب والالتزام بمعايير الجودة التي يطلبها المصنع الكبير حتى يكون المنتج جيد ولا يتاثر اسمه التجاري وثقة العملاء فيه، وفي بعض العقود يشترط المصنع الكبير أن يوفر المادة الخام للمصنع الصغير وبالتالي يكسب أيضًا من تلك المبيعات (ممكن يبيع المادة الخام بسعر زيادة شوية ويكسب من الفرق).
وبالتالي يمثل الفرنشايز مكسب لكل الأطراف، فالمصنع الكبير سيعمل على انتشار أكبر لاسم منتجاته وتوزيعها بشكل أكبر دون أن يتحمل تكاليف إنشاء مصانع جديدة وشراء آلات وعمالة، أما المصنع الجديد فيضمن توفير مقومات الإنتاج واستغلال علامة تجارية ناجحة.
ماذا تستفيد الدولة؟
تستفيد الدولة في زيادة الإنتاج الصناعي الجيد وتخفيض نسبة البطالة واستدامة الوظائف (يعني المصنع الجديد لما يكون مقومات النجاح موجودة هيشتغل وهينتج من غير مشكلات احتمالية أنه يقفل أو يمشي العمالة هتكون قليلة).
كما تستفيد الدولة في زيادة المنتج المحلي الذي إما أن يقلل الاستيراد من الخارج أو يمكن تصديره للخارج ما يساهم في زيادة الموارد الدولارية.
وقال الخبير الاقتصادي نادي عزام إن الدولة تسعى لتطبيق نموذج الصين في الفرنشايز الصناعي الداخلي فالمصانع الكبرى في المدن الصناعية المتطورة، تمنح ورش ومصانع صغيرة في المدن الصغيرة والقرى، أسرار إنتاج قطع الغيار أو تجميع المنتجات مقابل نسبة من الأرباح وهو ما حقق النهضة الصناعية في الصين.
أوضح أن تلك العقود تحل مشكلة نقص التمويل عند المصانع الكبيرة وتوافر التمويل دون خبرة عن بعض المصنعين الصغار أو ما يسمى بربط “رأس المال بالخبرة الصناعية”، مضيفا أن ذلك النموذج تم تطبيقه في مصر لكن بين مصنعين مصريين وشركات عالمية مثل مجموعة العربي التي حصلت على امتياز تصنيع محلي للعديد من الماركات اليابانية من بينها توشيبا على مدار سنوات طويلة.





