تتحرك الحكومة نحو تعظيم الاستفادة من الأراضي والأصول غير المستغلة، خاصة المواقع المطلة على نهر النيل، من خلال وضع آليات واضحة لاستغلالها استثماريًا، بما يحقق عوائد اقتصادية للدولة ويضمن اختيار المشروعات المناسبة لطبيعة كل موقع، في إطار خطة تستهدف رفع كفاءة إدارة الأصول المملوكة للجهات الحكومية.
شكلت الحكومة لجنة برئاسة رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، وعضوية ممثلين عن الجهات المعنية؛ لدراسة ومراجعة الطلبات المقدمة من المستثمرين الراغبين في الاستثمار بالمواقع والأراضي التي تم حصرها على النيل، ووضع ضوابط المفاضلة بين العروض الاستثمارية المقدمة.
تختص اللجنة المشكلة بدراسة ومراجعة العروض الاستثمارية المقدمة من المستثمرين، إلى جانب وضع المعايير والضوابط الفنية والمالية والقانونية المنظمة لعملية التقييم والمفاضلة بين العروض، بما يضمن اختيار أفضل الفرص الاستثمارية وتحقيق أعلى عائد اقتصادي ممكن.
تستهدف هذه الإجراءات تحقيق أفضل استغلال لأصول الدولة وتعظيم قيمتها الاقتصادية، مع مراعاة حقوق جهات الولاية المالكة للأراضي، إذ تتبع ملكية المواقع المطلة على النيل جهات حكومية مختلفة.
تقتصر أعمال صندوق التنمية الحضرية على حصر الأراضي والمباني غير المستغلة، أو التي لا يتم استغلالها بالشكل الأمثل، ودراسة البدائل المتاحة للاستفادة منها وتعظيم قيمتها، تمهيدًا لتحديد الاستخدامات والمشروعات المناسبة لكل موقع وفقًا لطبيعته وموقفه القانوني والفني.
تعمل الحكومة على استكمال عمليات الحصر والتقييم والدراسة لكل موقع على حدة، بما يشمل دراسة المناطق المحيطة، وتحليل الاستخدامات القائمة والمقترحة، وتحديد الأنشطة والمشروعات التي تتناسب مع طبيعة كل قطعة أرض، بما يساعد على تحقيق أفضل استفادة من تلك الأصول.
الاستعانة بجهات استشارية لتقييم الأراضي والمواقع
ضمن خطة تحديد الفرص الاستثمارية المناسبة، استعانت الحكومة بجهات استشارية متخصصة لإجراء أعمال الحصر والدراسات الفنية والعمرانية والاقتصادية، بهدف تقييم الأراضي والمواقع المستهدفة من مختلف الجوانب.
وتشمل الدراسات تحليل طبيعة المناطق المحيطة بكل قطعة أرض، ورصد الاستخدامات الحالية والمقترحة، وتقييم البدائل المتاحة لاستغلالها، بما يدعم اتخاذ القرارات المتعلقة بتحديد المشروعات الأكثر ملاءمة وقدرة على تحقيق قيمة اقتصادية مضافة.
تعظيم العائد الاقتصادي من أصول الدولة
التحرك الحكومي نحو تطوير آليات إدارة الأصول المملوكة للدولة، من خلال إجراء دراسات متخصصة قبل تحديد الاستخدامات الاستثمارية، يعتمد على وضع ضوابط تضمن المفاضلة بين العروض على أسس فنية ومالية وقانونية واضحة.
تسهم الإجراءات الجديدة في تحديد أفضل الفرص الاستثمارية للأراضي المطلة على النيل، مع مراعاة طبيعة كل موقع واحتياجات المناطق المحيطة به، بما يدعم تعظيم العائد الاقتصادي من أصول الدولة، ويضمن توجيهها نحو الاستخدامات الأكثر ملاءمة وكفاءة.
نتائج أعمال الحصر والتقييم والدراسات الاستشارية، إلى جانب المعايير التي ستضعها اللجنة الحكومية، تبقي عوامل رئيسية في تحديد المشروعات التي يمكن تنفيذها على الأراضي المطلة على النيل، بما يحقق التوازن بين تعظيم القيمة الاستثمارية لهذه المواقع وحسن إدارة أصول الدولة، مع الحفاظ على حقوق الجهات المالكة لها.





