بدأت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة اتخاذ خطوات تمهيدية لتنفيذ خطة إنشاء 400 ألف وحدة سكنية جديدة لمتوسطي الدخل، من خلال مخاطبة أجهزة المدن الجديدة لإعداد تقارير تفصيلية بحصر الأراضي غير المستغلة، وتحديد مواقعها ومساحاتها، تمهيدًا لدراسة إمكانية استغلالها في تنفيذ الوحدات الجديدة.
مصادر بهيئة المجتمعات العمرانية قالت لـ استثمارك نيوز إن هذه التحركات جاءت في إطار توجه الدولة للتوسع في توفير الوحدات السكنية بمختلف أنماطها، خاصة نظام الإيجار، إلى جانب الوحدات المطروحة بنظام التمليك، بما يسهم في تلبية احتياجات المواطنين وتوفير خيارات سكنية تتناسب مع القدرات المالية لمختلف الشرائح.
حصر الأراضى الشاغرة بالمدن الجديدة
وأشارت المصادر فى تصريحات خاصة لـ استثمارك نيوز، إلي أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة طالبت أجهزة المدن بإعداد حصر شامل للأراضي الشاغرة وغير المستغلة، يتضمن تحديد مواقعها ومساحاتها، وإعداد تقارير بشأنها لعرضها على الهيئة، تمهيدًا لوضع التصورات المبدئية لاستغلالها في تنفيذ الوحدات السكنية المستهدفة.
الخطوة هدفها تحديد المواقع المناسبة لإقامة المشروعات الجديدة، بما يحقق التوزيع الجغرافي الملائم داخل المدن الجديدة، ويسهم في توفير وحدات سكنية بالقرب من مناطق الخدمات والمرافق، وفقًا لاحتياجات كل مدينة، حسب المصادر.
فحص جاهزية الأراضي قبل بدء التنفيذ
أكدت المصادر أن الحصر يتضمن دراسة مدى جاهزية الأراضي المرشحة لاستقبال المشروعات السكنية الجديدة، خاصة فيما يتعلق بتوافر البنية التحتية والمرافق الأساسية، إلى جانب التأكد من الانتهاء من أعمال التمهيد اللازمة لبدء التنفيذ.
حال عدم جاهزية بعض المواقع، من المقرر أن تبدأ أجهزة المدن اتخاذ الإجراءات اللازمة لإسناد أعمال ترفيق الأراضي إلى شركات المقاولات، بما يضمن تجهيز المواقع المستهدفة قبل بدء تنفيذ الوحدات السكنية، وفقًا للخطط التي ستتم الموافقة عليها، حسب المصادر.
جاءت الإجراءات في إطار الاستعدادات التخطيطية والتنفيذية للمشروع، تمهيدًا لتحديد الأراضي التي يمكن الاستفادة منها في استيعاب الأعداد المستهدفة من الوحدات الجديدة.
400 ألف وحدة سكنية بنظام الإيجار
دخلت خطة تنفيذ 400 ألف وحدة سكنية جديدة لمتوسطي الدخل، بمشاركة الحكومة والقطاع الخاص، مرحلة المناقشات والتخطيط، تمهيدًا لبدء الإجراءات التنفيذية وتحديد آليات طرح الوحدات بنظام الإيجار.
وأُعلنت خلال منتدى مصر 2026، في إطار توجه الدولة للتوسع في توفير الوحدات السكنية، والاستجابة للطلب المتزايد على الإسكان المناسب لمتوسطي الدخل، مع إتاحة أنماط متنوعة تتيح للمواطنين اختيار النظام السكني الملائم لظروفهم وإمكاناتهم المالية.
من المتوقع أن تشمل المرحلة المقبلة تحديد المواقع المناسبة لإقامة الوحدات الجديدة، ودراسة التصميمات المقترحة، ووضع الضوابط المنظمة للتنفيذ والطرح، بما يمهد للانتقال من مرحلة التخطيط إلى الإجراءات التنفيذية.
اجتماعات مرتقبة بين الحكومة والقطاع الخاص
في وقت سابق، قالت مصادر بوزارة الإسكان لـ استثمارك نيوز، إنه من المقرر عقد اجتماعات بين الحكومة وممثلي القطاع الخاص لوضع الملامح الرئيسية للمشروع، وتحديد الضوابط والآليات المنظمة للتنفيذ والطرح.
وأضافت المصادر أنه ستتم دراسة المواقع المناسبة لإقامة الوحدات الجديدة داخل المدن الجديدة، بما يسهم في تحقيق التوزيع الجغرافي المناسب، وتلبية احتياجات المواطنين من الوحدات السكنية.
المرحلة الحالية تتضمن دراسة الجوانب التخطيطية والتنفيذية للمشروع، تمهيدًا للاتفاق على التفاصيل النهائية قبل بدء التنفيذ رسميًا، بما يشمل تحديد المواقع والتصميمات وآليات طرح الوحدات بنظام الإيجار.
تنشيط السوق العقارية وزيادة المعروض السكني
من المتوقع أن تسهم خطة تنفيذ 400 ألف وحدة سكنية في تنشيط السوق العقارية، في ظل ارتفاع الطلب على الوحدات المناسبة لمتوسطي الدخل، مقابل محدودية المعروض من الوحدات التي تلبي احتياجات هذه الشريحة، خاصة داخل المدن الجديدة.
التوسع في نظام الإيجار يمثل توجه حكومي نحو تنويع الحلول السكنية المتاحة، وعدم الاقتصار على طرح الوحدات بنظام التمليك، بما يتيح فرصًا أكبر أمام المواطنين للحصول على سكن مناسب دون تحمل الأعباء المالية المرتبطة بشراء الوحدات.
ومن المنتظر أن تتضح الملامح النهائية للمشروع خلال الفترة المقبلة، مع الانتهاء من الدراسات التخطيطية وتحديد الأراضي المناسبة وآليات التنفيذ، بما يدعم جهود الدولة لزيادة المعروض من الوحدات السكنية وتوفير خيارات أكثر تنوعا.لمتوسطي الدخل.





