دعت الشعبة العامة للمصوغات والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية جميع تجار الذهب في محافظات الجمهورية إلى استخدام “نموذج المشتريات” عند شراء أي مشغولات أو سبائك ذهبية من المواطنين، سواء توافرت فاتورة الشراء أو فُقدت، حمايةً للتاجر وصونًا لاستقرار سوق الذهب.
وجاءت الدعوة عقب اجتماع عُقد أمس الأحد 1 نوفمبر في غرفة الإسكندرية التجارية، بدعوة من شعبة الذهب هناك، وبحضور المهندس هاني ميلاد جيد رئيس الشعبة العامة، وذلك لبحث الأزمة التي يواجهها التجار عند ضبط مشغولات قد تكون محل شبهة أو متعلقة بقضايا إخفاء منقولات متحصلة من جريمة، بعد تداولها عبر عدة حلقات بيع وتجارة دون علمهم أو قصد منهم.
وقال المهندس هاني ميلاد جيد: “الذهب مخزن للقيمة، والمواطن شريك أصيل في دورة تداوله؛ يشتريه اليوم ويعود لبيعه عند حاجته للسيولة، ولا يصح أن يتوقف التاجر عن الشراء خوفًا من الشبهات، ومن واجبنا أن نوفر للصائغ حسن النية ما يثبت سلامة موقفه، وأول ذلك توثيق كل عملية شراء”.
لماذا النموذج؟
يعالج النموذج مشكلتين متكررتين في السوق:
– فقدان الفواتير: يحتفظ كثير من المواطنين بمشغولاتهم سنوات طويلة ثم يفقدون فواتيرها، ما يثير التباسًا حول مصدرها.
– تعرّض التاجر للاشتباه: قد يجد التاجر حسن النية نفسه ضمن دائرة التحقيق لحين ثبوت براءته، بما يربك حركة الأسواق.
ما الذي يتضمنه النموذج؟
– بيانات البائع: الاسم الثلاثي كاملًا، ورقم بطاقة الرقم القومي أو جواز السفر، مع الاحتفاظ بصورة من البطاقة.
– بيانات القطعة: الوصف والوزن الدقيق والعيار.
– بيانات العملية: سعر الشراء وفق أسعار السوق السائدة، وتاريخ الشراء.
– إقرار الملكية: إقرار من البائع بأنه المالك الشرعي والقانوني للمشغولات المباعة.
– تعهد البائع: تعهد بأنه المسؤول وحده عن صحة ما أقرّ به، وتحمله المسؤولية المدنية والجنائية كاملةً، مع إخلاء مسؤولية المشتري تمامًا في حال ثبوت خلاف ذلك.
– التوقيعات: توقيع البائع والتاجر، مع احتفاظ التاجر بنسخة من المستند.
وترى الشعبة أن استيفاء النموذج يعزز موقف التاجر، ويدل على أن الشراء تم بشفافية وبسعر السوق العادل ولإثبات حسن النيه.
هل تم التطبيق؟
رفعت الشعبة النموذج المقترح إلى رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية الذي سيقوم برفعه لوزارة الداخلية التي ستدرسه وتحسم موقف الاعتداد به عند فحص البلاغات المتعلقة بالمشغولات المسروقة ،بما يدعم جهود مكافحة الجريمة دون الإضرار بالتجار الملتزمين.
لكن رغم ترحيب التجار به لكنه أثار مخاوف بعض ملاك الذهب خاصة في نقطة صورة البطاقة وطالبوا بأن يتم الاكتفاء بتأكد البائع من البطاقة دون الحصول على صورة منها خوفا من إمكانية سوء استغلالها (زي ما حصل في قروض المدارس الدولية أو استخدامها في تمويل استهلاكي).





