بدأ الجنيه المصري في التحسن أمام الدولار مع رفع البنك المركزي الفائدة بنسبة 1%، لتستقر عند مستوى 20% و21% للإيداع والإقراض على الترتيب، والذي ساهم في عودة “الأموال الساخنة”.
واستقرت العملة الأمريكية في التعاملات الصباحية اليوم الاثنين، تحت الـ 56 جنيهًا، لتبلغ مستوى 55.74 جنيه للشراء و55.84 جنيه للبيع، مقابل 55.99 جنيه للشراء، 56.09 جنيه للبيع في نهاية تعاملات الخميس الماضي.
عودة المال الساخن
مع مؤشرات رفع الفائدة الخميس الماضي، سجلت تعاملات العرب والأجانب بالسوق الثانوية للدين الحكومي المصري “أموال ساخنة” صافي شراء بقيمة 367.4 مليون دولار.
جاء ذلك بعد موجة بيع كبيرة الأموال الساخنة وصلت لـ 1.67 مليار دولار في أسبوع واحد ، ليرتفع حجم الأموال التي خرجت في أكتوبر إلى 3.6 مليار دولار.
رفع الفائدة يدعم الجنيه
الخبير المصرفي رمزي الجرم قال إن الغرض من رفع سعر الفائدة بواقع 100 نقطة أساس كان دعم الجنيه، والحد من نزوح الأموال الساخنة، (الفايدة اللي بياخدها المستثمرين من الطروحات بتزيد كل ما البنك المركزي يرفع الفايدة).
ويضيف الجرم أن القرار يدعم دعم العملة المحلية أمام الدولار الأمريكي، من خلال زيادة حجم الطلب عليها والتخلص تدريجيًا من حالة الدولرة (الطلب على الدولار).
هل يعود الجنيه لمستوى الخمسين؟
الخبير الاقتصادي هاني جنينة أضاف أن وصول سعر الدولار إلى مستويات تتراوح بين 48 و49 جنيهًا طبيعي حال تحسن الظروف الاقتصادية، وانتهاء الحرب الإيرانية.
وأوضح أنه حال انتهاء الحرب وانخفاض سعر برميل النفط إلى نحو 70 دولارًا، فقد تتراجع الضغوط على فاتورة الاستيراد خاصة الطاقة (فاتورة استيراد الطاقة دلوقتي حوالي 15 مليار دولار، نتيجة ارتفاع أسعار البترول).
وأضاف: انتهاء الحرب يعزز إيرادات قناة السويس أيًضا ما يضيف نحو 5 مليارات دولار أخرى، وقد يرتفع ذلك المبلغ أكبر حال احتساب عوامل إضافية مرتبطة بتدفقات الاستثمار الأجنبي (سواء الاستثمار الأجنبي المباشر زي بناء مصنع أو مشروع، الاستثمار الأجنبي غير المباشر زي الأموال الساخنة).
فيما قال الخبير الاقتصادي محمد فؤاد إن مستوى 52 جنيهًا يمثل “الأرضية” السعرية التي يمكن أن يتحرك حولها سعر الصرف، مع استمرار حالة التذبذب في السوق (يعني سعر الصرف هيبقى في مستوى الـ 52 يطلع ويزل عنده).
وأضاف أن البنك المركزي لا يستطيع إدارة سعر الصرف بمجرد تحريك أسعار الفائدة (يعني رفع الفايدة مش الحاجة الوحيدة اللي تضبط سعر الصرف)، ولكن يجب إطلاق برنامج اقتصادي حقيقي قادر على توليد موارد دولارية مستدامة (موارد من الصادرات من الخارج).





