تستعد وزارة الإسكان لإعادة رسم خريطة الاستثمار السياحي في منطقتي البحر الأحمر وجنوب سيناء، من خلال إعادة تخطيط الأراضي الاستثمارية وتغيير استخدامات عدد من القطع، بما يتماشى مع مستهدفات الدولة لزيادة الطاقة الفندقية وجذب استثمارات سياحية جديدة، ودعم خطة استقبال 30 مليون سائح سنويًا.
وقررت هيئة التنمية السياحية التابعة لوزارة الإسكان، وقف بيع وتخصيص الأراضي الاستثمارية في منطقتي البحر الأحمر وجنوب سيناء، لحين الانتهاء من إعداد مخطط عام جديد، يتضمن إعادة تحديد استخدامات الأراضي وطرحها وفق آلية استثمارية جديدة تعتمد على دراسات الجدوى الاقتصادية لكل فرصة استثمارية.
مكتب استشاري كبير يتولى إعادة تخطيط الأراضي
وقال مصدر بوزارة الإسكان، إن هيئة التنمية السياحية تعتزم إسناد أعمال إعادة تخطيط الأراضي إلى أحد المكاتب الاستشارية الكبرى في مصر خلال أيام، على أن يتضمن المخطط الجديد تغيير استخدامات عدد من قطع الأراضي بما يتناسب مع طبيعة التنمية السياحية في البحر الأحمر وجنوب سيناء.
وأضاف فى تصريحات خاصة لـ استثمارك نيوز أن الهيئة ستعتمد آلية جديدة لطرح الأراضي عقب الانتهاء من أعمال التخطيط، تقوم على إعداد دراسات جدوى اقتصادية لكل قطعة، لتحديد المؤشرات الاقتصادية والمردود المالي المتوقع لكل فرصة استثمارية قبل طرحها على المستثمرين.
تهدف الآلية الجديدة إلى تمكين المستثمرين من تقييم العائد المتوقع للمشروعات قبل اتخاذ قرارات الاستثمار، بدلًا من تخصيص قطع أراضٍ ضمن مخططات عامة لا تتضمن دراسات تفصيلية لجدوى المشروعات.
تحول في آلية عمل هيئة التنمية السياحية
دور هيئة التنمية السياحية سيتحول من تخصيص الأراضي للمستثمرين المتخصصين إلى إعداد وطرح فرص استثمارية متكاملة، تستند إلى مخطط عام ودراسات جدوى تحدد طبيعة المشروعات وحدودها ومؤشراتها الاقتصادية.
بموجب النظام الجديد، لن يقتصر الطرح على إتاحة قطع أراضٍ استثمارية داخل مخططات عامة، وإنما سيشمل فرصًا استثمارية متكاملة تتيح للمستثمر التعرف على طبيعة المشروع والعائد المتوقع منه قبل اتخاذ قرار الاستثمار.
تأتي هذه الخطوة في إطار توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من الأراضي السياحية، وربط عمليات الطرح بطبيعة الأنشطة المستهدفة والجدوى الاقتصادية للمشروعات، بما يسهم في جذب استثمارات تتناسب مع المقومات السياحية للمناطق الساحلية.
14 مركزًا سياحيًا جديدًا على ساحل البحر الأحمر وسيناء
تتجه الحكومة إلى إعادة صياغة خريطتها السياحية على امتداد ساحل البحر الأحمر وشبه جزيرة سيناء، عبر تدشين 14 مركزًا سياحيًا جديدًا تمتد من منطقة الجلالة شمالًا حتى الحدود الجنوبية للبلاد.
تستهدف الاستراتيجية تغيير نمط استغلال المناطق الساحلية، بالتحول من نموذج الشاليه الموسمي إلى منظومة من الفنادق الدائمة التي تستقبل الزوار على مدار العام، بما يدعم زيادة معدلات الإشغال السياحي واستدامة النشاط الفندقي.
تضم المناطق السياحية نحو 108 آلاف غرفة فندقية موزعة على 572 مشروعًا قائمًا، إلى جانب 104 آلاف وحدة تندرج تحت بند الإسكان السياحي، فيما توجد 57 ألف غرفة فندقية جديدة قيد الإنشاء الفعلي، بحسب بيانات هيئة التنمية السياحية.
هدف الوصول بالطاقة الفندقية إلى 300 ألف غرفة بحلول 2030
تعمل الوزارات المختلفة على سد فجوة فندقية تُقدّر بنحو 71 ألف غرفة، من خلال رفع الطاقة الاستيعابية من 229 ألف غرفة حاليًا إلى 300 ألف غرفة بحلول عام 2030، مع استهداف الوصول إلى 334 ألف غرفة في مراحل لاحقة، لدعم خطط استقبال 30 مليون سائح سنويًا.
تتزامن هذه المستهدفات مع النمو الذي تشهده إيرادات السياحة المصرية، إذ ارتفعت بنسبة 30% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، لتتجاوز 17.5 مليار دولار.
كما تستهدف وزارة السياحة زيادة إيرادات القطاع السياحي إلى 38 مليار دولار بحلول العام المالي 2029-2030، بالتوازي مع التوسع في إنشاء الغرف الفندقية ورفع الطاقة الاستيعابية للمنشآت السياحية.





