ارتفع الدولار أمام الجنيه خلال تعاملات الأسبوع الجاري، وذلك رغم تدفقات الأموال الساخنة التي بلغت 230.7 مليون دولار في يومين.
وسجلت تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي المصري، الثلاثاء 11 أغسطس، صافي شراء 90.7 مليون دولار، ويوم الاثنين 140 مليون دولار.
ما هي الأموال الساخنة؟
و“الأموال الساخنة” هي أموال تتحرك بحثا عن الدول التي تمنح فوائد عالية على الديون الحكومية، وحينما تتدفق على دولة كمصر يفترض أن تعمل على تحسين سعر صرف عملتها أمام الدولار الأمريكي، لكن ذلك لم يحدث الأسبوع الحالي.
ما الذي يضغط على الجنيه حاليًا؟
تزامن مع عودة المال الساخن حدوث ارتفاع كبير في تداولات عبر آلية «الإنتربنك» بين البنوك، ما يؤكد طلب بين البنوك على الدولار لتسوية التزامات عليها، أو توفير أموال لصالح عملائها من المستوردين.
والإنتربنك هي سوق داخلية بين البنوك يتم فيه عمليات بيع وشراء الدولار والعملات الأجنبية بين البنوك وبعضها البعض، تحت رقابة البنك المركزي، (البنك اللي عنده فايض دولار يبيع الفايض ده لبنك محتاج دولار وهكذا).
وسجلت تعاملات الإنتربنك على مدار يومين 620 مليون دولار، وهو مبلغ يقترب من ضعف المال الساخن الذي تدفق خلال اليومين ذاتهما.
ويتراوح متوسط معاملات الإنتربنك الأسبوعية في مصر عادة بين 750 مليون دولار و1.2 مليار دولار، وتسجيل مستوى 620 مليون دولار في يومين يؤكد الطلب الكبير على الدولار، (يعني البنوك في يومين اتنين بس سجلوا معدل يتراوح بين 51% و80% من المبلغ اللي غالبا بيتم تداوله في أسبوع).
وخلال الأسبوع الأول من أغسطس، سجل حجم تعاملات الإنتربنك الدولاري في مصر نحو 1.95 مليار دولار، وهو رقم أعلى أيضًا من المتوسطات الأسبوعية، بما يؤكد وجود طلب على العملة الصعبة.
لماذا يزيد الطلب؟
حسب مسؤول في أحد البنوك الخليجية بمصر، فإن الفترة الحالية شهدت طلبًا على الدولار لعدة عوامل أهمها موسم عمرة المولد النبوي التي تشهد طلب على الريال السعودي والدولار؛ لتغطية تكاليف الخدمات في السعودية.
وأشار إلى أن الطلب مرتبط بسداد التزامات مالية خارجية، بجانب عود قطاع من المصريين العاملين بالخارج للدول التي يعملون فيها بعد انتهاء إجازتهم الصيفية، ويطلبون دولار من حساباتهم.
ويفترض أن تسدد مصر خلال الربع الثالث (يوليو ـ سبتمبر) نحو 13.94 مليار دولار من الديون الخارجية و13.7 مليار دولار في الربع الرابع (أكتوبر ـ ديسمبر 2016).





