كسر الدولار الأمريكي مستوى 56 جنيهًا للمرة الأولى، خلال تعاملات البنوك الرسمية الاثنين 26 أكتوبر.
وسجل الدولار في تعاملات البنوك الخاصة مستوى 56.03 جنيه للشراء و56.13 جنيه للبيع، وفي تعاملات البنوك الرسمية مثل الأهلي ومصر سجل 56 جنيها للبيع والشراء.
خلال الشهر الجاري، ارتفع الدولار أمام الجنيه بنحو 4 جنيهات و12 قرشًا، بعدما سجل في نهاية شهر سبتمبر الماضي 51.91 جنيه للشراء و52.01 جنيه للبيع بنسبة زيادة تعادل 7.9%.
لماذا يتراجع الجنيه؟
يتعرض الجنيه حاليا لضغوط كبيرة بسبب تخارج الأموال الساخنة (مستثمرين بيدخلوا أي دولة عشان الفايدة العالية وبيخرجوا وقت الأزمات)، بجانب ارتفاع الاستيراد لتلبية مستلزمات شهر رمضان واستيراد التجار.
وسجلت تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي المصري (السوق اللي فيه يمكن إعادة بيع أذون الخزانة من المستثمر اللي اشتراها قبل كده من البنك المركزي وعايز يبيعها) صافي بيع قدره 1.9 مليار دولار خلال الأسبوع الماضي، وفقاً لبيانات البورصة.
هل تراجع الجنيه طبيعي؟
الخبير الاقتصادي طارق طنطاوي قال إن تراجع الجنيه لا يدعو للقلق، فالتوقعات المنطقية والمبنية على قراءة هادئة للمشهد الاقتصادي الحالي في المنطقة ترجح أن يتحرك الدولار في مستوى يتراوح بين 48 و58 جنيهًا طوال عام 2026.
وأضاف أن سبب ارتفاع الدولار حاليًا ليس مرتبطًا بالاقتصاد المصري كحالة خاصة تستدعي القلق، وترتبط بخروج طبيعي لبعض الأموال الساخنة مع أي توترات أو إعادة محاولات أمريكا رفع قيمة الدولار في مقابل باقي عملات العالم عن طريق الفائدة.
في المقابل، يقول الخبير الاقتصادي مصطفى عادل، إن استمرار ارتفاع الدولار لأعلى مستوى على الإطلاق رسميا، وانهيار البورصة أمس لدرجة وقف التداول بسبب الوصول إلى الحد الأقصى للهبوط لأول مرة من 5 سنوات وبنسبة 10%، وخسائر في القيمة السوقية للشركات المدرجة ورقيًا وليس فعليًا (ورقيا لأن الخسارة بتحصل على الورق وبتبقى فعلية لو المستثمر باع بالفعل أسهمه) تتجاوز الـ 260 مليار جنيه “أكتر من ربع تريليون جنيه”؛ نتائج لوضع “مقلق”.




