واصل القطاع الخاص غير النفطي الانكماش في مصر للشهر العاشر على التوالي، بسبب ضعف الطلب من المستهلكين والصراع في الشرق الأوسط الذي أثر على الأنشطة الاقتصادية.
واستقر مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي بمصر الصادر عن “ستاندرد آند بورز جلوبال” عند 47.2 نقطة خلال أكتوبر الماضي (أقل من 50 نقطة اللي بتفرق بين التوسع والانكماش، وأقل من 50 انكماش وأعلى منها توسع).
تراجع كبير للإنتاج
سجلت شركات القطاع الخاص غير النفطي في مصر أسرع وتيرة تراجع في 4 أشهر لحجم الإنتاج والطلبات الجديدة (حجم الطلبات اللي تيجي الشركة من العملاء وده بيعكس الطلب بالسوق) مع بداية الربع الرابع (أكتوبر ـ ديسمبر 2026).
ويرجع ذلك إلى ضعف طلب العملاء وركود السوق وارتفاع الأسعار، وانخفاض القوة الشرائية، كما تأثر تعامل الشركات مع الخارج أيضاً بأحداث الشرق الأوسط وزيادة في تأخيرات الموردين.
أدى التسارع الحاد في تضخم تكاليف المدخلات (أسعار المواد الأساسية والخدمات التي تحتاجها الشركة عشان تنتج ودي تأثرت بشدة بسبب الحرب في المنطقة) إلى أكبر زيادة في أسعار البيع منذ شهر يونيو.
تراجع كبير في ثقة الشركات
تراجعت ثقة الشركات لتصل إلى أدنى مستوياتها في 7 أشهر (ثقة الشركات هي الحالة النفسية لرؤساء الشركات وتعني أن نظرتهم بقت حذرة أكتر تجاه مستقبل السوق).
ورفعت الشركات مخزون المشتريات لأول مرة منذ يونيو؛ من أجل بناء مخزونات احتياطية وسط مخاوف من التضخم.
وتدهور أداء سلاسل التوريد (كفاءة وسرعة نقل البضاعة بين الموردين والمصانع والمستودعات وشركات الشحن لتوصيل المنتج النهائي إلى العميل) بشكل أكبر، إذ طالت فترات التسليم لتصل إلى أقصى مدى لها منذ يونيو، وذلك بسبب الاضطرابات في الملاحة البحرية (إغلاق مضيق هرمز)، ونقص المواد، وبطء الإجراءات الجمركية.
انكماش التوظيف
وعاد القطاع إلى الانكماش في أكتوبر فيما يتعلق بالتوظيف، لينهي بذلك فترة استمرت شهرين من خلق فرص العمل.
يعني ذلك أن القطاع الخاص يقلل عدد الوظائف والموظفين لديه بدلًا من زيادتها، بسبب الاستغناء عن العمالة وعدم تعيين بديل لهم.
لكن تراجع التوظيف كان طفيفًا، ما يعني حسب المؤشر في الغالب إلى مغادرة الموظفين طواعية، كما سُجِّل انخفاض في تراكمات العمل لأول مرة منذ يناير، وإن كان ذلك بشكل طفيف (تراكمات العمل يعني بضاعة المفروض يتم إنتاجها وتسيلمها للعملاء اللي حاجزينها).





