أصدر البنك المركزي تعليمات للبنوك يشترط فيها الحصول على موافقته المسبقة قبل إجراء أي تعديلات على السياسات الاستثمارية لصناديق الاستثمار التابعة، في خطوة تستهدف حماية أموال العملاء من المخاطر.
في الفترة الأخيرة، كانت بعض البنوك تعدل وتغير وجهة أموال بعض الصناديق دون العودة للبنك المركزي، ولكن القرار الجديد يلزم البنوك بعبارة واحدة: “ممنوع تعديل خطة الصندوق أو تغيير وجهة أموال المستثمرين إلا بموافقة مكتوبة من البنك المركزي أولاً”.
تضمن قرار المركزي الذي تم تعميمه على البنوك الاستثمارية عدم تغيير الأدوات التي تستثمر بها الصناديق أو النسب الاستثمارية المُقررة لكل منها، والتي قد يترتب عليها تغيير طبيعة الصندوق.
طبيعة الصندوق هي الهوية الخاصة به (زي كتالوج عمل الصندوق كده واللي بيتضمن أهداف تأسيسه وفلوسه بيتم استثمارها فين، والأرباح المتوقعة ليه، ومستوى المخاطر التي ممكن يتعرض لها المستثمر فيه ودرجته).
لماذا القرار؟
وفقًا للبنك المركزي، فإنه لاحظ تغيير بعض البنوك الطبيعة الاستثمارية لبعض الصناديق القائمة لديها، عما سبق ووافق عليه عند تأسيسها، ما استدعى التأكيد على ضرورة إخضاع أي تعديلات على سياساتها الاستثمارية لموافقته المسبقة (في أوقات لما الذهب بيغلي كانت بعض الصناديق تستثمر في الدهب رغم إنها مش موجودة في نشاطها).
يستهدف القرار حماية أموال مستثمري الصناديق في المقام الأول، فعلى سبيل المقال لو اشترى شخص أسهم في صندوق يعمل في أذون الخزانة الحكومية المضمونة يكون اختياره لأن تلك الصناديق هي الأقل في الخطورة؛ لأنها مضمونة من الدولة لكن لو الصندوق غير عمله للبورصة دون موافقة الشخص قد تنهار البورصة فيخسر العميل أمواله.
تلجأ بعض الصناديق لتغيير نشاطها بحثًا عن الربح، كأن يجد صندوق أن هناك صعودًا كبيرًا في الذهب فيغير نشاطه ويستثمر 70% من أمواله في الذهب، ويعرض أموال الناس للخسارة حال تراجع أسعار المعدن النفيس.
ما نتائج القرار؟
يقول محللون اقتصاديون إن القرار يعزز الاستثمار في مجال الصناديق؛ لأن المستثمر سيختار بينها وفقا لدرجة الربح التي يستهدفها، وقدرته على المخاطر وهو يعرف أن اختياره لن يتغير.
ويقول المحلل المالي محمود عبد الله إن القرار أيضًا يساهم في الحفظ على سمعة البنك المركزي، عبر التأكد من التزام البنوك بوعوده للمستثمرين عند تأسيس الصندوق، وكذلك حماية أموال المودعين من إمكانية الخسارة ومنع حدوث أي مشكلة قد تضر بالقطاع المصرفي.
ما هي الصناديق التابعة للبنوك في مصر؟
وتوجد في مصر العديد من الصناديق التابعة للبنوك يتم الاختيار بينها بين الصناديق النقدية، وصناديق أسواق المال وهي الأكثر انتشارًا ومستوى المخاطر فها منخفض (بتستثمر في حاجات مضمونة زي أذون الخزانة اللي بتصدرها وزارة المالية).
كما توجد صناديق أدوات الدين والدخل الثابت، وهي صناديق مستوى المخاطر فيها منخفض لكنها مناسبة أكثر لمن يريدون الحصول على عائد ثابت منتظم بعد فترة زمنية أطول.
أما صناديق الأسهم فتستثمر في أسهم شركات البورصة وتستهدف تحقيق أرباح أكبر لكن مستوى مخاطرها أكبر (أدائها مرتبط بالبورصة لو طلعت تكسب لو خسرت تخسر).
وهناك الصناديق المتوازنة دي متوسطة في الأمان والعائد (يعني تمسك العصاية من النص، نص فلوسها في البورصة والنص التاني في أذون الخزانة الحكومية والحاجات المضمونة)، كما توجد الصناديق المتخصصة أو القطاعية (صناديق متخصصة بتستثمر في الدهب والصناديق العقارية).
ويضيف عبد الله أن كل مستثمر يمكنه الاختيار بين الصناديق وفقا لقدراته المالية والمكسب الذي يريد وخبرته في الاستثمار (اللي معندهمش خبرة بيفضلوا الصناديق النقدية واللي عندهم رغبة في المخاطرة ومكسب أكبر أو الريسك بيفضلوا صناديق الأسهم).





