تستهدف الهيئة العامة للرقابة المالية إطلاق آلية البيع على المكشوف “الشورت سيلينج” خلال أسابيع، بعد الانتهاء من الجوانب الفنية والتدريبية المرتبطة بتطبيقها، بهدف تنشيط السوق.
تسمى تلك الآلية “البيع على المكشوف” لأن المستثمر يتاجر في أسهم لا يملكها (بالتالي ضهره في السوق مكشوف لأنه لا يمتلك سيولة تحميه من المخاطر)، وتتيح تلك الآلية للمستثمر أن يقترض أسهمًا من شركة سمسرة مقابل مقابل عمولة أو فائدة، على أن يقوم باستثمارها عبر للمضاربة.
تقوم الفكرة على اقتراض أسهم من شركة سمسرة وبيعها بسعر عالي، والانتظار حتى ينخفض سعر السهم في السوق، ثم يقوم بالشراء مرة أخرى بسعر أقل، ثم يعيد الأسهم التي اقترضها إلى صاحبها، ويحتفظ بالفرق لصالح نفسه.
مثال على ذلك نفترض “أنك استلفت ألف سهم بسعر 10 جنيهات للسهم يعني قيمتهم 10 آلاف جنيه وبعتهم بالسعر ده، وانتظرت لما السهم بقى سعره 9 جنيه ورجعت اشتريت الألف سهم تاني بسعر 9 آلاف جنيه، هترجع الأسهم لصاحبها، ويبقى معاك ألف جنيه مكسب تدفع منهم بس العمولة”.
ما الجديد؟
وضعت هيئة الرقابة المالية مجموعة من الضوابط الجديدة تتضمن عدم إقراض أكثر من 40% من الأسهم حرة التداول للشركة (يعني لو عندها 100 سهم حر التداول.. مينفعش تبيع على المكشوف أكتر من 40 سهم).
والأسهم حرة التداول هي جزء من أسهم الشركة المتاحة للمستثمرين العاديين للشراء والبيع يوميا في البورصة (يعني الأسهم اللي مش مملوكة لمجلس الإدارة).
من الضوابط أيضًا أنه يمكن للشخص المقترض إعادة الأسهم لملكها خلال 15 يوما، بينما لا يمكن لمالك الأسهم الأصلي استرجاعها قبل 15 يوما (الهدف منها يدي وقت للمستثمر اللي استلف الأسهم إنه يشتري بسعر رخيص ويكسب من الفرق).
القضاء على التركز
تعاملت التعديلات مع مشكلة التركز (إن العميل يقترض جزء كبير من أسهم شركة واحدة)، فلم تضع حدا أدنى لعدد الأسهم المقترضة، بينما منعت اقتراض أكثر من 2% لذات العميل من الأسهم حرة التداول للشركة (يعني مينفعش مستثمر واحد يقترض أكتر من 2% من أسهم شركة واحدة، وده عشان لو السهم ارتفع عن السعر اللي باع بيه المستثمر متبقاش الخساير متركزة في شركة واحدة).
كما حفظت التعديلات لمالك الأسهم الأصلي أن يحتفظ بجميع حقوقه في الحصول على توزيعات الأرباح والأسهم المجانية التي تقوم بها الشركة، بينما تمنع من المشاركة في الجمعيات العمومية للشركة وينتقل الحق لحامل الأسهم.
يعني ذلك أن الشركة التي توزع أرباحًا يكون من حق صاحب السهم (اللي بيسلف أو المقرض) أن يأخذ جزءًا من الأرباح وفقا لعدد الأسهم التي يملكها، لكنه لا يصوت في الجمعية العمومية للشركة.
الهدف من ذلك تجنب الازدواج في التصويت (لا يمكن للسهم الواحد أن يصوت مرتين في الجمعية العمومية مرة بواسطة المالك الأصلي ومرة بواسطة المشتري الجديد)، وبالتالي تم منح الحق للمشتري الجديد لأن مستقبل الشركة يهمه.
بالنسبة لتوزيعات الأرباح فحصل عليها المالك القديم؛ لأنها ترتبط بالفترة الزمنية التي كان يملك فيها الأسهم على عكس المالك الجديد الذي لم يشارك بعد.
تسهيل طريقة العمل
وضعت الهيئة نظاما إلكترونيا خاصا بآلية الشورت سيلينج، كما سمحت بإجراءات حجز وتسليف الأسهم من خلال شركات السمسرة (تسهيل العملية بين المقرض والمقترض).
يقوم النظام بربط العميل المقرض بالعميل المقترض إلكترونيًا من خلال شركة السمسرة (مالك السهم اللي عايز يسلفه يقوم بإعطاء أمر لشركة السمسرة، والنظام الإلكتروني يحجزها ويجميدها مؤقتًا حتى لا يبيعها المالك الأصلي ثم يقوم بـ تسليفها للمستثمر الراغب في ذلك).





