توقع بنك ستاندرد تشارترد أن تدخل مصر عام 2026 بوضع اقتصادي كلي أكثر قوة، مدعومًا بتدفقات قوية من العملات الأجنبية، وتحسن في الموازين الخارجية، وتقدم واضح في الإصلاحات الهيكلية، حيث شهدت مصر خلال العامين الماضيين دورة هامة من تعديل السياسات، والتي بدأت تنعكس الآن في مؤشرات أكثر وضوحًا على الاستقرار والتعافي، خصوصاً على الصعيدين الخارجي والنقدي.
وأشار في تقرير “التوجهات العالمية 2026″ إلى أن التدفقات المستمرة من شركاء دول مجلس التعاون الخليجي والمستثمرين على المدى الطويل، إلى جانب عائدات برنامج الخصخصة الحكومي، عززت الثقة وساهمت في إعادة بناء صافي الأصول الأجنبية.
وساعد ذلك في خلق بيئة صرف عملات أكثر تنظيمًا، حيث تتوقع المؤسسة أن يصل سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه إلى 47.5 (بعدما كان 49 سابقًا) بحلول نهاية الربع الأول من عام 2026، وحوالي 49 (بعدما كان 51.0 سابقًا) بحلول نهاية عام 2026، مما يعكس توقعات بتحسن تدريجي في ديناميكيات السوق.
ومع انحسار ضغوط الأسعار العالمية، يتوقع أن تستفيد مصر من انخفاض كبير في معدل التضخم، حيث تشير التوقعات إلى تراجع التضخم إلى حوالي 11% بحلول يونيو 2026، حيث يأتي هذا الانخفاض مدعومًا بتراجع أسعار السلع الأساسية، وتحسن ظروف العرض المحلي، مما يقلل من تأثير تعديلات العملة السابقة.
ومن المتوقع أن يمنح هذا الانخفاض البنك المركزي المصري مرونة أكبر في تيسير السياسة النقدية، مما يعزز مناخ الأعمال ويخفف الضغوط التمويلية على الشركات. في الوقت نفسه، يُنتظر أن يتحسن وضع النمو بشكل عام، مع ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 4.5% في السنة المالية 2026، بفضل نشاط أقوى في قطاعات التجارة والتصنيع والهيدروكربونات.
كما يُتوقع أن تساهم تدفقات السياحة واستقرار عائدات قناة السويس في هذا الانتعاش، مع انحسار الاضطرابات اللوجستية الإقليمية وعودة الثقة تدريجيًا.





