تشهد سوق السيارات حاليا حالة من الركود في ظل تذبذب أسعار الدولار أمام الجنيه، وتأجيل الراغبين في الشراء لحين اتضاح الرؤية حول مستقبل الأسعار.
كان الدولار قد انخفض أمام الجنيه في 5 يوليو الحالي، عن مستوى 49 جنيهًا قبل أن يعاود الارتفاع مجددا ليسجل اليوم الأحد مستوى 50 جنيها.
في الوقت ذاته يعاني الموزعون من وجود مخزون سيارات لديهم تم استيرادها بأسعار دولار مرتفعة عن مستوى الـ 52 جنيهًا، فضلًا عن ارتفاع الأعباء التشغيلية (أجرة العمالة وتكاليف المياه والكهرباء).
ركود في السيارات الأعلى سعرًا
وقال أحمد محمود، تاجر سيارات، إن هناك ركودًا في السيارات فوق مستوى الـ 700 ألف جنيه، بسبب ضعف القوى الشرائية للمواطنين، مع طلب معقول نسبيًا للسيارات في فئة الـ 500 ألف جنيه، أما السيارات القديمة موديل أقل من عام 2000 فهي لا تتأثر لأن لها زبونها وأسعارها منخفضة لا تزيد في الغالب عن 150 ألف جنيه حسب الحالة.
يضيف أن الدولار ليس العنصر الأساسي في التسعير، فهناك تكاليف الشحن نتيجة التوترات الإقليمية وكذلك تكاليف التأمين البحري، وهو أمر يحد من قدرة المعارض على طرح تخفيضات كبيرة تجذب الزبائن.
علاء السبع، نائب رئيس شعبة السيارات بالغرفة التجارية، يقول إن الدولار سجل ارتفاعا كبيرا في وقت حرب إيران بنسب وصلت لـ 14 أو 15%، وشركات السيارات لم تحمل المستهلك الزيادة كلها، بل امتصت جزءًا منها لتقليل تأثيرها على السوق.
وأضاف، في تصريحات صحفية، أن السيارات المستوردة أكثر تأثرًا بتغيرات سعر الصرف وتكاليف النقل على عكس السيارات المجمعة محليًا تتمتع بدرجة أكبر من الاستقرار، (لأن اللي بيجمع بيكون عنده مستلزمات في المخازن تكفيه فترة، فمش بيتأثر بسرعة بارتفاع الدولار أما المستورد فبيكون التأثير سريع).
تغيير أسلوب البيع
في الوقت ذاته، تغيرت طريقة تعامل الموزعين مع التجار والمعارض فيما يتعلق نظام الأمانة (الموزعين كانوا بيدوا العربيات للتجار الكبار اللي بياخدوا أكتر من 100 عربية مرة واحدة بدون أي مقدم وبيكون السداد على دفعات متفق عليها واللي بيحكم الطرفين الأمانة).
تغير الطريقة المعتادة جاء بسبب عجز بعض التجار عن البيع وتوريد المقابل للموزع في ظل ركود المبيعات وتذبذب الأسعار وترقب العملاء لمستقبل الأسعار، خاصة في الفترات التي يشهد فيها الدولار صعودًا عنيفًا وتراجعًا عنيفًا بعدها.
تتضمن الطريقة الجديدة التي يتعامل بها الموزعون حاليا طلب شيكات بنكية، ولضمان حقوق المورد الأصلي، (الموزع يبفضل شيك لأنه لو جه معاده ممكن يتحول للنيابة على طول بمجرد رفض البنك على عكس وصل الأمانة اللي بياخد وقت في المحاكم).
رفض بعض الموزعين عدم خسارة التجار بفكرة طلب الشيكات البنكية، وفضلوا أن يكون هناك اتفاق مكتوب يغير السعر ليكون وقت السداد وليس وقت تسليم السيارة، (يعني العربيات لو زادت والتاجر اتأخر في توريد مقابل العربيات يكون سداد مديونياته وفقا لسعر العربية وقت السداد مش وقت ما خدها من الموزع).





