رفعت بعض توكيلات السيارات في مصر أسعارها لموديلات 2027، في ظل تذبذب أسعار الصرف وارتفاع تكاليف التجميع المحلي لتتراوح الارتفاعات بين 10 آلاف و50 ألف جنيه.
ورفعت مجموعة “عز العرب” أسعار طرازات بروتون ساجا موديل 2027 بقيمة 10 آلاف جنيه، كما رفعت شركة الطارق للسيارات أسعار “DFSK” الصينية بقيمة 40 ألف جنيه خلال الشهر الجاري.
حسب رابطة تجار السيارات، جاء الارتفاع لعدة عوامل أهمها ارتفاع تكلفة الشحن عالميًا خلال الفترة الأخيرة بفعل التوترات في المنطقة، وتأثيرها على أسعار الوقود.
تراجعت الأسعار خلال يونيو الماضي بنسبة تصل إلى 20% بانخفاضات تزيد على 50 ألف جنيه، بعدما ارتفعت في شهري مارس وأبريل الماضيين بنسبة تتراوح بين 20 و30% قبل أن تعود للارتفاع مجددا في يوليو.
ارتفاع الوقود وتكاليف الشحن
ارتفعت تكاليف الشحن عالميًا بعدما قفزت أسعار وقود السفن بنحو 68%، حيث ارتفع سعر الطن من نحو 500 دولار إلى أكثر من 800 دولار، بسبب إغلاق مضيق هرمز واحتجاز ناقلات النفط في الخليج العربي.
وقال أسامة أبو المجد ، نائب رئيس شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن أسباب الارتفاع تتضمن تكاليف التأمين والنقل على السيارات خلال شحنها ونقلها، ما يؤثر بالنهاية على سعر السيارة للمستهلك.
وأدت الحرب الإيرانية لقفزات كبيرة في تكاليف التأمين البحري وعلاوات مخاطر (مبالغ إضافية بتطلبها شركات التأمين زادت في بعض الأوقات بنسبة 400%)، خاصة على خطوط الملاحة في مضيق هرمز وجنوب البحر الأحمر.
وأشار أبو المجد إلى ارتفاع أسعار الطاقة التي تزيد تكاليف الإنتاج والنقل، خاصة حينما صعدت أسعار النفط من مستوى 65 دولارًا لأكثر من 100 دولار، بجانب تذبذب سعر الصرف، وتأثيره على السيارات المستوردة، ومكونات الإنتاج، بجانب قيود الاستيراد وتراجع المعروض.
وارتفع سعر صرف الدولار من مستوى 49.60 جنيه في نهاية يونيو الماضي لمستوى 51.45 جنيه في 20 يوليو الحالي، قبل أن يتراجع مجددا لمستوى 50.70، ويعتبر التجار ذلك التذبذب مشكلة أمام تقدير أعباء الإنتاج المستقبلية.
الصناعة تستهدف ضبط السوق
ووضعت وزارة الصناعة مؤخرًا حزمة من الإجراءات التنظيمية الجديدة، تشمل التحقق من الملاءة المالية للمستوردين (يعني يكون عندهم قدرات مالية)، والتأكد من امتلاكهم مراكز صيانة معتمدة قادرة على تقديم خدمات حقيقية للمستهلك.
جاء ذلك بعد وجود مشاكل في الصيانة لسيارات حديثة دخلت السوق المصرية، وتعاني من نقص قطع الغيار، أو استيراد قطع غيار غير مطابقة للمواصفات ومجهولة المصدر، ما يهدد ملاك السيارات.





