أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء دراسة جديدة تحت عنوان ” ورقة خلفية عن قطاع الطاقة الأفريقي”، تهدف إلى إلقاء الضوء على أبرز السمات الجوهرية التي تميز قطاع الطاقة في أفريقيا، ورصد التحديات البنيوية والمؤسسية التي تعترض مساره، فضلاً عن تحليل الآفاق المستقبلية لهذا القطاع في ضوء التحولات العالمية المتسارعة، كما تسعى الدراسة أيضًا إلى إبراز الفرص الكامنة التي يمكن أن تجعل من الطاقة رافعة للتنمية الشاملة وأداة لتعزيز التكامل الإقليمي.
وتضمنت الدراسة استعراض لواقع قطاع الطاقة في القارة، بالإضافة لاستشراف اتجاهات أداء القطاع وتوقعاته المستقبلية، مع تحليل لأبرز التحديات التي تحول دون استغلال موارده على نحو فعّال، مع عرض أبرز التوصيات لدعم مسار التحول الطاقوي وتعزيز دور أفريقيا في خريطة الطاقة العالمية.
وأشارت الدراسة إلى أن القارة اعتمدت على الوقود الأحفوري بوجه عام لتوليد الكهرباء والذي استحوذ في عام 2024 على نحو (75%) من نسبة توليد الكهرباء، في حين تم الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة بنسبة (25%) لتوليد الكهرباء، مع استحواذ الطاقة الشمسية وطاقة الرياح تحديدًا على ما يقرب من (7%) من إجمالي إنتاج الكهرباء في القارة بذات العام بواقع (3.7%) و (3.2%) لكل منهما على الترتيب، ومن المتوقع بحلول عام 2050 أن يُمثل الغاز حوالي (35%) من توليد الطاقة في القارة، بينما من المتوقع أن يُمثل الفحم أقل من (3%).
وتعتبر مصر وجنوب أفريقيا والجزائر والمغرب على الترتيب بمثابة كبرى الدول الأفريقية استهلاكًا للسوائل النفطية بما في ذلك النفط الخام والمنتجات البترولية وسوائل الغاز الطبيعي.
واستحوذت مصر على نحو (17.14%) من إجمالي استهلاك القارة عام 2024 وذلك وفقًا للمراجعة الإحصائية للطاقة العالمية لعام 2025 الصادرة عن معهد الطاقة، وقد بلغ استهلاكها في ذلك العام نحو (782) ألف برميل يوميًا بزيادة بنسبة (5.5%) عن استهلاك عام 2023، وبانخفاض بنسبة (2.4%) عن الاستهلاك المسجل عام 2014.
أما فيما يتعلق باستهلاك الغاز الطبيعي، فتعد مصر أكبر مستهلك للغاز الطبيعي على مستوى القارة الأفريقية، وتليها في ذلك الجزائر وجنوب أفريقيا والمغرب على الترتيب.
واستحوذت مصر في عام 2024 على نحو (33.6%) من إجمالي استهلاك القارة من الغاز الطبيعي، إذ بلغ استهلاكها في ذلك العام نحو (59.8) مليار متر مكعب، بانخفاض بنسبة (0.3%) عن استهلاك عام 2023، وبزيادة بنسبة (29.4%) عن عام 2014 الذي شهد استهلاكًا بحجم (46.2) مليار متر مكعب.
وجاءت مصر في الترتيب (24) من حيث الطلب على الكهرباء ويمكن أن تساعد الإمكانات الهائلة غير المستغلة في مجال الطاقة الشمسية بمصر في التغلب على اعتمادها على الوقود الأحفوري وخفض انبعاثات قطاع الطاقة المتزايدة.
ويشكل الغاز الطبيعي المصدر الأساسي لتوليد الكهرباء في مصر حيث استحوذ في عام 2024 على (81.3%) من إجمالي إنتاج الكهرباء، واعتمدت الدولة في ذلك العام على المصادر منخفضة الكربون لإنتاج (11%) من الكهرباء.
وتعتبر الطاقة الكهرومائية بمثابة أكبر مصدر للكهرباء النظيفة في مصر حيث استحوذت في ذات العام على (6%) من إجمالي إنتاج الكهرباء في الدولة، وتعد طاقة الرياح والطاقة الشمسية معا مسؤولتين عن نحو (4.8%) من توليد الكهرباء في الدولة، واعتمدت مصر على الوقود الأحفوري لتوفير (89%) من كهربائها في ذات العام.
وجاءت مصر في الترتيب الثامن عالميًا عام 2024 في قائمة كبرى الدول المنتجة للكهرباء من الغاز الطبيعي، وذلك بواقع (194) تيرا وات/ الساعة، وشكلت الزيادة في إنتاج الكهرباء من الغاز الطبيعي في مصر في ذلك العام ثاني أعلى معدل نمو في العالم بواقع (15.1) تيرا وات/ ساعة، وتسبقها في ذلك الولايات المتحدة بواقع (59) تيرا وات/ ساعة، وتليهما المكسيك بواقع (14.8) تيرا وات/ ساعة، ثم البرازيل وروسيا وكوريا الجنوبية بواقع (10.2) و (9.8) و (9.5) تيرا وات ساعة لكل منها على الترتيب.





