قالت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، إن الصندوق أطلق مبادرة «العمارة الخضراء» عام 2020، لتوفير وحدات سكنية صديقة للبيئة لمحدودي الدخل، وترشيد استهلاك الطاقة والمياه وخفض الانبعاثات الكربونية، اعتمادًا على نظام تصنيف الهرم الأخضر (GPRS).
جاء ذلك خلال مشاركتها في حلقة نقاشية بعنوان دور السياسة العمرانية والإسكان الاجتماعي في توفير السكن اللائق وميسور التكلفة، ضمن حلقات سيمنار الثلاثاء التي ينظمها معهد التخطيط القومي.
وأشارت إلى حصول أكثر من 41 ألف وحدة سكنية خضراء على شهادة الهرم الأخضر، فيما حصلت أكثر من 14 ألف وحدة على شهادة EDGE الدولية، بما يعكس التوسع في تطبيق معايير الاستدامة بالمشروعات السكنية.
وأضافت أن الصندوق أطلق برنامجًا جديدًا للإيجار يضم نحو 15 ألف وحدة سكنية مدعمة، بمساحات تتراوح بين 75 و90 مترًا مربعًا، وبقيم إيجارية تراعي مستوى دخل المستفيدين، بحيث لا يتحمل المواطن أكثر من 25% من دخله، فيما يصل الدعم المقدم من الصندوق إلى 100 ألف جنيه طوال مدة الإيجار لكل مستفيد.
وفي سياق متصل، أكدت الرئيس التنفيذي للصندوق تعزيز التعاون مع القطاع الخاص في تنفيذ وحدات الإسكان الموجهة لمحدودي الدخل، مشيرة إلى طرح 17 قطعة أرض في 8 مدن جديدة لتنفيذ نحو 20 ألف وحدة سكنية.
وأضافت أن الصندوق استقبل 137 طلبًا لحجز تلك الوحدات، وتمت المفاضلة بين العروض المقدمة واختيار العروض المناسبة، تمهيدًا لتوقيع عقود الشراكة وطرح الوحدات للمواطنين قبل نهاية العام الجاري.
وأوضحت مي عبد الحميد أن الصندوق وضع معايير موحدة للاستحقاق تستند إلى نتائج بحث الدخل والإنفاق، ويتم تحديثها دوريًا لضمان وصول الدعم إلى الفئات المستحقة، ومن بينها أن يكون المتقدم من محدودي الدخل، وألا يمتلك وحدة سكنية، وأن يتراوح عمره بين 21 و50 عامًا، وألا يكون قد سبق له الاستفادة من وحدات الإسكان المدعوم.
وأشارت إلى أن المبادرة نجحت في إتاحة فرص تملك الوحدات السكنية لفئات لم يكن بإمكانها الحصول على مسكن بسهولة، حيث بلغت نسبة السيدات المستفيدات 25%، والعاملين بالمهن الحرة 26%، وذوي الهمم 5%.
وأضافت أن 67% من إجمالي المستفيدين تقل دخولهم الشهرية عن 4500 جنيه، بما يعكس حرص الصندوق على تحقيق تكافؤ الفرص والشمول الاجتماعي في الاستفادة من برامج الإسكان.
وأكدت أن مبادرة التمويل العقاري لعبت دورًا مهمًا في استدامة مشروع الإسكان الاجتماعي، من خلال إتاحة وحدات بأسعار مناسبة لمحدودي الدخل، مشيرة إلى أن التزام المواطنين بسداد الأقساط في مواعيدها ساهم في تشجيع المزيد من البنوك وجهات التمويل على المشاركة في المبادرة.
وأوضحت أن معدل التعثر لا يتجاوز 0.5%، فيما ارتفع عدد البنوك وجهات التمويل المشاركة من 4 جهات إلى 31 بنكًا وجهة تمويل.
وأكدت على حرص الصندوق على تطوير منظومة العمل الداخلي، حيث حصل على أربع شهادات «أيزو» دولية، هي ISO 9001 وISO 14001 وISO 45001 وISO 27001، إلى جانب حصد عدد من الجوائز والإشادات الدولية، من بينها جائزة أفضل مدير لمؤسسة عربية من جامعة الدول العربية، وجائزة الابتكار في السياسات العامة من منتدى الإسكان الإقليمي، والمركز الثاني بجائزة الإدارة المبتكرة بأفريقيا، فضلًا عن فوز مبادرة العمارة الخضراء بجائزة SHARKROOM الأفريقية.
أشادت بالدور الذي قام به البنك الدولي في دعم المبادرة الرئاسية سكن لكل المصريين، سواء من خلال التمويل بقرض قيمته مليار دولار، أو عبر الدعم الفني والاستفادة من خبراته في مجال الإسكان الاجتماعي.





