واصل الدولار الارتفاع أمام الجنيه في تعاملات البنوك الرسمية اليوم الأحد 25 أكتوبر، ليواصل المكاسب التي سجلها خلال الـ 3 أسابيع الأولى من شهر أكتوبر الجاري.
ارتفع الدولار أمام الجنيه في تعاملات البنوك الرسمية الصباحية اليوم ليبلغ 55.6 جنيه للشراء، و55.7 جنيه للبيع، بزيادة 35 قرشًا للشراء والبيع.
وارتفع سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه بنحو 3.19 جنيه، منذ نهاية شهر سبتمبر الماضي وحتى الخميس 22 أكتوبر الجاري، بنسبة تعادل 5.8%، مع ارتفاع الطلب على العملة الصعبة؛ لمواجهة خروج المال الساخن واستيراد السلع من الخارج.
لماذا يرتفع الدولار؟
قال المحلل المالي إيهاب سعيد إن الدولار يرتفع بسبب مبيعات الأجانب “الأموال الساخنة” التي اقتربت خلال الأسبوع الماضي من 2 مليار دولار، وأصبح ذلك السلوك معتادًا من الأموال الساخنة التي تتخارج بمجرد الشعور بأي مشكلات.
والأموال الساخنة هي استثمارات الأجانب في أدوات الدين المحلية مثل أذون الخزانة، وهي استثمارات تدخل الدول التي تمنحها فائدة مرتفعة، وتخرج بسرعة حال وجود أي مشكلات في المنطقة التي تعمل بها (المال الساخن لما بيخرج، بيخرج بالدولار، وبالتالي لما المستثمرين بيخرجوا بيطلبوا دولار فده بيزود الطلب).
تحجيم المال الساخن
أضاف سعيد أن هناك محاولات لكبح جماح خروج الأموال الساخنة عن طريق خفض قيمة الجنيه، لكنها غير مؤثرة بشكل كبير، على الأقل في الوقت الحالي، وحال رفع الفائدة سيكون التأثير غير مضمون.
يفترض أن يؤدي ارتفاع الدولار أمام الجنيه لتقليل خروج المال الساخن (لأن المستثمر الأجنبي اللي عايز يبيع أذون الخزانة بالجنيه ويحولها لدولار عشان يخرج يحتاج إلى كمية أكبر من الجنيهات لشراء نفس المبلغ بالدولار، مقارنة بالسعر اللي دخل به، وده ممكن يخلي البعض يفضل البقاء والانتظار).
لتوضيح ذلك نفترض أن مستثمرًا يستثمر في أذون الخزانة بـ ألف دولار، وكان الدولار بـ 50 جنيهًا، ولشراء أذون الخزانة حول الألف دولار إلى 50 ألف جنيه، وحصل على فائدة بنحو 20% (يعني فلوسه مع المكسب بقت 52 ألف جنيه).
بالتالي إذا أراد ذلك المستثمر التخارج وسعر صرف الدولار 55 جنيهًا سيتم تحويل الـ 52 ألف جنيه لدولارات، وسيصبح المبلغ 945 دولارًا، أي أقل من الألف دولار، الذي استثمرها أول مرة، وبالتالي من المفترض أن يؤدي ارتفاع الدولار؛ إلى إجبار قطاع من المستثمرين بالأموال الساخنة على البقاء في مصر.





